يقدم المخرج الفلسطيني الشاب محمد عيد من خلال عمله المسرحي «الشهداء يعودون إلى رام الله»، والمقتبس عن رواية «حكاية سر الطيف» للكاتب والأسير الفلسطيني الراحل وليد دقة، تجربة فنية جريئة تصنف ضمن أسلوب الكوميديا السوداء التي تنقد السلطة والمجتمع بجرأة غير معهودة.
وجاء العرض على خشبة المسرح البلدي في مدينة رام الله بالتعاون مع مسرح «الحرية» في جنين؛ حيث أكد المخرج محمد عيد عقب العرض أن الفريق الفني حاول جاهداً الحفاظ على الرمزية العميقة للنص الأصلي والابتعاد قدر الإمكان عن الخطابات والشعارات الرنانة، وفقا لـ«رويترز».
وأضاف أن صناع العمل ذهبوا إلى مناطق نقدية بالغة الخطورة، تطال السياسيين والمجتمع نفسه في آليات تعاطيه مع القضايا الإنسانية الحساسة، وعلى رأسها ملف الجثامين المحتجزة لدى الاحتلال، وقضايا الأسرى والمعتقلين والمفرج عنهم.
- «970».. فيلم ليبي قصير يحول رسومات طفل إلى رسالة أمل لفلسطين
- ذاكرة غزة الحية.. عدسة مصور أرمني تخلد ملامح بهجة مفقودة
وتناوب ستة ممثلين على خشبة المسرح، وهم ضياء حرب، ورائد خطاب، ومؤيد عودة، وإيهاب عابد، ومؤيد عبدالصمد، وتامر طافش، لتقديم أكثر من شخصية درامية بمرافقة مقطوعات موسيقية أُلفت خصيصاً للمسرحية، مزجت بأغنيات من التراث الفلسطيني الأصيل.
مقابر الأرقام
وتناقش المسرحية حواراً متخيلاً ومؤلماً بين الأموات المحتجزة جثامينهم في «مقابر الأرقام» أو ثلاجات الاحتلال.
وتبحث الكوميديا السوداء في العرض عن إجابات لأسئلة شائكة ومسكوت عنها، مثل أسباب ترك الجثامين طي الاحتجاز، وماذا قدمت السلطة الفلسطينية الفاعلة للإفراج عنها، وكيف تتعامل مع السجناء المحررين، بالإضافة إلى ملف دفع المخصصات لعائلات الضحايا والأسرى.
تعليقات