Atwasat

جريدة «الوسط»: تعثر «ثلاثي» القاهرة.. ومجلس الأمن يبحث بديل باتيلي

طرابلس - بوابة الوسط الجمعة 14 يونيو 2024, 10:22 صباحا
WTV_Frequency

في مشهد مكرر من فصول الأزمة الليبية، بدأ الحديث عن تعيين مبعوث أممي جديد إلى ليبيا، مع حلول موعد إحاطة مسؤولة البعثة الأممية بالإنابة ستيفاني خوري، وبعد جولات من الاتصالات والمشاورات مع من يسمون بأطراف الأزمة، وفي الوقت نفسه لم يتوقف الكلام عن مسألة تشكيل حكومة جديدة توكل إليها مهمة الإعداد لإجراء الانتخابات الموعودة.

ولعل الجانب المضيء في هذا المناخ الملبد بالغموض هو الشروع في الترتيب لإجراء انتخابات المجالس البلدية، وكمرحلة أولى سوف تشمل 60 بلدية من إجمالي عدد 106 بلديات في ليبيا، الأمر الذي يمتحن إمكانية نجاح المفوضية العليا للانتخابات في تنظيم الاستحقاق البرلماني والرئاسي، ويطرح في المقابل تساؤلات حول أسباب عجز الليبيين عن المضي في إجرائهما، خاصة أن بيان مفوضية الانتخابات أرجع الخلل إلى «القوة القاهرة» والتي تعني عوامل أمنية، مع أن الخلاف الحاصل هو بشأن القوانين الانتخابية.

انتخابات المجالس البلدية
وعلى الرغم من أهميتها للمواطنين خدمياً، إلا أن المجالس البلدية لم تنجُ مراراً من حالة الانقسام الحكومي والجهوي، وربما لهذا السبب أبدت أطراف غربية اهتمامها بإعلان المفوضية العليا للانتخابات عن انطلاق تسجيل الناخبين للانتخابات البلدية.

- للاطلاع على العدد المزدوج «447 - 448» من جريدة «الوسط».. اضغط هنا

واعتبر المبعوث الأميركي الخاص إلى ليبيا السفير ريتشارد نورلاند، أن هذه الانتخابات «ستمثل دليلاً على قدرة ليبيا على إجراء انتخابات وطنية في الأخير»، ورآها السفير الألماني مايكل أونماخت «فرصة ثمينة لإثبات أن ليبيا قادرة على خوض عملية انتخابية ناجحة، ليس فقط على مستوى البلديات، ولكن على المستوى الوطني أيضاً»، وتوافق هذان التصريحان مع موقف جوست كلارنبيك سفير هولندا في ليبيا.

تعثر «اجتماع الثلاثي» في القاهرة
وفي هذه الأثناء يتصاعد الحديث حول مسألة وضع حد لعمر حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» برئاسة عبدالحميد الدبيبة، وتشكيل حكومة بديلة تلبي مطلب خصوم الأخير السياسيين، وفي مقدمتهم مجلسا النواب والدولة اللذان كان ممثلوهما حاضرين في لقاء جمع عدداً من القوى السياسية تبناه «حراك فبراير» في مدينة مصراتة، بهدف استكمال المشاورات بشأن تشكيل الحكومة البديلة التي تقود البلاد إلى إجراء الانتخابات على أساس القوانين المتفق عليها وهي مخرجات لجنة «6+6»، ينتظر أن يليه لقاء موسع بالتنسيق مع البعثة الأممية قبل منتصف يوليو المقبل.

وتعثر انعقاد الاجتماع الثلاثي الثاني الذي كان مزمعاً أن يجمع في القاهرة رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس مجلس الدولة محمد تكالة، لاستئناف المشاورات التي بدأوها في اجتماعهم الأول مارس الماضي بالقاهرة.

الدبيبة يهاجم «الثلاثي»
ولم يترك الدبيبة الفرصة ليهاجم المشاركين في اللقاء، ويتهمهم بالسعي لتعطيل الانتخابات، ويصف مداولاتهم في منشور كتبه في حسابه على منصة «إكس» بـ«مناورة» من أجل اختراع مراحل انتقالية جديدة تسمح لهم بإعادة توزيع المناصب والبقاء في السلطة، وفق قوله.

وليس بعيداً عما سبق يقترب موعد إجراء انتخابات مجلس الدولة السنوية، مطلع أغسطس المقبل، لاختيار رئيس جديد للمجلس الذي تحمل نتائجه توقعات التأثير على مسار العملية السياسية لحل الأزمة في البلاد، وفق شكل العلاقة التي تربط بين الشخصية البديلة لتكالة مع أطراف الأزمة الرئيسيين، وخصوصاً عقيلة صالح، والدبيبة، في حالة فوزها بمقعد الرئيس.

البحث عن بديل باتيلي
ومع شروع ستيفاني خوري في تحركاتها الأولى على منوال بدايات من سبقها إلى رئاسة البعثة الأممية في ليبيا، قرر مجلس الأمن الدولي مناقشة تعيين مبعوث أممي جديد في ليبيا الأسبوع المقبل خلفاً للسنغالي عبدالله باتيلي، وسط مخاوف متتبعي الشأن الليبي من أن الخلافات السياسية بين الأعضاء تعطل هذه العملية؛ حيث تطلب الأمر نحو عام كامل للاتفاق على تعيين مبعوث جديد في أعقاب استقالة المبعوث الأسبق يان كوبيش العام 2021، سيما أن ستيفاني خوري محسوبة على الأميركيين والأوروبيين، ما يجعل قبول أطراف دولية أخرى في مجلس الأمن مثل روسيا والصين أي مبادرة قد تطرحها أمراً صعباً، في وقت تصعد فيه أميركا والغرب الموقف إزاء الوجود الروسي شرق ووسط ليبيا.

- للاطلاع على العدد المزدوج «447 - 448» من جريدة «الوسط».. اضغط هنا

وفي هذا السياق نفت السفارة الروسية لدى ليبيا ما تردد عن انتشار 1800 من عناصر القوات الروسية الخاصة «فاغنر» شرق ليبيا، ورأت أن ما جرى نشره حول التهديد الروسي في ليبيا مجرد خبر كاذب آخر، مشيرة إلى أنه «إذا كانت الدعاية الملفقة والممولة من الغرب تتحدث عن الأعداد الرهيبة للوحدات العسكرية الروسية، فإن الغرب يخطط لزيادة أعداد وحداته العسكرية».

الدور الروسي في ليبيا
وأعلن السفير الروسي لدى ليبيا أيدار أغانين، أن دور العناصر العسكرية الروسية الموجودة في ليبيا يقتصر على التدريب والمساعدة، مكرراً تأكيده أن «الانتخابات الوسيلة الوحيدة لإنشاء مؤسسات شرعية، تقود ليبيا إلى المستقبل».

وفي المنطقة الاقتصادية والمالية للأزمة، شهدت تونس مساء الأربعاء اجتماعاً رعته واشنطن ضم عدداً من مسؤولي حكومة «الوحدة الوطنية»، والحكومة المكلفة من مجلس النواب، بحضور محافظ البنك المركزي الصديق الكبير، ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط فرحات بن قدارة، ومسؤول من اللجنة المالية بمجلس النواب لمناقشة سبل إعداد موازنة موحدة، لينتهي بخلافات دون التوصل إلى اتفاق، ليضيف مؤشراً جديداً على عمق وتعقيد الأزمة، والعجز عن تضييق الفجوات بين أطرافها.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
تقرير ألماني: في منتدى الهجرة بطرابلس.. إيطاليا تبحث عن حل وتونس تريد مالاً
تقرير ألماني: في منتدى الهجرة بطرابلس.. إيطاليا تبحث عن حل وتونس ...
حكومة حماد تسلم مفوضية اللاجئين «خطة استجابة إنسانية» لنازحي السودان
حكومة حماد تسلم مفوضية اللاجئين «خطة استجابة إنسانية» لنازحي ...
«وسط الخبر» يناقش: ماذا قدم الدبيبة والآخرون في قمة الهجرة؟
«وسط الخبر» يناقش: ماذا قدم الدبيبة والآخرون في قمة الهجرة؟
10 حالات تسمم غذائي في بني وليد
10 حالات تسمم غذائي في بني وليد
لماذا تشجع روسيا «الرجمة» على تعزيز علاقاتها مع دول الساحل؟
لماذا تشجع روسيا «الرجمة» على تعزيز علاقاتها مع دول الساحل؟
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم