وجدت دراسة بريطانية حديثة أن الساعة الذكية يمكنها اكتشاف إصابة صاحبها بمرض «باركنسون» قبل سنوات من ظهور الأعراض الرئيسية للمرض عليه.
تؤكد الدراسات أن المصابين بـ«باركنسون» تتأثر حركتهم، وتصبح أبطأ قبل ظهور الأعراض الرئيسية بسنوات طويلة. ولا يقتصر ذلك على سرعة المشي فحسب، بل يشمل أداء الأنشطة البدنية الخفيفة مثل التنظيف أو ترتيب السرير أو حتى إعداد فنجان من الشاي، حسب جريدة «ديلي ميل» البريطانية.
وشملت الدراسة الأخيرة، التي أجريت في بريطانيا، 103 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 40 – 69 عاما، حيث تم إعطاؤهم جهاز تعقب يشبه الساعة الذكية، لارتدائه أسبوعا كاملا، حيث يعمل هذا الجهاز على تسجيل متوسط سرعة حركة المشاركين في التجربة خلال اليوم.
ولاحظ العلماء من معهد أبحاث الخرف في جامعة كارديف البريطانية أن الأشخاص المرشحين للإصابة بـ«باركنسون» كانوا أبطأ في الحركة، مقارنة بغيرهم من الفئة العمرية والنوع نفسه، خلال فترات النهار حتى منتصف الليل. ووجدوا أن هؤلاء الأشخاص تصبح حركتهم أبطأ بكثير حينما يتعلق الأمر بالأنشطة الجسدية الخفيفة.
لماذا ينصح خبراء التغذية بتناول الشوكولاتة الداكنة لتعزيز صحة القلب؟
أستراليا تبدأ العلاج الأول في العالم بـ«الفطر السحري»
الساعة الذكية واكتشاف «باركنسون»
بيّنت سينثيا ساندور من فريق الدراسة: «الأمر المميز في الساعات الذكية أنه من السهل الوصول إلى البيانات المخزنة عليها. كما أن تكلفتها منخفضة نسبيا. ففي العالم 2020، كان 30% من الشعب البريطاني يملك ساعة ذكية».
وأضافت: «باستخدام هذا النوع من البيانات من المحتمل أن نكون قادرين على تحديد الأشخاص المرشحين للإصابة بالمرض في مراحله الأولية. وجدنا أن البيانات التي جمعناها خلال أسبوع واحد فقط ستمكننا من التنبؤ بحركة الشخص خلال سبع سنوات على الأقل في المستقبل».
وقارنت الدراسة، المنشورة في مجلة «ناتشر»، بيانات تتبع الحركة، بعد تحليلها بتنقية الذكاء الصناعي، بأربع آليات مختلفة، لتعقب الإصابة بمرض «باركنسون» قبل ظهور الأعراض الرئيسية.
ووجدت أن تحليل بيانات الحركة أفضل من فحص جينات الأشخاص وتاريخ العائلة، والتركيب الكيميائي للدم، ونمط الحياة، بما في ذلك التدخين وشرب الكحوليات وغيره.
ما هو مرض «باركنسون»؟
«باركنسون» هو حالة تنكسية في الدماغ ترتبط بأعراض حركية، منها الحركة البطيئة والرعشة والتصلب وعدم التوازن، بالإضافة إلى مضاعفات أخرى، بما في ذلك الضعف الإدراكي واضطرابات الصحة العقلية واضطرابات النوم والألم والاضطرابات الحسية.
ولا يوجد حتى الآن علاج متوافر لعلاج هذا الداء أو إبطاء وتيرة الإصابة به.
تعليقات