«الوطنية لحقوق الإنسان»: التحريض ضد «تاناروت» تصعيد خطير

إحدى الفعاليات السابقة لتجمع تاناروت للإبداع الليبي في بنغازي (فيسبوك)

وصفت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، ما تعرض له تجمع تاناروت الثقافي في بنغازي من «تحريض قامت به الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية التابعة للحكومة الليبية» بالتصعيد الخطير.

في بيان لها نشرته على صفحتها في «فيسبوك»، الجمعة، قالت اللجنة إن «الأوقاف أصدرت الرسائل للجهات الأمنية والجهات العام، التي تحوي إساءة وتشويهًا وتحريضًا ضمنيا بحجج وذرائع واهية ضد تجمع تاناروت الثقافي، من هنا فإنها تعبر عن تضامنها الكامل مع تجمع تاناروت الثقافي، وأعضاء التجمع»، مبديةً رفضها «كافة الدعوات التكفيرية والتحريض والعنف اللفظي والإرهاب الفكري الذي تمارسه هيئة أوقاف الحكومة الليبية».

وتابع البيان: «هيئة الأوقاف تقوم بترهيب الكتاب والمثقفين والمفكرين من على منابر المساجد، ومن غيرها، وتستغل حالة انهيار وغياب مؤسسات الدولة المدنية الديمقراطية، لنشر وتعميم هذا التوجه الخطير بما يحمل من تداعيات خطيرة على حرية الفكر والتعبير والتنوع الثقافي والسياسي في ليبيا».

وطالبت اللجنة منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو) ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بضرورة التحرك العاجل لوقف ما اعتبرته ممارسات وأفعالًا مشينة وخطيرة، تقوم بها الهيئة العامة للأوقاف بحق المثقفين والمفكرين.

وفي ختام بيانها خلصت اللجنة إلى «تحميل الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية، المسؤولية القانونية حيال أمن وسلامة أعضاء تجمع تاناروت الثقافي بشكل خاص والمثقفين والمفكرين وأصحاب الرأي بشكل عام، الذين يتعرضون إلى التحريض الديني المتطرف بحقهم».

بيان تاناروت
كان التجمع أصدر بيانًا، الأربعاء، جاء فيه: «يأسف تجمع تاناروت للإبداع الليبي على ما تقوم به الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية في الحكومة الليبية من تشويه وتحريض على التجمع وأعضائه، وكتابة شكاوى كيدية تحوي كثيرًا من المغالطات والتشويه لأنشطة تاناروت وأعضائه».

وأضاف التجمع: «عمدت الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية إلى التحريض المباشر على التجمع وأعضائه بإرسال تقارير وشكاوى كيدية إلى مختلف الأجهزة الأمنية تتهم فيها التجمع زورًا وبهتانًا بنشر الماسونية والمسيحية والإلحاد، مشيرة إلى الكتب والأفلام التي يختارها التجمع في أنشطته الثقافية المختلفة».

واختتم البيان: «تجمع تاناروت في هذا الظرف الصعب يدعو مثقفي ليبيا: أدباءها وفنانيها ومفكريها وأصحاب صنع القرار، وأيضًا كافة المنظمات الثقافية والحقوقية في ليبيا وخارجها إلى العمل على توضيح دور الفعل الثقافي الذي يحصن المجتمع من التطرف والتعصب الجهوي والمغالاة وضيق الأفق، وضرورة إنقاذه دون تهاون، وتحريره من الوصاية والتشويش.. كما يدعوهم إلى التضامن الحقيقي الجاد والمباشر - دون مواربة - مع تجمع تاناروت وأن يُنظر إلى قضيته على أنها قضية مجتمع، لا قضية مؤسسة واحدة تواجه التعصب وسوء الفهم منفردة».

المزيد من بوابة الوسط