Atwasat

انبعاثات أكسيد النيتروز في العالم تهدد أهداف حماية المناخ

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 12 يونيو 2024, 09:01 مساء
WTV_Frequency

بينت دراسة نُشرت نتائجها، اليوم الأربعاء، أن الانبعاثات العالمية لأكسيد النيتروز، وهو غاز دافئ قوي معروف أيضاً باسم «غاز الضحك» بسبب آثاره النفسية، تتجاوز التوقعات وتعرّض أهداف مكافحة تغير المناخ للخطر.

وبالاعتماد على الملايين من قياسات الغلاف الجوي التي أجريت في جميع أنحاء العالم، يكشف تقرير «المشروع العالمي لأكسيد النيتروز» أن انبعاثات هذا الغاز ارتفعت بنسبة 40% في العقود الأربعة التي سبقت العام 2020، وفقا لوكالة «فرانس برس».

وأظهرت البيانات أن الزراعة هي أكبر مساهم في انبعاثات أكسيد النيتروز، يليها الوقود الأحفوري، والنفايات ومياه الصرف الصحي، وحرق الكتلة الحيوية، وعلى مدى العقود الأربعة التي سبقت العام 2020، ارتفعت انبعاثات هذا الغاز بسبب الأنشطة الزراعية بنسبة 67%.

دراسة: حرارة الأرض الناجمة عن النشاط البشري ترتفع إلى «مستوى غير مسبوق»
الموجة الضخمة من ابيضاض المرجان في العالم مستمرة في التفاقم
تأثير السحب على المناخ في مهمة جديدة للقمر الصناعي «إيرث كير»

وقدّرت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة (آي بي سي سي) أن أكسيد النيتروز يمثل 6,4% من إجمالي انبعاثات غازات الدفيئة.

وبحسب التقرير، ليظل الاحترار أقل من درجتين مئويتين مقارنة مع معدلات ما قبل الثورة الصناعية تماشيا مع هدف اتفاق باريس للمناخ، يجب أن تنخفض هذه الانبعاثات بنحو 20% بحلول العام 2050.

ويوضح هانكين تيان، أستاذ علوم الأرض والبيئة في كلية بوسطن والمعد الرئيسي للدراسة، أن خفض الانبعاثات يشكّل «الحل الوحيد، لأنه حتى الآن ليس ثمة تكنولوجيا قادرة على إزالة أكسيد النيتروز من الغلاف الجوي».

جهود «محدودة للغاية»
ويُعدّ أكسيد النيتروز أحد غازات الدفيئة الرئيسية، إلى جانب ثاني أكسيد الكربون والميثان، ما يساهم في ظاهرة الاحترار المناخي، وبالإضافة إلى استنفاد طبقة الأوزون، فإن الغاز يلوث التربة والمياه.

وتظهر هذه الدراسة، التي تعتمد على خبرة 58 باحثاً دولياً، أن البروتوكسيد يسخّن الغلاف الجوي أكثر بـ300 مرة من ثاني أكسيد الكربون، ويمكن أن يستمر لأكثر من قرن.

لكن في ما يتعلق بأكسيد النيتروز «ليست لدينا سياسة محددة، والجهود محدودة للغاية»، على ما قال بيب كاناديل، المدير المشارك للدراسة وكبير الباحثين في الوكالة العلمية الوطنية الأسترالية.

وبحسب الدراسة، فإن الصين والهند والولايات المتحدة والبرازيل وروسيا وباكستان وأستراليا وكندا هي الدول الأكثر تسبباً بانبعاثات أكسيد النيتروز، ويرجع ذلك جزئيا إلى النمو السكاني السريع وزيادة الطلب في قطاع الأغذية. وسجّلت أوروبا واليابان وكوريا انخفاضات على هذا الصعيد.

وقال كاناديل إن السياسات الجديدة الرامية إلى الحد من انبعاثات هذا الغاز قد تستغرق ما يصل إلى عشر سنوات لتؤتي ثمارها.

لكن الكثير من المزارعين يسعون إلى الحد من تأثير الكربون، بما في ذلك عبر استخدام أكثر دقة للأسمدة النيتروجينية، والتعديل الوراثي للمحاصيل، وإدارة النفايات الحيوانية بشكل أفضل، وممارسات أكثر استدامة.

كما أن أي «خفض في هذه الانبعاثات، مهما كان حجمه، سيكون له تأثير كبير»، بحسب بيب كانديل.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
روبوت شبيه بالبشر لصيانة السكك الحديد في اليابان (فيديو)
روبوت شبيه بالبشر لصيانة السكك الحديد في اليابان (فيديو)
انتهاء مهمة لـ«ناسا» في بيئة شبيهة بالمريخ استمرت 378 يوماً
انتهاء مهمة لـ«ناسا» في بيئة شبيهة بالمريخ استمرت 378 يوماً
نجاح أول رحلة لمركبة «آريان 6» الأوروبية إلى الفضاء
نجاح أول رحلة لمركبة «آريان 6» الأوروبية إلى الفضاء
«ميكروسوفت» تتخلى عن مقعدها في إدارة الشركة المبتكرة لـ«تشات جي بي تي»
«ميكروسوفت» تتخلى عن مقعدها في إدارة الشركة المبتكرة لـ«تشات جي ...
للمرة الأولى.. علماء الفلك يرصدون ثقباً أسود ذا «كتلة متوسطة»
للمرة الأولى.. علماء الفلك يرصدون ثقباً أسود ذا «كتلة متوسطة»
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم