كشف هوية مدبّري اغتيال الصحفية المالطية مُفجِّرة «مافيا تهريب الوقود الليبي»

الصحفية المالطية دافني كاروانا غاليزيا. (أرشيفية: الإنترنت)

أفادت جريدة «ذي صنداي تايمز» المالطية نقلاً عن مصادر أمنيّة بأن الشرطة كشفت هويّة مدبّري عملية اغتيال الصحفية دافني كاروانا غاليزيا التي قتلت في الجزيرة المتوسطية في 2017 في تفجير سيارتها.

ونقلت الجريدة عن مصادر أمنيّة لم تسمّها أنّ مجموعة تضمّ «أكثر من شخصين» محليّين كشفت على أنّها الجهة التي خطّطت لعملية الاغتيال. وأوقف ثلاثة مشتبهين بهم بتهمة تنفيذ الجريمة، لكنّ هوية المخطّطين الحقيقيين للاغتيال لا تزال غامضة، بحسب «فرانس برس».

وكان نواب أوروبيون قالوا قبل عام إن التحقيقات في حاث اغتيال الصحفية المالطية تظل غير كافية، وأن القضية لها تشعبات معقدة بما فيها التحقيق في عمليات واسعة النطاق لغسل الأموال وتهريب النفط الليبي، ووجود شبهات تعاون بين «الميليشيات» الليبية وأوساط داخل مالطا وإيطاليا.

صحف إيطالية تربط بين اغتيال الصحفية المالطية وتهريب النفط الليبي

وقالت جريدة «كوريري ديلا سيرا» إن من بين الملفات المثيرة التي تم العثور عليها ما يعرف بفضيحة صفقة «الجرحى» في ليبيا. وتم من خلال وسطاء مالطيين منذ سنوات تسديد الملايين إلى مستشفيات وهمية، وعيادات غير موجودة في أوروبا وكذلك في روما.

وتوصلت الصحفية المالطية إلى أن عددًا من المالطيين والسياسيين والمحققيين الدوليين وجدوا الطريق لكسب المال على حساب الحرب الأهلية في ليبيا. وقالت «كوريري ديلا سيرا»، إن الصحفية المالطية اكتشفت أخيرًا آليات تمويل الميليشيات الليبية، وكذلك تمكين بعض الأشخاص وبعضهم من المجرمين الحقيقيين من تسهيلات ومزايا كبيرة.

«يوروبول» تحقق في نشاط المافيا الدولية في ليبيا ومالطا وإيطاليا

وكانت الصحفية (53 عامًا) قتلت في 16 أكتوبر 2017 في انفجار عبوة ناسفة وضعت تحت سيارتها، وذلك بسبب تحقيقاتها حول فضائح تبييض الأموال وتهريب النفط من قبل أعضاء في الحكومة أو الجريمة المنظّمة. وكانت غاليزيا تنتقد بشدّة وبشكل مباشر الشخصيات السياسية المحليّة.

وفي نهاية أكتوبر الماضي قال نجلها ماثيو إنّ «عقليّة الإفلات من العقاب» في مالطا تحمي الذين دبّروا جريمة اغتيال والدته. ووجّهت إلى ثلاثة رجال أوقفوا في الرابع من ديسمبر 2017 هم الشقيقان ألفريد وجورج ديجورجو وفينس موسكات تهمة القتل. لكنّ نجل الصحفية يرى أنّهم «المنفذّون وهم في أسفل الهرم»، مؤكّدًا: «لا نعرف من أرسلهم أو دفع لهم الأموال».

وقالت أسرة الصحفية الأحد إنّها لم تبلّغ رسميًا من الشرطة بكشف هويّة مدبّري عملية الاغتيال.

المزيد من بوابة الوسط