كشفت الأمم المتحدة في تقرير جديد أن ما يقارب 40 مليون شخص كانوا مصابين بفيروس نقص المناعة البشرية المسبب للإيدز في العام الماضي، في حين أن تسعة ملايين آخرين لم يحصلوا على أي علاج، ما تسبب بموت شخص كل دقيقة.
ويشير التقرير الأممي الأخير إلى أن هذا التقدم يتراجع مع تناقص التمويل. حيث ارتفعت نسبة الإصابات الجديدة في مناطق مثل الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، وأوروبا الشرقية، وآسيا الوسطى، وأميركا اللاتينية، وفقا لـ«يورنيوز».
ويقول التقرير إن نحو 630 ألف شخصٍ توفوا العام الماضي بسبب الإيدز أو ما يسمى بفيروس نقص المناعة المكتسب، ورغم أن الإحصاءات تشير إلى انخفاض كبير مقارنة بالعام 2004، الذي شهد تسجيل 2.1 مليون حالة وفاة، فإن عدد الإصابات العام 2023 لا يبشر بالخير. ولا يبدو أن الهدف المنشود بتقليل عدد الوفيات إلى أقل من 25 ألف حالة بحلول العام 2025 قابل للتحقيق.
- أفريقيا تعتزم مطالبة الولايات المتحدة بتجديد برنامج ضد الإيدز
- «يونيسف»: 30 إصابة بالإيدز يومياً لدى المراهقين والشباب في أميركا اللاتينية والكاريبي
- أميركا تلجأ إلى إجراء وقائي بعد انتشار الأمراض المنقولة جنسيا
وذكر التقرير أن أحد أهم الأسباب وراء ارتفاع حالات الإصابات عند الإناث يرجع إلى عدم المساواة بين الجنسين في أجزاء من أفريقيا.
وأضاف أن نسبة الإصابات الجديدة على مستوى العالم وصلت إلى 55% العام الماضي عند الفئات والمجتمعات المهمشة مثل العاملين في مجال الجنس، والمثليين، والأشخاص الذين يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن وهي نسبة عالية مقارنة بالعام 2010 الذي كانت نسبة الإصابات فيه 45%.
في هذا السياق قالت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز، ويني بيانييما، إن زعماء العالم كانوا قد تعهدوا بأنه بحلول العام 2030، لن يبقى مرض نقص المناعة المكتسب يشكل تهديدا للبشرية، غير أن هذه الوعود لن تأتي بنتيجة إلا إذا تأمنت الموارد الكافية لتحقيق ذلك، بحسب تقرير الأمم المتحدة.
تكلفة تناسب الطبقة الثرية فقط
من جهته لفت مدير مكتب برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز في نيويورك، سيزار نونيز، إلى أن تكلفة الحقن التي تحارب المرض تصل إلى 40 ألف دولار سنويًا، ما يجعلها بعيدة المنال إلا على أصحاب الطبقة الثرية من المصابين.
وأضاف نونيز أن برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز كان يطالب الشركة المصنعة بتوفير الجرعات الشفائية بتكلفة أقل للدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط.
وتعهّد بمناقشة هذا الوضع في المؤتمر الدولي الخامس والعشرين لمكافحة الإيدز الذي بدأ أشغاله الإثنين الماضي في ميونيخ الألمانية.
تعليقات