Atwasat

ميسي وكريستيانو ومبابي وهالاند.. صراع الأجيال يُشعل سباق «الحذاء الذهبي»

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 26 يونيو 2026, 11:54 صباحا

مع اقتراب كأس العالم 2026 من دخول أدوارها الحاسمة، لا يقتصر التنافس على المنتخبات الساعية إلى رفع الكأس الذهبية، بل يمتد إلى معركة فردية استثنائية بين نخبة من أعظم المهاجمين في العالم. وفي مقدمة المشهد يقف الأرجنتيني ليونيل ميسي والفرنسي كيليان مبابي والنرويجي إرلينغ هالاند والبرتغالي كريستيانو رونالدو، في سباق تهديفي يعد من الأكثر إثارة في تاريخ البطولة. وتحولت الجولتان الأوليان من البطولة إلى منصة استعراضية لهؤلاء النجوم، الذين تبادلوا تسجيل الأهداف وتحطيم الأرقام القياسية، ليؤكدوا أن المنافسة على لقب الهداف قد تبقى مفتوحة حتى المباراة النهائية.

BCD Ad BCD Ad

ميسي.. القائد الذي يرفض مغادرة القمة
مرة أخرى يثبت ليونيل ميسي أن العمر مجرد رقم في عالم كرة القدم. فالنجم الأرجنتيني يقود سباق الهدافين بعد أول جولتين برصيد خمسة أهداف، بينها ثنائية قادت منتخب بلاده للفوز على النمسا.

ولم يكتف قائد الأرجنتين بالتألق في النسخة الحالية، بل واصل كتابة التاريخ بعدما رفع رصيده الإجمالي في نهائيات كأس العالم إلى 18 هدفا، متجاوزا الرقم الذي كان بحوزة الألماني ميروسلاف كلوزه. ويبدو أن ميسي، الذي قاد الأرجنتين إلى التتويج في النسخة الماضية، لا يكتفي بالدفاع عن اللقب الجماعي، بل يسعى أيضا إلى إنهاء مسيرته المونديالية بإضافة لقب الهداف إلى سجله الحافل بالإنجازات.

مبابي.. الوريث الذي يطارد المجد
إذا كان ميسي يمثل الماضي والحاضر، فإن كيليان مبابي يجسد المستقبل الذي أصبح حاضرا بالفعل. النجم الفرنسي بدأ البطولة بقوة كبيرة، وسجل أربعة أهداف خلال أول مباراتين، مؤكدا أنه ما زال أحد أبرز المرشحين للفوز بـ«الحذاء الذهبي».

ويتميز مبابي بقدرته على التسجيل من مختلف الوضعيات، بالإضافة إلى السرعة الكبيرة التي تجعل إيقافه مهمة شبه مستحيلة من قِبل المدافعين.

- للاطلاع على العدد «553» من جريدة «الوسط».. اضغط هنا

كما نجح المهاجم الفرنسي في معادلة الرقم التاريخي لميروسلاف كلوزه من حيث عدد الأهداف في نهائيات كأس العالم، على الرغم من أن مسيرته لا تزال في بدايتها مقارنة بالهداف الألماني الذي احتاج إلى أربع بطولات لتحقيق ذلك الإنجاز.

هالاند.. القوة النرويجية تفرض نفسها
لم ينتظر إرلينغ هالاند طويلا ليترك بصمته في أول مشاركة مونديالية حقيقية له، حيث سجل أربعة أهداف خلال أول مباراتين، وقاد منتخب النرويج إلى بداية قوية. ويختلف هالاند عن منافسيه بأسلوب لعبه القائم على القوة البدنية والحضور الدائم داخل منطقة الجزاء، وهو ما يجعله من أخطر المهاجمين في العالم. ومع استمرار منتخب النرويج في البطولة، تبدو فرص هالاند كبيرة لمواصلة التقدم في قائمة الهدافين، خصوصا أنه يعيش أحد أفضل مواسمه التهديفية على الإطلاق.

كريستيانو.. أسطورة تتحدى الزمن
على الرغم من أن الصراع التهديفي يتركز حاليا بين ميسي ومبابي وهالاند، فإن كريستيانو رونالدو يرفض الابتعاد عن المشهد. فالنجم البرتغالي، البالغ من العمر 41 عاماً، نجح في تسجيل هدفين أمام أوزبكستان، ليحقق إنجازا تاريخيا غير مسبوق بعدما أصبح أول لاعب يسجل أهدافا في ست نسخ مختلفة من كأس العالم.

وبدأت رحلة رونالدو التهديفية في المونديال العام 2006، واستمرت في نسخ 2010 و2014 و2018 و2022 وصولا إلى نسخة 2026. كما رفع رصيده إلى عشرة أهداف في كأس العالم، و145 هدفا دوليا مع منتخب البرتغال، مؤكدا أن موهبته وقدرته على صناعة الفارق لا تزالان حاضرتين على الرغم من مرور السنوات.

كين يترقب الفرصة
على الرغم من ابتعاده موقتا عن صدارة الهدافين، لا يمكن استبعاد الإنجليزي هاري كين من المنافسة. فالفائز بـ«الحذاء الذهبي» في مونديال 2018 سجل هدفين في البطولة الحالية، لكنه عجز عن هز الشباك أمام غانا، بعدما أهدر فرصة ثمينة كانت كفيلة بتعزيز رصيده. ويمثل كين أحد أبرز المرشحين للعودة إلى السباق، خاصة إذا نجح المنتخب الإنجليزي في الوصول إلى المراحل المتقدمة.

أرقام قياسية تحت التهديد
لا تتوقف المنافسة عند حدود لقب الهداف فقط، بل تمتد إلى مطاردة أحد أقدم الأرقام القياسية في تاريخ كأس العالم. فلا يزال الفرنسي جوست فونتين يحتفظ برقم قياسي، يبلغ 13 هدفا في نسخة واحدة، منذ مونديال 1958، وهو الرقم الذي يطمح ميسي ومبابي وهالاند، وربما رونالدو، إلى تحطيمه.

كما أن التاريخ لم يشهد سوى ثلاثة لاعبين تمكنوا من تسجيل أكثر من عشرة أهداف في بطولة واحدة، ما يزيد من أهمية ما يقدمه نجوم النسخة الحالية.

منافسون من الصف الثاني
على الرغم من هيمنة الرباعي الكبير على العناوين الرئيسية، فإن هناك أسماء أخرى تحاول اقتحام دائرة المنافسة. فالكندي جوناثان ديفيد سجل ثلاثة أهداف، والألماني دينيز أونداف يمتلك الرصيد نفسه، بينما يواصل الإسباني ميكيل أويارزابال والهولندي كودي جاكبو والبرازيليان فينيسيوس جونيور وماتيوس كونيا البحث عن المزيد من الأهداف. لكن الفارق أن هؤلاء اللاعبين يطاردون المتصدرين، بينما يصنع ميسي ومبابي وهالاند ورونالدو المشهد الرئيسي للبطولة.

صراع قد يصنع تاريخا جديدا
مع بقاء عدد كبير من المباريات أمام المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب، تبدو كل الاحتمالات مفتوحة في سباق الحذاء الذهبي. فميسي يسعى لتأكيد أسطورته، ومبابي يريد فرض نفسه وريثا للعرش العالمي، وهالاند يبحث عن أول تتويج كبير في مسيرته الدولية، بينما يواصل رونالدو تحدي الزمن وإضافة صفحات جديدة إلى كتاب إنجازاته. لهذا لا يبدو مونديال 2026 مجرد بطولة لتحديد بطل العالم، بل أيضا مسرح لصراع استثنائي بين أربعة من أعظم الهدافين في كرة القدم الحديثة، في معركة قد تبقى عالقة في الذاكرة سنوات طويلة.

الفرنسي كيليان مبابي. (الإنترنت)
الفرنسي كيليان مبابي. (الإنترنت)
الأرجنتيني ليونيل ميسي. (الإنترنت)
الأرجنتيني ليونيل ميسي. (الإنترنت)

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
جورج راسل يفوز بسباق النمسا لفورمولا 1
جورج راسل يفوز بسباق النمسا لفورمولا 1
استقالة كلارك من تدريب المنتخب الأسكتلندي
استقالة كلارك من تدريب المنتخب الأسكتلندي
الرئيس الكوري الجنوبي يكشف سر خروج المنتخب من كأس العالم 2026
الرئيس الكوري الجنوبي يكشف سر خروج المنتخب من كأس العالم 2026
ذكرى اللقب الخامس تهيمن على مباراة منتخب البرازيل واليابان بكأس العالم 2026
ذكرى اللقب الخامس تهيمن على مباراة منتخب البرازيل واليابان بكأس ...
«باتريك بيتش».. إطلاق اسم حارس المنتخب الأسترالي على شاطئ شهير في ملبورن
«باتريك بيتش».. إطلاق اسم حارس المنتخب الأسترالي على شاطئ شهير في...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم