Atwasat

بعد موافقة بوتين على استمرارها في أفريقيا.. «بلومبرغ» تتساءل بشأن مستقبل «فاغنر» في ليبيا

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام الثلاثاء 11 يوليو 2023, 09:39 صباحا
WTV_Frequency

كشفت وكالة «بلومبرغ» الأميركية موافقة روسيا على استمرار عمليات مجموعة «فاغنر» في أفريقيا، لكنها تساءلت عن «مستقبل عملياتها» في ليبيا والسودان، في ظل مساعي موسكو من أجل الحفاظ على نفوذها في القارة.

ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة على الاتفاق بين «فاغنر» والكرملين، أمس الإثنين، موافقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على استمرار عمليات المجموعة شبه العسكرية في أفريقيا، خصوصا في جمهورية أفريقيا الوسطى، مؤكدة أن بوتين يعمل على تقييم الاختيارات التي بحوزته، لكنه على الأرجح سيسمح لـ«فاغنر» بالنهاية في الاستمرار بقيادة عملياتها على النحو المعتاد في القارة الأفريقية.

يأتي ذلك فيما كشفت مصادر أن بوتين عقد مباحثات مطولة مع يفغيني بريغوزين وقادة «فاغنر» استمرت ثلاث ساعات تقريبا، في 29 يونيو الماضي، بعد خمسة أيام من حركة التمرد غير المسبوقة للمجموعة التي يرأسها بريغوزين، والتي هددت حكم بوتين الممتد منذ سنوات.

«فاغنر» في السودان وليبيا
ولفتت «بلومبرغ» إلى أن السؤال الأكبر في الوقت الراهن يتمحور حول مستقبل عمليات «فاغنر» في ليبيا والسودان، لا سيما بعد كشف المساعدات التي يقدمها بريغوزين لقوات الدعم السريع في السودان، في الوقت الذي حافظت فيه روسيا على روابط وثيقة مع القيادة العسكرية في الخرطوم.

ونجحت موسكو، حسب الوكالة الأميركية، في الحفاظ على سياستها المزدوجة في ليبيا والسودان عبر نشر مرتزقة بشكل سري لدعم أطراف بعينها في البلدين.

واتهمت واشنطن «فاغنر» بنقل أسلحة وصواريخ محمولة وصواريخ أرض- جو إلى قوات الدعم السريع في الخرطوم، مستغلة القواعد الواقعة تحت سيطرتها في ليبيا.

وقال العسكري السابق في القوات الجوية الروسية، جليب إيريسوف: «الخدمات السرية الروسية تراهن على الجانبين في السودان.. وبهذه الطريقة يمكنهم الاستفادة من أي طرف يصل إلى السلطة بالنهاية».

وتعد السودان نقطة ارتكاز مهمة لـ«فاغنر» في أفريقيا، لأنها جزء حيوي من الممر اللوجيستي الذي يربط عملياتها في ليبيا وسورية بالعمق الأفريقي، ويسمح لها بنقل مقاتلين إلى ليبيا ومالي وجمهورية أفريقيا الوسطى.

وقال المحلل في اتحاد «All Eyes on Wagner» المعني بتتبع أنشطة المجموعة الروسية لو أوزبورن: «أفريقيا تحتل أولوية قصوى على أجندة السياسة الخارجية الروسية، وحتى الآن لا يوجد أي مؤشر على حدوث اضطراب في هذا الشأن. قد يستغرق الأمر وقتًا لفك تشابك مجموعة فاغنر واستبدالها بكيان آخر».

«واشنطن بوست» تكشف نشاط «فاغنر» في 5 مجالات داخل ليبيا
- واشنطن تعتزم اتخاذ إجراءات جديدة ضد «فاغنر» في أفريقيا
- تشمل ليبيا.. واشنطن تصيغ خارطة طريق جديدة لمواجهة «فاغنر» في أفريقيا
- واشنطن: فاغنر ارتكبت جرائم حرب في ليبيا

«فاغنر» باقية في أفريقيا
في السياق نفسه، نقلت «بلومبرغ» عن مصادر تأكيدها أن «فاغنر باقية في أفريقيا بلا شك... لكن من غير المعروف من سيقود تلك المجموعة، سواء كان بريغوزين أم قيادي آخر، هذا أمر غير معروف بعد».

لكن القائد السابق في «فاغنر»، مارات غابيدولين، والمسؤول السابق في وزارة الدفاع الروسية، سيرجي خرابيخ، أكدا لـ«بلومبرغ» أنه من الصعب استبدال بريغوزين بفضل صلاته الشخصية القوية مع القادة في أفريقيا، وولاء الجنود التابعين له.

ويتزامن الصدام بين «فاغنر» والكرملين، بسبب إدارة الحرب في أوكرانيا، في الوقت الذي انشغلت فيه الأولى بتعزيز وجودها في أفريقيا، إذ أجرت مباحثات مع القادة العسكريين في بوركينا فاسو، وأرسلت مجموعات صغيرة من المقاتلين إلى جمهورية الكونغو بغرض التدريب والمشورة لمواجهة حركات التمرد المسلح هناك.

نفوذ «فاغنر» في أفريقيا يثير حفيظة واشنطن
ولفتت «بلومبرغ» إلى أن نفوذ «فاغنر» المتزايد في أفريقيا أثار حفيظة الولايات المتحدة، التي فرضت عقوبات قاسية على المجموعة. واستغلت واشنطن الصدام الأخير لتكثيف الدعوات إلى الدول الأفريقية بطرد عناصر «فاغنر».

وجددت واشنطن الدعوة بشكل خاص لإخراج القوات الأجنبية كافة من ليبيا، وخصت بالذكر قوات «فاغنر» الروسية، واصفة إياها بـ«منظمة إجرامية عابرة للحدود ثبت أنها ارتكبت جرائم حرب في ليبيا».

وفي هذا الصدد، قالت الباحثة في المجلس الأطلسي، علياء إبراهيمي: «أي محاولة لتأميم فاغنر من شأنها أن تمنح الغرب فرصة لإعادة تصنيف جرائم الحرب التي ارتكبتها المجموعة ونشاطها الاقتصادي كسياسة دولة تتبعها روسيا تجاه أفريقيا».

تعزيز نفوذ روسيا في أفريقيا
على مدار سنوات طويلة، ساعدت «فاغنر» الكرملين في بناء جيش قوامه آلاف من الجنود المرتزقة في دول أفريقيا، على رأسها ليبيا والسودان وأفريقيا الوسطى، ما مهد الطريق أمام نظام بوتين لتعزيز سياسته الخارجية في القارة السمراء على حساب الولايات المتحدة والقوى الاستعمارية التقليدية في أفريقيا مثل فرنسا.

وفيما تحاول الولايات المتحدة استغلال حركة التمرد الأخيرة لتفكيك شبكة «فاغنر» في القارة، تعمل روسيا للحيلولة دون ذلك.

وسارع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إلى طمأنة نظرائه في أفريقيا باستمرار التزام الكرملين بالشراكات الأمنية المتبادلة، بما في ذلك توفير مستشارين عسكريين في أفريقيا الوسطى. وفي وقت لاحق، أكدت روسيا انخراطها الكامل باستضافة قمة أفريقية ثانية في سانت بطسبرغ نهاية الشهر الجاري.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الدبيبة في أديس أبابا على رأس وفد وزاري
الدبيبة في أديس أبابا على رأس وفد وزاري
حفتر يبحث «مجمل أوضاع الجنوب» مع حماد وعمداء بلديات الواحات
حفتر يبحث «مجمل أوضاع الجنوب» مع حماد وعمداء بلديات الواحات
الوحدة السادسة تدعم محطة كهرباء شمال بنغازي
الوحدة السادسة تدعم محطة كهرباء شمال بنغازي
اتفاقية لإدارة المياه الجوفية بين ليبيا والجزائر وتونس
اتفاقية لإدارة المياه الجوفية بين ليبيا والجزائر وتونس
«جنايات طرابلس» تقضي بالسجن عامًا لثلاثة مسؤولين سابقين في وزارة الصحة
«جنايات طرابلس» تقضي بالسجن عامًا لثلاثة مسؤولين سابقين في وزارة ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم