Atwasat

«دابو» على أعتاب قيادة «فرسان المتوسط».. وترقب لرحلة أمم أفريقيا 2027

بنغازي - بوابة الوسط: زين العابدين بركان الجمعة 26 يونيو 2026, 11:35 صباحا

مع انتهاء منافسات الدوري الليبي وكأس ليبيا وإسدال الستار على موسم كروي طويل، تتجه الأنظار نحو المنتخب الوطني الذي يستعد لخوض أحد أهم استحقاقاته القارية في السنوات الأخيرة، والمتمثل في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027.

BCD Ad BCD Ad

ويبدو أن الاتحاد الليبي لكرة القدم بات قريباً من حسم ملف الجهاز الفني الجديد، بعد رحيل المدرب السنغالي أليو سيسيه الذي غادر منصبه عقب تجربة استمرت نحو عام واحد فقط، ليبدأ البحث عن قيادة فنية قادرة على تجهيز المنتخب لخوض معركة التأهل في مجموعة تبدو من أصعب المجموعات العربية والأفريقية.

وتشير المعطيات إلى أن المدرب السنغالي يوسف دابو، الذي عمل مساعداً لسيسيه خلال الفترة الماضية، بات الأقرب لتولي المهمة رسمياً، على أن يعاونه المدرب المصري ومحلل الأداء مصطفى منير، في خطوة تعكس رغبة الاتحاد في الحفاظ على جانب من الاستقرار الفني والاستفادة من معرفة دابو السابقة بالمنتخب واللاعبين.

سباق الزمن قبل انطلاق التصفيات
وعلى الرغم من اقتراب موعد انطلاق التصفيات خلال شهر سبتمبر المقبل، فإن المنتخب الليبي لا يزال يعيش حالة من الترقب في ظل غياب برنامج إعداد واضح خلال الأشهر الماضية، منذ رحيل سيسيه في أبريل الماضي.

وتنتظر الجماهير الليبية الإعلان الرسمي عن خطة التحضير والمعسكرات المقبلة، خاصة أن المنتخب لم يخض مرحلة إعداد متكاملة منذ انتهاء ارتباطه بالمدرب السابق، وهو ما يزيد من حجم التحديات أمام الجهاز الفني المنتظر.

- للاطلاع على العدد «553» من جريدة «الوسط».. اضغط هنا

ومن المتوقع أن تنطلق التحضيرات أواخر الشهر الجاري، في محاولة لتعويض الوقت المفقود وتجهيز اللاعبين بدنياً وفنياً قبل الدخول في منافسات المجموعة الثامنة.

مجموعة صعبة وبطاقة وحيدة للتأهل
أسفرت قرعة التصفيات عن وقوع المنتخب الليبي في المجموعة الثامنة إلى جانب تونس وأوغندا وبوتسوانا. وتزداد صعوبة المهمة الليبية بسبب وجود أوغندا، إحدى الدول المستضيفة للنهائيات المقبلة إلى جانب كينيا وتنزانيا، ضمن المجموعة نفسها، وهو ما يجعل المنافسة تنحصر عملياً على بطاقة تأهل واحدة فقط.

وفي ظل هذا النظام، يصبح أي تعثر مكلفاً للغاية، كما أن كل مباراة ستأخذ طابعاً حاسماً منذ الجولات الأولى، الأمر الذي يفرض على المنتخب الوطني الدخول بقوة منذ البداية إذا أراد الحفاظ على آماله في بلوغ النهائيات.

تونس.. المنافس التاريخي والأبرز للصدارة
يظل المنتخب التونسي المرشح الأقوى لاحتلال صدارة المجموعة، بالنظر إلى خبرته القارية واستقراره الفني وامتلاكه قاعدة واسعة من اللاعبين أصحاب التجارب الدولية. وتحمل مواجهات ليبيا وتونس تاريخاً طويلاً يمتد إلى العام 1957 عندما التقى المنتخبان للمرة الأولى في الدورة العربية الثانية ببيروت. وعلى مدار العقود التالية، أصبح المنتخب التونسي أكثر منتخب عربي واجه المنتخب الليبي في المباريات الرسمية والودية، وشهدت سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي ذروة المنافسة بين الطرفين.

ومن أبرز المحطات التاريخية نجاح المنتخب الليبي في إقصاء تونس من أربع تصفيات أفريقية متتالية، في إنجاز يؤكد أن المواجهات بين المنتخبين لم تكن تخضع دائماً للفوارق النظرية.

لكن الكفة مالت خلال السنوات الأخيرة لصالح المنتخب التونسي، الذي حسم آخر مواجهة رسمية بين الطرفين ضمن تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2021 بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدفين.

أوغندا.. أول اختبار رسمي مرتقب
على عكس تونس، لم يسبق للمنتخب الليبي أن واجه أوغندا في مباراة رسمية. واقتصرت لقاءات المنتخبين على ست مباريات ودية بدأت العام 2000 في العاصمة الأوغندية كمبالا، عندما فاز أصحاب الأرض بثلاثة أهداف مقابل هدفين.

وخلال سجل المواجهات الودية حقق المنتخب الليبي انتصارين، كان آخرهما العام 2013 في طرابلس بثلاثية نظيفة. وعلى الرغم من غياب التاريخ الرسمي بين المنتخبين، فإن المواجهة المقبلة تحمل أهمية استثنائية، لأنها ستكون الأولى في سجل اللقاءات الرسمية بين الجانبين، كما أنها قد تلعب دوراً محورياً في تحديد هوية المتصدر والمنافس الأبرز على بطاقة التأهل.

بوتسوانا.. منافس لا يستهان به
أما منتخب بوتسوانا، فقد سبق أن واجه المنتخب الليبي في مناسبتين رسميتين ضمن تصفيات كأس الأمم الأفريقية. وانتهت المباراة الأولى في بنغازي بالتعادل السلبي، قبل أن يحقق المنتخب الليبي فوزاً ثميناً في لقاء الإياب بالعاصمة غابوروني بهدف دون مقابل. كما سبق للمنتخبين أن التقيا ودياً في بنغازي العام 2003، وانتهت المباراة بالتعادل دون أهداف.

وعلى الرغم من أن التاريخ يميل نسبياً لصالح المنتخب الليبي، فإن تطور الكرة الأفريقية خلال السنوات الأخيرة يجعل من بوتسوانا منافساً قادراً على إحداث المفاجأة، خصوصاً في المباريات التي تقام خارج الأرض.

دابو أمام اختبار إثبات الذات
إذا ما جرى الإعلان رسمياً عن تولي يوسف دابو قيادة المنتخب، فإنه سيجد نفسه أمام تحدٍ كبير يتمثل في قيادة جيل جديد من اللاعبين وسط ضغوط جماهيرية كبيرة وتطلعات واسعة للعودة إلى النهائيات القارية. وسيكون العامل الأهم في نجاح المهمة هو سرعة بناء فريق متجانس، واستثمار ما تبقى من الوقت لإعداد المنتخب بالشكل الأمثل، خاصة أن المجموعة لا تحتمل الكثير من الأخطاء.

وتبقى الآمال معلقة على قدرة الجهاز الفني الجديد في إعادة الاستقرار للمنتخب الوطني وقيادته نحو استعادة مكانته القارية، في رحلة تبدأ من سبتمبر المقبل وتحمل عنواناً واحداً: انتزاع بطاقة التأهل إلى كأس الأمم الأفريقية 2027.

«دابو» على أعتاب قيادة «فرسان المتوسط».. وترقب لرحلة أمم أفريقيا 2027

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
المنتخب الليبي لكرة السلة يفقد مباراته أمام الكاميرون في تصفيات مونديال السلة 2027
المنتخب الليبي لكرة السلة يفقد مباراته أمام الكاميرون في تصفيات ...
حقل الوفاء يحصد لقب بطولة المرحوم سالم الشوشان لكرة القدم الخماسية بعد نهائي مثير
حقل الوفاء يحصد لقب بطولة المرحوم سالم الشوشان لكرة القدم ...
«مساء المونديال» يسلط الضوء على الإنجاز المغربي ومواجهته النارية أمام فرنسا في كأس العالم
«مساء المونديال» يسلط الضوء على الإنجاز المغربي ومواجهته النارية ...
انطلاقة قوية لتصفيات الصعود.. انتصارات مثيرة وتعادلات حاضرة في الجولة الأولى
انطلاقة قوية لتصفيات الصعود.. انتصارات مثيرة وتعادلات حاضرة في ...
سلة ليبيا تبحث عن نهاية مشرّفة أمام الرأس الأخضر في تصفيات أفريقيا المؤهلة إلى كأس العالم
سلة ليبيا تبحث عن نهاية مشرّفة أمام الرأس الأخضر في تصفيات ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم