تطرح صالة المزادات «كريستيز» جمجمة استثنائية لـ«النمر سيفي الأنياب»، أحد أبرز المفترسات العملاقة التي عاشت في العصر الجليدي، في مزاد علني الثلاثاء المقبل.
وتعود هذه الجمجمة، المكتملة بأنياب يصل طولها إلى 7 بوصات، إلى كائن الـ«سميلودون فاتاليس»، وهو حيوان مفترس منقرض كان يتربع على رأس الهرم الغذائي، ويستخدم أسنانه المرعبة لتوجيه لدغات قاتلة لفرائسه سيئة الحظ، وفقا لـ«ديلي ميل».
ويعود تاريخ هذه الأحفورة، التي اكتُشفت للمرة الأولى داخل بالوعة مائية في مقاطعة «كولومبيا» بولاية فلوريدا العام 2008، إلى فترة تتراوح بين 11 ألف و70 ألف عام، ومن المتوقع أن تحصد الجمجمة مبلغاً يصل إلى 1.5 مليون جنيه إسترليني.
وجاء في الوصف الرسمي للأثر: «قليلة هي الأحافير التي تلهب الخيال بفعالية مثل جمجمة السميلودون؛ فهي تجمع بين الأناقة والهيبة، وتقف شاهداً على أقصى درجات التكيف التطوري في نهاية العصر الجليدي الأخير، وتعد رمزاً فورياً لعالم اختفى».
طعنة قاتلة ودقيقة
ويمثل الـ«سميلودون فاتاليس» حجماً يقارب حجم أكبر القطط البرية المعاصرة، حيث كان يزن عادة بين 160 و280 كيلوغراماً، ويشتهر بأنيابه العلوية الضخمة، وتتميز هذه الأحفورة المحددة بأنياب يبلغ طولها أقل من ذلك بقليل، تحديداً ست بوصات وثلاثة أرباع البوصة.
- حقيبة «جلد التيرانوصور» تفشل في تحقيق السعر المتوقع بمزاد باريس
- بيع سمكة تونة زرقاء مقابل 3.27 مليون دولار في مزاد باليابان
ويرى الخبراء أن هذه الأنياب الطويلة لم تكن مصممة لتحمل الصراعات الطويلة أو قضم العظام، بل المرجح أن النمر كان يستخدمها بالتزامن مع فتحة فك واسعة للغاية تصل إلى 120 درجة لتوجيه طعنة قاتلة ودقيقة.
وتشير التفسيرات السائدة إلى أن «السميلودون» كان يخضع فريسته أولاً باستخدام أطرافه الأمامية القوية قبل أن يوجه عضّة محكمة للأنسجة الرخوة، على الأرجح في منطقة الحلق، محدثاً إصابة كارثية سريعة، مما يمثل إستراتيجية افتراس متخصصة للغاية لا تشبه أي حيوان آكل للحوم يعيش اليوم.
تعليقات