تقرير أممي قلق من سهولة اختراق الحدود بين دارفور وليبيا وتشاد

آلية عسكرية على الحدود بين دارفور وليبيا (أرشيفية- الإنترنت)

أبدى تقرير أممي قلقه من التحديات الأمنية التي تفرضها سهولة اختراق الحدود بين إقليم دارفور وليبيا ودول مجاورة، وذلك خلال توصيات قدمت لمجلس الأمن ليستهدي بها في عملية رفع «عقوبات دارفور» المفروضة على السودان.

وقبيل انعقاد جلسة أمس الثلاثاء لمجلس الأمن حول السودان، قدمت الحكومة السودانية خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن والدفاع السوداني، برئاسة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان تحفظاتها على التوصيات الواردة في تقرير غوتيريس، مشددة على رفضها أي «وصاية على البلاد»، وفق ما نقل موقع جريدة «سودان تريبيون».

ووضع تقرير الأمين العام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أربع توصيات أمام مجلس الأمن للفصل في مسألة رفع عقوبات دارفور، المتمثلة في حظر السلاح وعقوبات على عسكريين وقادة ميليشيات.

- حاكم دارفور الجديد يعلن فتح الحدود مع ليبيا للتجارة
- حركة سودانية تطالب بغلق الحدود مع ليبيا
- تقرير أممي يرصد وجود الجماعات المسلحة التشادية والسودانية في ليبيا

ويعود إصدار التقرير إلى شهر يونيو الماضي، إلا أن الحكومة السودانية تحفظت عليه أمس، وجاء فيه أن البعد الإقليمي للحالة الأمنية المتعلقة بدارفور لا يزال يشكل أيضًا مصدر قلق شديد، في ظل تحديات أمنية تفرضها سهولة اختراق الحدود بين إقليم دارفور وليبيا وأفريقيا الوسطى وتشاد وجنوب السودان.

مقاتلون ما زالوا في ليبيا
وكشف تقرير الأمين العام أن فريق الخبراء المعني بليبيا قدَّر أن ما يتراوح بين أربعة آلاف وخمسة آلاف مقاتل دارفوري ومعداتهم ما زالوا في ليبيا، وقد تكون عودتهم وإعادة دمجهم عاملاً مزعزعًا للاستقرار في دارفور، إذا لم تُنظَّم بعناية.

وأفاد التقرير الأممي بأن فريق الخبراء المعني بالسودان لاحظ أن بعض الأطراف الموقعة على «اتفاق جوبا» للسلام تواصل تجنيد المقاتلين، وهم يستعدون للعودة إلى دارفور؛ رغبة منهم في زيادة عدد قواتهم في عملية دمج القوات الواردة في الاتفاق.

وأشار إلى أن لدى «حركة العدل والمساواة» قوة صغيرة في منطقة راجا بولاية غرب بحر الغزال في جنوب السودان، تجند مقاتلين جددًا استعدادًا لعودتها إلى دارفور.

وأوضح الفريق أيضًا أنه بعد توقيع الاتفاق أقامت «حركة جيش تحرير السودان» بقيادة مني أركو مناوي، و«تجمع قوى تحرير السودان»، معسكرات صغيرة بقرب بيدا في ولاية الوحدة بجنوب السودان لتجنيد مقاتلين جدد.

نشر قوة محدودة
وطالب رئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة للمساعدة الانتقالية في السودان «يونيتامس» فولكر بيرثيس، في جلسة مجلس الأمن المنعقدة بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك باتخاذ ما يلزم لنشر قوة محدودة، للرد على انتهاكات وقف إطلاق النار في إقليم دارفور إذا لزم الأمر.

وقدم التقرير في يوليو الماضي، بطلب من مجلس الأمن، بعد أن دعا السودان لرفع العقوبات الخاصة بدارفور التي فرضت قبل 15 سنة بموجب القرار «1591».

المزيد من بوابة الوسط