Atwasat

«مراسلون بلا حدود»: ليبيا بؤرة سوداء على المستوى الإعلامي.. والصحفيون بين خيارين

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 03 مايو 2024, 08:04 مساء
WTV_Frequency

سجلت ليبيا تحسنا طفيفا بواقع ستة مراكز في مؤشر حرية الصحافة الصادر عن منظمة «مراسلون بلا حدود»، اليوم الجمعة، واصفة مهنة المتاعب في ليبيا بـ«البؤرة السوداء».

وأفاد التصنيف السنوي للمنظمة لمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، المصادف للثالث مايو، بأن ليبيا احتلت المرتبة الـ143 عالميا من ضمن 180 دولة في المؤشر خلال العام 2024، بعدما كان ترتيبها في المركز الـ149 عالميا خلال 2023.

وسلطت المنظمة الضوء على الأزمة العميقة التي تعيشها الدولة منذ سقوط نظام معمر القذافي العام 2011، إذ غالباً ما يُجبر الصحفيون ووسائل الإعلام على خدمة طرف معين من أطراف الصراع على حساب الاستقلالية التحريرية.

ليبيا بؤرة سوداء حقيقية على المستوى الإعلامي
وحسب التقرير السنوي، فقد أصبحت «ليبيا بؤرة سوداء حقيقية على المستوى الإعلامي»، وهو ما أجبر معظم الصحفيين ووسائل الإعلام على مغادرة البلاد. أما من اختاروا البقاء، فإن شغلهم الشاغل بات الحفاظ على سلامتهم من خلال العمل تحت حماية أحد أطراف النزاع، بينما لم يعد بإمكان الصحفيين الأجانب تغطية الأحداث الجارية على الأرض.

- «مراسلون بلا حدود»: ليبيا فقدت 6 مراكز في حرية الصحافة خلال 2023
- «مراسلون بلا حدود»: الصحافة في ليبيا تحت تهديد المجموعات المسلحة
- «مراسلون بلا حدود» تطالب بتحقيق أممي في الانتهاكات ضد الصحفيين بليبيا

وفي سياق الصراع الدائر، لم تعد وسائل الإعلام التقليدية تلعب دورها في توفير معلومات حرة ومستقلة ومتوازنة تعكس التحديات الحقيقية للمجتمع الليبي، خاصة تطلعات الشباب الذين أصبحوا يجدون في وسائل التواصل الاجتماعي مجالا للحوار المفتوح، لكنها تمثل في الوقت نفسه مساحة لنشر التطرف وخطاب الكراهية. مع ذلك، ظهرت العديد من المبادرات في البلاد لمحاولة إنشاء نموذج إعلامي جديد أكثر استقلالية، وفق «مراسلون بلا حدود».

تحيز إجباري للصحفيين في ليبيا
من ناحية أخرى، أكدت المنظمة أنه غالباً ما يُجبر الصحفيون على الرضوخ لتحيزات وسائل الإعلام التي يعملون بها، مما يؤدي إلى تضليل إعلامي مستمر، بينما يتفشى الفساد بقوة في البلاد. وفي الشرق، يخضع الصحفيون لسلطة الجنرال خليفة حفتر، بحسب تقريرالمنظمة، إذ لا يمكن انتقاد الجيش تحت أي ظرف وبأي شكل من الأشكال، على حد قول المنظمة الدولية غير الحكومية.

وعرّج المصدر على الإطار القانوني للإعلام، إذ لا توجد أي هيئة تنظيمية تُعنى بالصحافة، ولا أي إطار قانوني يضمن الحق في الوصول إلى المعلومات أو يفرض على وسائل الإعلام احترام التعددية والشفافية. كما لا يوجد أي قانون يضمن حرية التعبير وسلامة الصحفيين، والحق في الحصول على معلومات موثوقة، علماً لأن بعض النصوص السارية المتعلقة بحرية التعبير يعود تاريخها إلى أكثر من 50 عاماً، حيث لا تزال تنص على عقوبة الحبس فيما يتعلق بجرائم الصحافة.

وفيما يتعلق بالتمويل، تحدثت المنظمة على اعتماد وسائل الإعلام الخاصة على عائدات الإعلانات من شركات يديرها رجال أعمال مقربون من الشخصيات السياسية والأعيان.

التواطؤ بين السياسة والإعلام
لكن حذرت الهيئة الحقوقية من «التواطؤ بين السياسة والإعلام من جهة، والغموض الذي يلف العقود الإعلانية، والذي يقوض بشدة استقلالية وسائل الإعلام والصحفيين الذين يعملون في ظروف مزرية، ويمكن فصلهم بشكل تعسفي حسب نزوات مشغليهم».

كما يرزح الصحفيون منذ سنوات تحت وطأة الترهيب والعنف الجسدي والمضايقات النفسية، وإن سجلت المنظمة أن الوضع قد تحسن بعض الشيء منذ العام 2021.

وبينما تتزايد الانتهاكات ضد الفاعلين الإعلاميين، فإنها تمر في إفلات تام من العقاب. ووفق المنظمة، تركز الميليشيات تهديداتها بشكل خاص على الصحفيين المحترفين، الذين يمكن أن تطالهم الهجمات، وينتهي بهم الأمر في السجن. أما الآن فقد تمكن المسيطرون على السلطات، سواء في الشرق أو الغرب، من استغلال فصائلهم المسلحة لزرع الخوف في قلوب وعقول الصحفيين، مما أدى في النهاية إلى القضاء على الإعلام المستقل في البلاد.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الباعور يطلع مندوبي الدول الأعضاء بمجلس الأمن على الوضع في ليبيا
الباعور يطلع مندوبي الدول الأعضاء بمجلس الأمن على الوضع في ليبيا
«توسيالي» التركية توقع اتفاقية لإنشاء مجمع للحديد والصلب في بنغازي
«توسيالي» التركية توقع اتفاقية لإنشاء مجمع للحديد والصلب في ...
وفد «أفريكوم» يزور مصراتة ويلتقي قيادات عسكرية
وفد «أفريكوم» يزور مصراتة ويلتقي قيادات عسكرية
وفد من المجلس الأعلى للدولة يزور المغرب
وفد من المجلس الأعلى للدولة يزور المغرب
تقرير فرنسي: من آسيا إلى الولايات المتحدة.. الهجرة تهديد إضافي للاستقرار في ليبيا
تقرير فرنسي: من آسيا إلى الولايات المتحدة.. الهجرة تهديد إضافي ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم