تقرير أممي يكشف أبعاد وجود الجماعات المسلحة التشادية والسودانية في ليبيا

عناصر من متمردي دارفور في الجنوب الليبي

قال فريق الخبراء المعني بليبيا إن «الجماعات المسلحة التشادية لا تزال تعمل في ليبيا وسط اتهامات بأن بعض فصائلها متورط في التهريب ولها صلات بعناصر جهادية». كما تحدث تقرير فريق الخبراء عن ملابسات وجود الجماعات السودانية في الجنوب، إذ أشار إلى أنها «وسعت مناطق عملياتها منذ استيلاء الجيش على الجفرة وبراك الشاطئ. وما زالت هذه الجماعات تقاتل إلى جانب الجيش منذ مارس ٢٠١٥».

فريق الخبراء الأممي: الجماعات المسلحة التشادية لا تزال تعمل في ليبيا ولها صلات بعناصر «جهادية»

وبالنسبة للجماعات التشادية التي تعمل في ليبيا، أوضح تقرير فريق الخبراء أنها تضم ثلاث جماعات هي: الجبهة من أجل التناوب والوفاق في تشاد، ومجلس القيادة العسكرية من أجل سلامة الجمهورية، وتجمع القوى من أجل التغيير»، وأرجع التقرير بدء تورط هذه الجماعات في ليبيا إلى منتصف العام ٢٠١٤.

وأشار إلى أنه «في العام ٢٠١٧، شارك كل من تجمع القوى ومجلس القيادة العسكرية، وبدرجة أقل الجبهة من أجل التناوب والوفاق، في عدة مواجهات عسكرية في ليبيا، فقد شاركت في الهجوم الذي قادته سرايا الدفاع عن بنغازي ضد محطات النفط في مارس ٢٠١٧، كما شاركت في المعارك التي دارت في بلدتي براك الشاطئ وتمنهنت في أبريل ومايو ٢٠١٧ إلى جانب القوة الثالثة وسرايا الدفاع عن بنغازي.

 المقاتلون التشاديون هم مشكلة أمنية في جنوب ليبيا ووسطها وسيستمر ضلوعهم في أنشطة القتال والتهريب

ووفق التقرير الذي حصلت «بوابة الوسط» على نسخة منه فإن «الجماعات التشادية في ليبيا، التي يتراوح عددها ما بين ٢٠٠٠ و٣٥٠٠ مقاتل، تواجه ضغوطًا عسكرية وسياسية كبيرة، فقد أدى انسحاب القوة الثالثة، التي كانت الكفيلة الرئيسة للجماعات التشادية في ليبيا، من جنوب ليبيا ومحافظة الجفرة في الفترة ما بين يونيو وسبتمبر ٢٠١٧، إلى إضعاف موقفها. وأصبحت الجبهة من أجل التناوب والوفاق تحت نفوذ الجيش الوطني الليبي ولا تزال في قاعدتها في الجفرة. وغادر مجلس القيادة العسكرية سبها في ١٥ يونيو وانتقل إلى واحة في الإقليم الذي تسيطر عليه قبيلة التبو، على بعد نحو ١٠٠ كلم من الحدود التشادية».

وأشار إلى أنه «في منتصف أكتوبر، ألقي القبض على ثلاثة من قادة المجلس في نيامي، من بينهم زعيمه محمد حسن بولماي، ويتزايد انقسام تجمع القوى من أجل التغيير، الذي تمكن من البقاء في منطقة سبها، والتمس المشاركة في القتال الذي تخوضه الأطراف الليبية المتحاربة». وقال التقرير إن «هؤلاء المقاتلين، الذين لم يتمكنوا من العودة إلى تشاد، هم مشكلة أمنية في جنوب ليبيا ووسطها. وسيستمر ضلوعهم في الأنشطة العسكرية وأنشطة التهريب».

فريق الخبراء على علم بدور حنيش في تنسيق أنشطة الجماعات السودانية في منطقة واو الناموس

أما بخصوص طبيعة الجماعات السودانية، تحدث التقرير عن محاولاتها «توحيد قواها سعيًا إلى تحسين تنظيم وجودها في ليبيا. ففي ٢ يوليو ٢٠١٧، قررت حركة العدل والمساواة فصيل عبدالله جانا (حركة العدل والمساواة سابقًا) وجيش تحرير السودان فصيل الوحدة وحركة جيش تحرير السودان للعدالة، الاندماج في حركة واحدة تسمى تحالف قوات تحرير السودان. وفي أكتوبر ٢٠١٧ عُقِد اجتماع بين جيش تحرير السودان فصيل مني ميناوي والتحالف في محاولة لتوحيد جميع الجماعات السودانية التي تنشط في ليبيا، ولكن ذلك لم يحدث بعد».

وقال فريق الخبراء في تقريره الموقت إن «مناطق عمليات الجماعات السودانية توسعت لتمتد إلى طرابلس في أكتوبر ٢٠١٧، وقام المبروك جمعة سلطان حنيش، وهو ملازم أول في جيش النظام السابق، بتجنيد أفراد تابعين لاتحاد قوات تحرير السودان للانتقال إلى طرابلس. وكان الفريق على علم بدور حنيش في تنسيق أنشطة الجماعات السودانية في منطقة واو الناموس، نيابة عن الجيش الوطني الليبي».

وأضاف: «من المعروف لدى الفريق أن وسطاء ليبيين آخرين قاموا بتنسيق أنشطة الجماعات السودانية في ليبيا، مثل هلال بوعامود موسى من زيلا، وناصر بن جريد في سبها، وعلي سيدي في منطقتي الكفرة والسرير».