Atwasat

تحرك عسكري روسي «غامض» في ليبيا

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 16 أبريل 2024, 02:02 صباحا
WTV_Frequency

يجري تحرك عسكري روسي في شرق ووسط ليبيا، وفق المعطيات المتوافرة التي تداولتها عدة مصادر فرنسية وإيطالية متطابقة، كشفت عن وصول سفن شحن ومعدات تحسبًا لنشر «الفيلق الأفريقي»، وهي نفس المعدات التي جرى إرسالها إلى النيجر وبوركينافاسو.

وخلال الأسبوع الماضي، توقفت سفينة شحن روسية، تحمل اسمًا مباشرًا من رواية تجسس لإريك أمبلر (مؤلف بريطاني)، «ميكانيكي مكارين»، في سوسة بتونس، قبل أن تتوقف في شرق ليبيا، وفق جريدة «لوبوان» الفرنسية مساء الأحد.

نقل معدات لوجستية ومدفعية
وفي الثامن من أبريل الجاري، رست سفينتان هما «إيفان غرين» إلى جانب «ألكسندر أوتراكوفسكي» في مدينة طبرق، قادمتين من قاعدة طرطوس البحرية الروسية في سورية.

واعتبرت الصحيفة الفرنسية أن هاتين السفينتين العسكريتين ظلا يكافحان كثيرًا في البحر الأسود منذ بدء الحرب الروسية في أوكرانيا، حيث جلبتا معدات لوجستية ومدفعية.

وفي 12 أبريل، قامت طائرات «إليوشن 2-76» بنقل قوات روسية طوال الليل إلى النيجر، الدولة المتاخمة لليبيا، مركز الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا. وقد لوحظت نفس الأجهزة في بوركينا فاسو، قبل وقت قصير من الانقلاب الذي قاده الكابتن إبراهيم تراوري.

وتعتقد المصادر الفرنسية أن كل هذه الحقائق المتناثرة، التي يفصل بينها أحيانًا ألف كيلومتر، تثبت أن موسكو تكثف تواجدها في شرق ووسط ليبيا.

«نوفا»: 5 شحنات عسكرية روسية إلى طبرق
وتتقاطع هذه المعلومات مع أنباء أوردتها وكالة «نوفا» الإيطالية، اليوم الاثنين، تفيد بوصول 5 شحنات عسكرية روسية إلى طبرق خلال الـ45 يومًا الماضية.

وأوردت الوكالة معلومات إضافية، حيث وصلت في 13 أبريل الماضي، سفينة روسية إلى ميناء طبرق محملة بالأسلحة والمعدات اللوجستية المتجهة إلى «الفيلق الأفريقي» الروسي. وقد حافظت موسكو على وجود عسكري في شرق ليبيا من خلال مقاتلين من مجموعة «فاغنر» السابقة، المتعاقدة الآن مع وزارة الدفاع الروسية، والتي يقال إنها تتعاون مع قائد قوات «القيادة العامة» المشير خليفة حفتر، بحسب «نوفا».

وأوضحت الوكالة أن الدور الذي لعبته في السابق مجموعة «فاغنر» سوف ينتقل إلى أيدي ما يسمى بـ«الفيلق العسكري الروسي في أفريقيا». ومن المتوقع أن يكتمل هيكل هذا «الفيلق الأفريقي» بحلول صيف عام 2024، وأن يعمل ليس فقط في ليبيا، ولكن أيضًا في بوركينا فاسو ومالي وجمهورية أفريقيا الوسطى والنيجر.

- «رويترز»: نائب وزير الدفاع الروسي طمأن حفتر على بقاء «فاغنر» في ليبيا
- كيف يقرأ الفرنسيون زيارة حفتر لموسكو؟
- كيف تستفيد روسيا من ليبيا كبوابة للعبور إلى أفريقيا؟
- مؤسسة أميركية: الانقسام السياسي في ليبيا مهَّد الطريق أمام توسع النفوذ الروسي

نقل معدات روسية من سورية إلى طبرق
وفي السياق، ذكر موقع «إكسبرس ديفنس» الأوكراني أن روسيا نقلت معدات عسكرية من القاعدة البحرية الروسية في طرطوس بسورية إلى ميناء طبرق.

ونقل الموقع عن جهات استخباراتية قولها إن عمليات النقل استمرت من الرابع إلى الثامن من أبريل الجاري، وقد جرى نقل المعدات العسكرية بواسطة سفينتي إنزال تابعتين للأسطول الشمالي للبحرية الروسية دخلتا البحر المتوسط قبل أسبوعين.

وقال الموقع الأوكراني إن محتويات الإمدادات الروسية إلى ليبيا غير مؤكدة، ولا يمكن تمييزها بشكل موثوق من خلال صور الأقمار الصناعية التي تظهر تحميل معدات على السفن الروسية في طرطوس ما قد يثير مخاوف من توتر جديد في المنطقة.

بناء «الفيلق الأفريقي»
وفي يناير الماضي، كشفت تقارير روسية عزم موسكو تشكيل قوات عسكرية خاصة تعرف باسم «الفيلق الأفريقي»، بديلاً لمرتزقة «فاغنر»، ولكن بشكل ومهام مختلفة، وربما أكثر تأثيرًا على ليبيا وبقية الدول الأفريقية.

وأشارت إلى أن الفيلق سينشط في ليبيا وبوركينا فاسو ومالي وجمهورية أفريقيا الوسطى والنيجر، وسيتبع مباشرة الإدارة العسكرية، ويشرف عليه الجنرال يونس بك يفكوروف، نائب وزير الدفاع الروسي.

والأسبوع الماضي، وصل مدربون عسكريون روس وأنظمة دفاع جوي إلى النيجر، في إطار تعزيز النفوذ العسكري الروسي في منطقة الساحل والصحراء.

وعرضت قناة «تيلي ساحل» النيجرية في وقت متأخر الخميس لقطات لطائرة شحن روسية بُعيد هبوطها في مطار نيامي ليل الأربعاء، مشيرة إلى وصول الدفعة الأحدث من التجهيزات العسكرية والمدربين العسكريين من وزارة الدفاع الروسية.

وذكرت أن روسيا ستساعد في «إقامة نظام دفاع جوي.. لضمان السيطرة الكاملة على مجالنا الجوي». ونقل التلفزيون عن أحد المدربين قوله: «نحن هنا لتدريب جيش النيجر ومساعدته في استخدام التجهيزات التي وصلت للتو»، مردفا أنها تعود إلى «تخصصات عسكرية مختلفة».

وفي 26 مارس الماضي، ناقش رئيس النظام العسكري في النيجر، الجنرال عبد الرحمن تياني، هاتفيا، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «تعزيز» التعاون الأمني بينهما على وجه الخصوص.

وجاء في بيان صحفي رسمي للنيجر أن «رئيسي الدولتين»، «تبادلا الحديث بشأن الحاجة إلى تعزيز التعاون الأمني» بين روسيا والنيجر «لمواجهة التهديدات الحالية»، في حين أن هجمات المتطرفين تقوّض منطقة الساحل.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
انتشال قذائف غير متفجرة قرب «سوق الخضروات الجديد» جنوب بني وليد
انتشال قذائف غير متفجرة قرب «سوق الخضروات الجديد» جنوب بني وليد
تكالة يبحث مع جيرمي برنت الدعم الأميركي للحل السياسي في ليبيا
تكالة يبحث مع جيرمي برنت الدعم الأميركي للحل السياسي في ليبيا
الباعور وبرنت يؤكدان دعم العملية السياسية في ليبيا
الباعور وبرنت يؤكدان دعم العملية السياسية في ليبيا
وسائل إعلام سنغالية: تونس أنقذت مهاجرين ورحلتهم إلى ليبيا
وسائل إعلام سنغالية: تونس أنقذت مهاجرين ورحلتهم إلى ليبيا
جيريمي برنت يؤكد دعم أميركا للاستقرار في ليبيا
جيريمي برنت يؤكد دعم أميركا للاستقرار في ليبيا
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم