يجمع الطبيب الليبي أحمد محمود لامين، المعروف باسم «أميدو»، بين مهنتين تبدوان متباعدتين؛ فهو طبيب متخصص في جراحة المسالك البولية، وفي الوقت نفسه فنان تشكيلي وصانع محتوى بصري استطاع أن يلفت الأنظار بأعماله غير التقليدية.
ومن خلال توظيف خامات ومواد غير مألوفة في الرسم، نجح في تقديم تجربة فنية مختلفة أوصلته إلى جمهور واسع، بل وحظيت أعماله باهتمام نادي ريال مدريد.
-فنان إيراني رسم امرأة أحلامه ثم تزوج بها
-سعد أمين طاهر.. فنان شاب يوثق ذاكرة درنة ويؤمن برسالة الفن (صور)
عن قصة اسم الشهرة
يحمل الفنان اسم الشهرة «أميدو»، وهو نطق الاسم «أحمد» باللغة اليابانية، وهو الاسم الذي أصبح يُعرف به في الوسط الفني وعلى منصات التواصل الاجتماعي.
ويبلغ أميدو من العمر 30 عامًا، وقد بدأت علاقته بالرسم منذ سنوات الطفولة، إذ اكتشف موهبته مبكرًا، وواصل تطويرها حتى اتخذ قرارًا بالتركيز عليها بصورة احترافية عام 2016.
وفي تصريح خاص إلى «بوابة الوسط»، أوضح أميدو أنه اتجه في بدايته إلى تنفيذ الجداريات والأعمال الفنية على الجدران، قبل أن ينتقل إلى مرحلة جديدة تقوم على إنتاج مقاطع فيديو تعتمد على الرسم باستخدام مواد وأدوات غير متوقعة، مقدمًا محتوى بصريًا مبتكرًا جذب اهتمام المتابعين داخل ليبيا وخارجها.
نادي ريال مدريد
يؤكد أميدو أن هذا النوع من المحتوى كان سببًا في وصول أعماله إلى نادي ريال مدريد، حيث تواصل معه المركز الإعلامي للنادي، في خطوة اعتبرها من أبرز محطات مسيرته الفنية.
ويصف أميدو تواصله مع نادي ريال مدريد بأنه من أكثر اللحظات تأثيرًا في مسيرته، موضحًا أن النادي راسله عبر حسابه الرسمي على «إنستغرام»، وأبلغه بأنه يُعد من أبرز مشجعيه على منصات التواصل الاجتماعي، مع طلب الإذن باستخدام عدد من مقاطع الفيديو الفنية التي أنجزها ونشرها عبر الحسابات الرسمية للنادي. وبعد فترة، فاجأه النادي بإهدائه قميصًا رسميًا يحمل اسمه والرقم «7»، في لفتة اعتبرها تقديرًا لمسيرته الإبداعية وشغفه بالفريق.
كما حظيت بعض أعماله بتفاعل من النجم الفرنسي كريم بنزيما، بينما نشر جريدة MARCA الإسبانية تقريرين تناولت فيهما أعماله الفنية، وهو ما أسهم في توسيع انتشار تجربته خارج ليبيا، وتعزيز حضورها لدى الجمهور الرياضي والفني على حد سواء.
فان غوخ الليبي
لم يقتصر حضوره على الساحة الرياضية، إذ لفت الأنظار أيضًا خلال وجوده في مدينة أمستردام الهولندية، عندما أنجز عملًا فنيًا يصور الرسام الهولندي الشهير فنسنت فان غوخ مرتديًا الزي الليبي التقليدي. وقد حظي العمل بتفاعل واسع، الأمر الذي دفع جريدة The Hague الهولندية إلى إجراء لقاء معه، تناولت فيه تجربته الفنية، وحضوره كفنان ليبي يقدم أعمالًا تحمل بصمة ثقافية وهوية وطنية في أوروبا.
وعلى الرغم من جمعه بين الطب والفن، يشير أميدو إلى أنه لم يواجه صعوبات حقيقية في ممارسة الفن كمهنة، موضحًا أن السوق الفنية تشهد طلبًا جيدًا، وأن العديد من الأفراد والجهات يسعون إلى إضافة لمسات فنية لمشروعاتهم المختلفة.
نشر الفن في الفضاء العام
يرى أميدو أن التحدي الأكبر لا يتمثل في العمل نفسه، وإنما في نشر ثقافة الفن في الفضاء العام، مؤكدًا أن طموحه القادم هو الإسهام في تحويل الشوارع إلى مساحات نابضة بالجمال عبر الجداريات والأعمال الفنية، بما يعزز حضور الفن في الحياة اليومية، ويمنح المدن هوية بصرية أكثر إشراقًا.
تعليقات