تقرير أممي يرصد وجود الجماعات المسلحة التشادية والسودانية في ليبيا

عناصر من الجيش التشادي. (أ ف ب)

رصد تقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة المعني بليبيا، الذي يغطي الفترة من أكتوبر 2019 إلى يناير 2021، وجود الجماعات المسلحة التشادية والسودانية بـ«قوة» في الأراضي الليبية.

وقال التقرير، الذي يتكون من أكثر 550 صفحة، ووضعه ستة خبراء مكلفين مراقبة حظر الأسلحة، إن الجماعات المسلحة التشادية «حاضرة في كل مكان في جنوب ليبيا وأصبحت جزءًا من الحياة الاجتماعية»، موضحًا أن مدنًا مثل هون ومرزوق تشهد إقامة عدد متزايد من المسلحين التشاديين بها.

وأكد التقرير، الذي رُفع إلى مجلس الأمن الدولي، تمركز مجموعتين مسلحتين تشاديتين في الجنوب الليبي وهما «مجلس القيادة العسكرية لإنقاذ الجمهورية» (CCMSR)، و«جبهة التغيير والوفاق في تشاد».

وبالنسبة للمجموعة الأولى، فتتمركز معظم عناصرها حاليًا في المنطقة الحدودية بين ليبيا وتشاد في منطقة كوري بوغودي، وتشير مصادر فريق الخبراء الأممي إلى أن عناصر المجموعة يشغلون ما لا يقل عن 100 مركبة في المنطقة الحدودية.

وأصدرت المجموعة بيانًا في 26 يونيو 2020 زعمت فيه أنها «ستحافظ على الحياد في الصراع الليبي الداخلي» وتركز على تشاد، لكن التقرير الأممي يشير إلى تبعيتها إلى حكومة الوفاق، موضحًا أنها فقدت بعض قدراتها العملياتية، وباتت حركتها في الجنوب مقيدة؛ بسبب خطر استهدافها من قبل قوات القيادة العامة.

أما مجموعة «جبهة التغيير والوفاق في تشاد FACT»، فتتمركز في الجفرة، وقامت بتوسيع معسكراتها عبر سبها وتمنهنت وبراك الشاطئ، وقد تم تعزيزها خلال الفترة المشمولة بالتقرير من قبل بعض المنشقين من «مجلس القيادة العسكرية لإنقاذ الجمهورية» بعد أن عانى الأخير من انشقاقات وهروب.

- خبراء أمميون يعتبرون حظر الأسلحة المفروض على ليبيا «غير مجد إطلاقا»
- خبراء أمميون: 3 أعضاء في ملتقى الحوار رفضوا رشاوى.. وتفاصيل إضافية في مرفق سري
-
تقرير أممي يكشف أبعاد وجود الجماعات المسلحة التشادية والسودانية في ليبيا

وحسب التقرير الأممي، فإن زعيم «جبهة التغيير والوفاق في تشاد» يدعي الحياد في الصراع الليبي «لكن قواته تحرس بعض قواعد قوات (القائد العام للجيش المشير خليفة) حفتر المسلحة في الجنوب، كما تخدم عناصر هذه المجموعة ضمن كتيبة 116 و128 التابعة لقوات» القيادة العامة.

تجنييد سودانيين في الصراع الليبي
وأكد التقرير الأممي أن قوات القيادة العامة «لا تزال تجند قوات سودانيين بشكل مستمر، لا سيما من خلال الكتيبتين 116 و128 التي تتألف قواتهما من مئات المقاتلين السودانيين».

وحسب التقرير، فإن «الكتيبة 128» هي نقطة الاتصال الرئيسية للجماعات السودانية من حيث الإمدادات اليومية من الغذاء والأسلحة والذخيرة والرواتب. وتوجد هذه المجموعات بشكل عام في مناطق الجفرة، وودان، وهون، وسوكنة (حيث توجد معسكرات تدريب لبعض الجماعات السودانية)، وزلة ومنطقة الهروج الجبلية.

وأشارت مصادر الفريق الأممي إلى استخدام المقاتلين السودانيين في «تعزيز وتأمين المواقع الأمامية حول الخط الدفاعي رقم 5» لقوات القيادة العامة في سرت، مؤكدة أن الوحدات السودانية شاركت بـ«نشاط» داخل قوات القيادة العامة في حصار حقل «الشرارة» النفطي في يونيو 2020.

وأكد التقرير أن الجماعات السودانية التابعة لقوات القيادة العامة، مثل تجمع «قوات تحرير السودان» و«جيش تحرير السودان- فصيل عبدالواحد» و«مجموعة عبدالله باندا» ومنظمة «مجلس الصحوة الثوري السوداني»، و«حركة العدل والمساواة» لا تزال تعمل في ليبيا، رغم توقيع اتفاق «جوبا للسلام»، وأشارت مصادر الفريق إلى أن «أعدادا كبيرة لا تزال على أهبة الاستعداد في ليبيا».

المزيد من بوابة الوسط