خلافات حادة في القمة الأوروبية.. وماكرون «يضرب بيده على الطاولة»

ميركل وماكرون خلال القمة الأوروبية في بروكسل، 18 يوليو 2020، (ا ف ب)

أفاد دبلوماسي فرنسي بأنّ الرئيس إيمانويل ماكرون «ضرب بيَده على الطاولة» في القمة الأوروبّية في بروكسل الأحد، احتجاجاً على تعنّت بعض نظرائه للتوصل إلى اتّفاق على خطة أوروبية موحّدة للنهوض الاقتصادي لمرحلة ما بعد وباء فيروس كورونا المستجد.

وهاجم ماكرون البلدان التي يُطلَق عليها اسم «مقتصدة» وهي هولندا، السويد، الدنمارك والنمسا، إضافة إلى فنلندا، وهي دول تتبنّى مقاربة متحفّظة للغاية إزاء خطة الإنعاش الاقتصادي، حسب وكالة «فرانس برس».

وقال مستشار في الوفد الفرنسي إنّ ماكرون «كان قاسيا إزاء تناقضاتهم»، في موقف سردت تفاصيله وفود أخرى لعدد من وسائل الإعلام.

لكن المستشار أعرب عن أسفه لأن ما قام به ماكرون «تمّ سرده بطريقة كاريكاتورية إلى حدّ ما» على لسان تلك الوفود.

وانتقد الرئيس الفرنسي معارضة هذه الدول مطلبه تخصيص جزء كبير من أموال خطة الإنعاش، التي ستموّل بقرض مشترك من الاتحاد الأوروبي، لتقديم إعانات للدول الأعضاء.

ماكرون ينتقد قادة أوروبا
كما انتقد ماكرون سلوك المستشار النمساوي سيباستيان كورتز الذي نهض وغادر الطاولة لإجراء مكالمة هاتفية. وبحسب مصدر أوروبي فإنّ المستشار النمساوي شعر «بالإهانة» من ملاحظة ماكرون.

وقارن الرئيس الفرنسي أيضا بين موقف رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي الذي يتزعّم المعسكر المعارض لخطة الإنعاش، بموقف رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون خلال مفاوضات سابقة.

ووفقا لما سرّبته وفود أخرى، فإنّ الرئيس الفرنسي فقَدَ أعصابه مراراً خلال توجيهه هذه الانتقادات، إذ «ضرب بقبضته على الطاولة»، حسب مصدر دبلوماسي.

وقال مصدر أوروبي إنّ ماكرون أكّد خلال القمّة أنّ فرنسا وألمانيا هما اللّتان ستمولان هذه الخطة، وأنّهما تقاتلان من أجل مصلحة أوروبا في حين أنّ الدول المقتصدة «غارقة في الأنانية ولا تقدّم أيّ تنازلات».

وأضاف المصدر أنّ الأمر بلغ بالرئيس الفرنسي حدّ «قوله إنّه يفضّل المغادرة على أن يعقد اتفاقاً سيّئا».

وكان قادة الاتحاد الأوروبي كثّفوا الأحد محادثاتهم المتواصلة في بروكسل منذ الجمعة على أمل تجنّب فشل المفاوضات حول خطة النهوض الاقتصادي لمرحلة ما بعد كورونا.

القمة تمتد
وفي ثالث أيّام القمّة التي كان يُفترض أن تستمرّ يومين فقط، وبعد أكثر من 55 ساعة من الاجتماعات، استؤنفت النقاشات بين الدول الأعضاء حول مأدبة عشاء.

ويتركّز الخلاف حول خطة الإنعاش البالغة قيمتها 750 مليار يورو يموّلها قرض مشترك، وهي فكرة مستوحاة من اقتراح تقدّم به ماكرون والمستشارة الألمانيّة أنغيلا ميركل.

وتتمسّك فرنسا وألمانيا بموقفهما في عدم خفض حصّة المنح إلى أقل من 400 مليار يورو، في موقف ترفضه الدول المقتصدة.

المزيد من بوابة الوسط