«نتفليكس» تعرض مسلسل «بريدجرتون» الجمعة

المنتجة الأميركية شوندا رايمس في هوليوود، نوفمبر 2018 (أ ف ب)

يشكل مسلسل «بريدجرتون» الرومانسي الذي تطرحه «نتفليكس»، الجمعة، باكورة أعمال شوندا رايمس على منصة البث التدفقي، بعد ثلاث سنوات من توقيع الشبكة العملاقة عقدًا ضخمًا مع منتجة مسلسل «غريز أناتومي» هذه الآتية من عالم التلفزيون التقليدي.

واستغرقت شوندا وقتًا طويلًا لتستهل إنتاجها لمنصة الفيديو على الطلب العملاقة، في حين عرض أول عمل للمنتج النجم الآخر الذي انضم إلى المنصة راين مورفي بعد 18 شهرًا فحسب، وفق «فرانس برس».

واحتاجت منتجة «غريز أناتومي» و«سكاندال» و«هاو تو غيتواي ويذ موردر» 40 شهرًا لتسليم أول مسلسل لها إلى المنصة التي بلغت قيمة عقدها معها 150 مليون دولار، وفقًا لعدد من وسائل الإعلام الأميركية.

ويتعامل مؤلف «بريدجرتون» كريس فان دوسن باستمرار مع شركة «شوندالاند» للإنتاج التي تملكها سوندا ريمس. وتتولى الشركة الإنتاج التنفيذي للمسلسل الذي توفر «نتفليكس» حلقاته الثماني اعتبارًا من الجمعة.

وشاءت المنتجة وكاتبة السيناريو الأميركية الأفريقية البالغة 50 عامًا أن تدور أحداث عملها الأول على «نتفليكس» في عصر سابق، وتحديدًا العام 1813 في إنجلترا، حين كان أمير ويلز وصيا على العرش بسبب عجز والده الملك، وهي حقبة شهدت حركة ثقافية ناشطة كانت من أبرز وجوهها الكاتبتان جين أوستن وماري شيلي.

وفي هذا الجو، يحكي المسلسل قصة دافني بريدجرتون، وهي امرأة شابة تتطلع إلى الزواج، كمعظم نظيراتها من المجتمع الأرستقراطي، وتقيم علاقة ظاهرية مع الدوق سايمون باسيت، تتحول مصدر سوء تفاهم وتطورات.

«ليس درس تاريخ»
على عكس مسلسلات أخرى عرضت في الآونة الأخيرة حرصت على أن تكون أمينة جدًا للحقبة التاريخية التي تدور فيها أحداثها، ومنها «داونتاون آبي»، فإن «بريدجرتون» ليس «درسا في التاريخ»، بحسب ما نقل الملف الإعلامي للمسلسل عن كريس فان دوسن.

وأضاف «مسلسلنا مصمم لجمهور عصري، بموضوعات وشخصيات حديثة. لذلك أخذنا الحرية في إعادة التخيل».

وإذا كانت الأزياء والديكورات وفية للحقبة، وكذلك السياق الاجتماعي، فإن المؤلفين أضفوا لمسة مختلفة على اللغة وسلوك الشخصيات التي غالبًا ما تبدو وكأنها من العصر الحالي.

ويندرج «بريدجيرتون» المقتبس من الروايات التاريخية للأميركية جوليا كوين، ضمن توجه يترسخ يومًا بعد يوم، كما في مسلسل «ديكينسون» عبر «آبل تي في» و«إينولا هولمز» عبر «نتفليكس».

وغالبًا ما تتسم هذه المسلسلات بخطاب نسوي بارز، يتوافق مع المبادئ الحالية ويتناقض مع تقاليد العصور الخاصة بها.

وتتسلل الحداثة إلى التفاصيل. ففي «بريدجرتون» تعزف أوركسترا الحجرة في افتتاح حفلة على سبيل المثال لحن أغنية «ثانك يو، نكست» التي أصدرتها نجمة البوب أريانا غراندي العام 2018.

حتى إن كتاب السيناريو طعموا المسلسل بعنصر مستوحى من مسلسل «غوسيب غيرل» الذي يتمحور على البرجوازية العليا في نيويورك، إذ أدرجوا ضمن الشخصيات راوية غامضة هي مؤلفة أصدرت باسم مستعار منشورًا عن أسرار المجتمع المخملي البريطاني وفضائحه.

فنانون متنوعون
ولم يتردد فريق شوندا رايمس في اعتماد قدر كبير من التنوع على صعيد الممثلين، إذ استعان بعدد من السود رغم كون ذلك خارجا عن الإطار التاريخي، إذا لم تلغَ العبودية في إنجلترا إلا في العام 1833، بينما كانت العنصرية حاضرة جدًا في بداية القرن التاسع عشر.

وأوضح كريس فان دوسن أن «شوندالاند تختار دائمًا الممثلين في مسلسلاتها على نحو يعكس العالم الذي نعيش فيه».

وعُرف عن شوندا رايمس منذ بداية مسيرتها المهنية، بأنها فتحت أبواب مشاريعها أمام فنانين ومحترفين متنوعين، سواء أمام الكاميرا أو وراءها.

وأشار كريس فان دوسن إلى أن عددًا المؤرخين أشاروا إلى أن الملكة شارلوت، والدة الأمير الوصي، كانت ربما مختلطة العرق. ومع أن هذه الفرضية لا تحظى بإجماع المؤرخين، بنى عليها فان دوسن و«اخترع عالمًا، للسود فيه مكان أكبر مما هو فعليا».

ووصف فان دوسن «بريدجرتون» بأنه «ممتع وجذاب». وأشار إلى أنه «سريع، ومثير». وأضاف «لقد غصنا في الرومانسية».

ومع الإعلان عن المسلسل الأول لـ«شوندالاند» على «نتفليكس»، باتت شوندا رايمس في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على مشروع ثان بعنوان «إنفينتينغ آنا» من المقرر عرضه سنة 2021.

المزيد من بوابة الوسط