Atwasat

«خطة اليوم التالي للحرب».. ما هي تفاصيل صفقة بايدن لوقف إطلاق النار في غزة وما كواليسها؟

القاهرة - بوابة الوسط السبت 01 يونيو 2024, 01:08 صباحا
WTV_Frequency

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن في خطاب من البيت الأبيض، الجمعة، مقترحا لوقف الحرب في قطاع غزة يتضمن ثلاث مراحل، تركز على: وقف كامل وتام لإطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من جميع المناطق المأهولة بالسكان في غزة، والإفراج عن عدد من السجناء الفلسطينيين، بمن فيهم النساء والمسنون والجرحى، في المقابل إطلاق مئات الرهائن.

وقال بايدن: «الآن، بعد الدبلوماسية المكثفة التي قام بها فريقي، والعديد من المحادثات التي أجريتها مع زعماء إسرائيل وقطر ومصر ودول أخرى في الشرق الأوسط، عرضت إسرائيل الآن اقتراحاً شاملاً جديداً. إنه خارطة طريق لوقف إطلاق النار الدائم، وإطلاق جميع الرهائن، وقد نقلت قطر هذا الاقتراح إلى حماس».

وأوضح أن الاقتراح الجديد يتكون من ثلاث مراحل، هي (حسب نص كلامه):

المرحلة الأولى
تستمر ستة أسابيع، وتتضمن: وقف إطلاق نار كامل وشامل، وانسحاب القوات الإسرائيلية من جميع المناطق المأهولة بالسكان في غزة، وإطلاق مئات السجناء الفلسطينيين، بما في ذلك النساء وكبار السن والجرحى، في مقابل إطلاق عدد من الرهائن. كما أن هناك رهائن أميركيين سوف يجرى إطلاقهم في هذه المرحلة، و«نحن نريدهم أن يعودوا إلى ديارهم».

بالإضافة إلى ذلك، سوف تجرى إعادة رفات بعض الرهائن الذين قتلوا إلى أسرهم، وهو ما من شأنه أن يخفف إلى حد ما من حزنهم الشديد. وسوف يعود الفلسطينيون ـ المدنيون ـ إلى منازلهم وأحيائهم في جميع مناطق غزة، بما في ذلك الشمال. وسوف تتزايد المساعدات الإنسانية مع دخول ستمئة شاحنة تحمل المساعدات إلى غزة كل يوم.

ومع وقف إطلاق النار، سوف يصبح من الممكن توزيع هذه المساعدات بأمان وفعالية على كل من يحتاج إليها. وسوف يسلم المجتمع الدولي مئات الآلاف من الملاجئ الموقتة، بما في ذلك وحدات الإسكان.

ما بين المرحلتين الأولى والثانية
خلال الأسابيع الستة من المرحلة الأولى، سوف تتفاوض إسرائيل وحماس على الترتيبات اللازمة للوصول إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن إنهاءً دائما للأعمال العدائية.

وهناك عدد من التفاصيل التي يجب التفاوض عليها للانتقال من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية، إذ «سوف ترغب إسرائيل في التأكد من حماية مصالحها». لكن الاقتراح يقول إنه إذا استغرقت المفاوضات أكثر من ستة أسابيع للمرحلة الأولى، فإن وقف إطلاق النار سوف يستمر ما دام المفاوضات مستمرة.

وستعمل الولايات المتحدة ومصر وقطر على ضمان استمرار المفاوضات حول كل الاتفاقيات حتى يجرى التوصل إلى كل الاتفاقيات، وبدء المرحلة الثانية.

المرحلة الثانية:
سوف يكون هناك تبادل لإطلاق كل الرهائن الأحياء المتبقين، بما في ذلك الجنود الذكور، وتنسحب القوات الإسرائيلية من غزة. وما دامت حماس ملتزمة بالتزاماتها، فإن وقف إطلاق النار الموقت سوف يصبح، على حد تعبير الاقتراح الإسرائيلي، «وقفاً دائماً للأعمال العدائية»، نهاية الاقتباس.

المرحلة الثالثة:
سوف تبدأ خطة إعادة الإعمار الكبرى لقطاع غزة، وسوف تجرى إعادة أي رفات أخيرة من الرهائن الذين قتلوا إلى أسرهم.

وقال بايدن: «هذا هو العرض الذي أصبح الآن على الطاولة، والذي كنا نطالب به. إنه ما نحتاج إليه». وأضاف: «يجب أن يعلم شعب إسرائيل أنه قادر على تقديم هذا العرض دون أي مخاطرة أخرى على أمنه، لأنه دمر قوات حماس على مدى الأشهر الثمانية الماضية. وفي هذه المرحلة، لم تعد حماس قادرة على تنفيذ عملية 7 أكتوبر أخرى، وهو ما يعد أحد الأهداف الرئيسية للإسرائيليين في هذه الحرب، وبصراحة هو هدف مشروع».

وأشار إلى أن المقترح قد يلقى معارضة من الاحتلال، فـ«بعضهم حتى في الائتلاف الحكومي قد أوضحوا الأمر بوضوح: إنهم يريدون احتلال غزة، ويريدون الاستمرار في القتال سنوات، والرهائن ليسوا أولوية بالنسبة لهم».

من يشارك في إعمار غزة؟
ونوه بايدن بأن «عملية إعادة بناء غزة ستبدأ بمشاركة الدول العربية والمجتمع الدولي جنباً إلى جنب مع الزعماء الفلسطينيين والإسرائيليين، لإنجاز هذه العملية على النحو الذي لا يسمح لحماس بإعادة التسلح».

تطبيع محتمل بين السعودية والاحتلال
وتابع: «من خلال هذه الصفقة يمكن أن تصبح إسرائيل أكثر اندماجًا في المنطقة، بما في ذلك – وهذا ليس مفاجئًا لكم جميعًا - اتفاقية تطبيع تاريخية محتملة مع المملكة العربية السعودية. ويمكن لإسرائيل أن تكون جزءا من شبكة أمنية إقليمية، لمواجهة التهديد الذي تشكله إيران».

واستطرد بايدن: «إذا فشلت حماس في الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق، فيمكن لإسرائيل استئناف العمليات العسكرية. لكن مصر وقطر أكدتا لي، وهما تواصلان العمل، ضمان عدم قيام حماس بذلك. وستساعد الولايات المتحدة في ضمان وفاء إسرائيل بالتزاماتها أيضا».

وواصل: «إنها لحظة حاسمة حقاً. لقد قدمت إسرائيل اقتراحها، وتقول حماس إنها تريد وقف إطلاق النار. هذه الصفقة تشكل فرصة لإثبات ما إذا كانت تعني ذلك حقاً. إن حماس بحاجة إلى قبول الصفقة. الآن حان الوقت لرفع أصواتكم، والمطالبة بأن تأتي حماس إلى طاولة المفاوضات، وتوافق على هذه الصفقة، وتُنهي هذه الحرب التي بدأتها».

حريق خيام النازحين في رفح حرك بايدن
وحول مآسي غزة، قال بايدن: «لقد تحمل الشعب الفلسطيني جحيماً محضاً في هذه الحرب. فقد قُتِل الكثير من الأبرياء، بما في ذلك آلاف الأطفال. كما أصيب الكثيرون بجروح بالغة. قد رأينا جميعاً الصور المروعة للحريق المميت في رفح في وقت سابق من هذا الأسبوع في أعقاب الضربة الإسرائيلية ضد حماس».

واعترف الرئيس الأميركي بأن هذه القضية «واحدة من أصعب المشاكل وأكثرها تعقيداً في العالم. لقد حان الوقت لبدء هذه المرحلة الجديدة، وعودة الرهائن إلى ديارهم، وتأمين إسرائيل، ووقف المعاناة. لقد حان الوقت لإنهاء هذه الحرب، وبدء اليوم التالي لها».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الإعلام الحكومي في غزة: 89 شهيدا و130 غارة على خان يونس خلال 24 ساعة
الإعلام الحكومي في غزة: 89 شهيدا و130 غارة على خان يونس خلال 24 ...
هيئة الأسرى الفلسطينيين: أوضاع صعبة تعيشها الأسيرات في سجن الدامون الصهيوني
هيئة الأسرى الفلسطينيين: أوضاع صعبة تعيشها الأسيرات في سجن ...
«إعلان بكين» حول المصالحة الفلسطينية يثير غيظ يسرائيل كاتس
«إعلان بكين» حول المصالحة الفلسطينية يثير غيظ يسرائيل كاتس
ارتفاع عدد ضحايا حرب الإبادة الصهيونية على قطاع غزة إلى 39 ألفا و90 شهيدا
ارتفاع عدد ضحايا حرب الإبادة الصهيونية على قطاع غزة إلى 39 ألفا ...
«الصحة العالمية» تعرب عن «قلقها البالغ» من احتمال تفشي الأوبئة في غزة
«الصحة العالمية» تعرب عن «قلقها البالغ» من احتمال تفشي الأوبئة في...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم