Atwasat

إعادة تدوير الألواح الشمسية تشهد ازدهارا في الولايات المتحدة

القاهرة - بوابة الوسط السبت 23 ديسمبر 2023, 04:36 مساء
WTV_Frequency

يُتوقّع أن يستعاض تدريجياً في الولايات المتحدة عن مصادر الطاقة الملوثة بالألواح الكهروضوئية التي تشهد سوقها ازدهاراً، ولكن غالباً ما يُكتفى برمي الألواح الشمسية التي لا تعود صالحة، إذ لا تزال إعادة تدويرها في بداياتها.

وتدير مجموعة من العمال آلات لطحن هذه الألواح الزجاجية الكبيرة داخل مستودع يقع في يوما، وهي بلدة صغيرة في أريزونا، بحسب وكالة «فرانس برس».

ويقول رئيس شركة «وي ريسايكل سولار» التي تهدف إلى توفير إمكان استخدام ثانٍ للألواح الشمسية، آدم ساغي: «نشهد على إعادة تدوير الجيل الأول من الألواح الشمسية»، مضيفا: «ما هو مذهل أننا في طليعة هذه الصناعة الناشئة».

الألواح الشمسية التي تخدم لنحو 30 سنة تنتهي في مكبات النفايات من دون إخضاعها لإعادة التدوير، ما يتسبب في خسارة المعادن الموجودة في الخلايا الكهروضوئية.

ويعمل المهندسون في «وي ريسايكل سولار» منذ ثلاث سنوات على استعادة هذه العناصر الثمينة، ومن بينها الفضة والنحاس. وتكمن خلف هذه الأبحاث قضية أساسية لقطاع الطاقة الشمسية هي إظهار أن هذا القطاع، الذي يُتوقّع أن يحل مكان قطاع الوقود الأحفوري الملوِّث، لا يسبب بحد ذاته ضرراً للبيئة.

تسونامي من الألواح الشمسية
وتزداد أهمية هذه المسألة لدرجة أن الولايات المتحدة تستثمر بصورة كبيرة في الطاقة الشمسية لإنتاج الكهرباء بطريقة أنظف. ويتوقع ساغي «أن يحصل قريباً جداً تسونامي من الألواح الشمسية المُستخدمة»، حيث تتكدس أمام مستودعه أكوام من هذه الألواح الكبيرة المرمية.

ويجرى تجديد الجزء الأول من الألواح الأقل تلفاً، لإعادة بيعه بسعر أقل في الأسواق الأخرى. أما تلك التي لا يمكن تصليحها فتتحول إلى ما يشبه المناجم، لتُستخرج منها المواد لإعادة بيعها.

وأبرز هذه المواد هي الفضة والنحاس، حيث يضع العمال في «وي ريسايكل سولار» الألواح الكبيرة في آلات طحن، ويسحبون منها الخيوط الفضية الدقيقة.

-  الألواح الشمسية .. ملاذ الإسبان في ظل أزمة المحروقات
-  قطارات فرنسا تتجه نحو الألواح الشمسية

وعبر موقع يوما الإلكتروني، تقول الشركة إنها قادرة على إعادة تدوير ما يصل إلى 7500 لوح شمسي يومياً. وفي المجموع، تتيح التقنية التي تستخدمها الشركة إعادة تدوير «ما يصل إلى 99%» من المواد اعتماداً على نوع الألواح، على قول ساغي. إلا أن هذه العملية مكلفة، إذ لا يقتصر الأمر على أنّ إعادة بيع المنتجات المستردة لا تموّل إعادة التدوير، بل يتّسم تجميع الألواح من مختلف الأماكن مثل أسطح المنازل والمنشآت الكبيرة في السهول بصعوبة كبيرة.

وتحمّل الولايات المتحدة هذه التكاليف إلى المستخدم النهائي، ما يدفع الأخير إلى رمي الألواح في المكبات بدلا من توفيرها لإعادة التدوير.

دعم من السلطات
يقول المتخصص في الطاقات المتجددة لدى جامعة ولاية أريزونا، منغ تاو: «نحن بحاجة إلى دعم من السلطات، لتمويل هذه المرحلة من إعادة التدوير». ويرى أنّ تطوير دورة حياة فعالة للألواح الشمسية مسألة ملحة.

ومع تعهّد الولايات المتحدة بالحدّ من استخدام الوقود الأحفوري خلال مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (كوب 28)، يُتوقّع أن يصل تركيب الألواح الشمسية إلى ذروته في غضون عقدين.

ويقول ساغي: «لا توجد جهات كثيرة تعمل في هذا القطاع، لأن إعادة التدوير مكلفة، وتتطلب عددا كبيرا من القوى العاملة، بالإضافة إلى كثير من الطاقة».

ويعتبر أنّ الحل هو بيع المواد المستردة للمتخصصين في مجال الطاقة الشمسية، لإعادة استخدامها في تصنيع الألواح الجديدة. ويتابع: «عندما يصبح نطاق المجال أوسع وأكبر سنكون قادرين على إعادة إدخال هذه المواد في سلسلة التوريد».
 

مـزيـد من تـقـاريـر بـوابـة الوسـط  ———————

■  جريدة «الوسط»: الشروط المسبقة تعصف بـ«طاولة باتيلي الخماسية»
■  البعثة الأممية تؤكد وفاة المهدي البرغثي وتطالب بتحقيق مستقل
■  خاص لـ«الوسط».. ليبيا تتقدم بدعوى ضد «إسرائيل» في محكمة العدل الدولية
■  مجلة تابعة لـ«أفريكوم» تثير قضية صراع «الميليشيات» الليبية على السلطة
■  تقرير فرنسي: خطط أميركية لتقويض «فاغنر» في ليبيا ومالي والنيجر 
■  الدبيبة يوجه ببدء تنفيذ منظومة الجوازات والبطاقات الإلكترونية
■  مصدر أمني يؤكد لـ«بوابة الوسط»: عماد بن رجب المحكوم في قضية «الوقود المغشوش» غادر ليبيا
■  75 يومًا على احتجاز البعجة ورفيقيه في بنغازي دون تهم رسمية
■  معهد ألماني يرصد.. كيف استحوذت المجموعات المسلحة على الدولة في ليبيا؟
■  جميلة رزق الله: لوحاتي عن درنة تحاكي عزاءً كبيرًا وسقفًا مفتوحًا من الوجع
■  الدهون بريئة من التسبب في انسداد الأوعية الدموية.. فمن المسؤول؟
■  «تحقيقات»: تجار الأزمات

 

تابع تقارير «بي بي سي» عبر بوابة الوسط  ————

■  تفجير لوكربي: هل هو أعظم رواية بوليسية؟
■  وثائق بريطانية: إسرائيل وبريطانيا وفرنسا خططوا لأبعد من السيطرة على قناة السويس في حربهم على مصر عام 56
■  ما هي أسلحة حماس الجديدة التي تمكنها من المواجهة حتى الآن؟
■  ما الذي تقوله أعداد القتلى في غزة عن الحرب؟

■  القرية التي يعاني جميع سكانها من الخرف
■  
كيف نقرأ استهداف السفن في البحر الأحمر؟
■  تحليل دم "يكشف شيخوخة" أعضاء الجسم البشري
■  ما الجمرة الخبيثة، وإلى أي مدى هي قاتلة؟

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«سامسونغ» تستحوذ على شركة بريطانية ناشئة عاملة في الذكاء الصناعي
«سامسونغ» تستحوذ على شركة بريطانية ناشئة عاملة في الذكاء الصناعي
توقع استقرار التضخم.. البنك المركزي المصري يبقي على أسعار الفائدة
توقع استقرار التضخم.. البنك المركزي المصري يبقي على أسعار الفائدة
دراسة اقتصادية: النزاعات في الشرق الأوسط ترفع أسعار شحن الحاويات
دراسة اقتصادية: النزاعات في الشرق الأوسط ترفع أسعار شحن الحاويات
«أديداس» ترضخ لـ«إسرائيل» وتسحب عارضة أزياء فلسطينية الأصل من حملة إعلانية
«أديداس» ترضخ لـ«إسرائيل» وتسحب عارضة أزياء فلسطينية الأصل من ...
شراكة بين مجموعة ترامب ومطوّر عقاري سعودي لبناء برج شاهق في دبي
شراكة بين مجموعة ترامب ومطوّر عقاري سعودي لبناء برج شاهق في دبي
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم