مهرجان «كان» يفرش السجاد الأحمر للنساء

كايت بلانشيت رئيسة لجنة التحكيم «كان» عند صعودها درج المهرجان 8 مايو 2018 (أ ف ب)

فرش مهرجان «كان» للفيلم السجاد الأحمر للنساء في أول دورة له منذ انكشاف فضيحة هارفي واينستين، فكانت بينيلوبي كروز نجمة صعود سلم المهرجان الشهير الذي افتتحه السينمائي مارتن سكورسيزي وكايت بلانشيت.

وقال مخرج فيلم «تاكسي درايفر»: «نتشارك شغفًا بالسينما. نحن جميعًا هنا لنحتفي بالفن السابع»، وطلب بعدها من كايت بلانشيت أن تنضم إليه لإطلاق فعاليات المهرجان الذي يستمر 12 يومًا، وفق «فرانس برس».

وقالت بلانشيت: «أيتها السيدات، السيدات، السيدات، أيها السادة» في إشارة إلى اليوم النسائي بامتياز في كان مع عودة المصورين والفضوليين الذين تمركزوا أمام قصر المهرجانات لعدم تفويت الزوجين النجمين بينيلوبي كروز وخافيير بارديم.

وقبل ساعات قليلة على الافتتاح، تمنت بلانشيت «تغييرًا عميقًا» في الذهنيات خلال المؤتمر الصحفي للجنة التحكيم وإلى جانبها خصوصًا الممثلة الفرنسية ليا سيدو والأميركية كريستن ستيوارت والمخرجة الأميركية أفا دوفيرني والمخرج الكندي دوني فيلنوف. 

وسألت النجمة الأسترالية المنخرطة جدًا في مكافحة التحرش الجنسي من خلال مؤسسة «تايمز آب»، «هل أتمنى عددًا أكبر من النساء في المسابقة الرسمية؟ بطبيعة الحال. هل هذا سيحصل قريبًا؟ آمل ذلك».

ويغلب العنصر النسائي على أعضاء لجنة التحكيم في هذه الدورة التي سيغيب عنها المنتج الأميركي هارفي واينستين المتهم بالتحرش الجنسي والاغتصاب، بينما كان في السابق من كبار رواد المهرجان. إلا أنه سيكون في أذهان الجميع.

وفي مؤشر إلى حلول حقبة جديدة، يوزع المهرجان على رواده منشورات تذكر بالعقوبات التي يواجهها مرتكب التحرش الجنسي فضلاً عن رقم هاتف لضحايا أي فعل من هذا النوع أو شاهد عليه فيما التعليمات الصادرة واضحة وصريحة «لزوم السلوك الحسن».

وسينظم المهرجان السبت عملية صعود لدرج المهرجان يقتصر على النساء «ومهدى إلى النساء في السينما»، بحسب ما قال المندوب العام تييري فريمو.

مخرجون تحت الرقابة
وبعد مراسم الافتتاح، تواصلت الأمسية مع عرض فيلم «الكل يعرف» للمخرج الإيراني أصغر فرهادي من بطولة الزوجين خافيير بارديم وبينيلوبي كروز.

وهذا الفيلم يتنافس مع 20 فيلمًا آخر للفوز بجائزة السعفة الذهبية التي تقدم في 19 مايو.

وبين الأفلام المشاركة، آخر أعمال المخرج المخضرم جان-لوك غودار والأميركي سبايك لي العائد بعد 27 عامًا على عرض فيلمه «جانغل فيفر»، أو الإيراني جعفر بناهي والروسي كيريل سيريبرينيكوف، وكليهما يخضع للإقامة الجبرية في بلده. وهما يشاركان للمرة الأولى في المسابقة الرسمية لمهرجان كان. ويمنع على هذين المخرجين السفر ولن يتمكنا تاليًا من المجيء إلى فرنسا.

وفي مؤشر دعم للسينمائي الروسي صعدت وزيرة الثقافة الفرنسية فرنسواز نيسين درج المهرجان مع منتجي فيلمه «ليتو» (الصيف) الذي يعرض مساء الأربعاء. وأوضحت لوكالة «فرانس برس»، «لا يمكننا إلا أن نعرب عن إدانتنا القوية لهذا الوضع وقلقنا».
ويتنافس عشرة مخرجين للمرة الأولى للفوز بالسعفة الذهبية، من بينهم اللبنانية نادين لبكي إحدى ثلاث نساء اخترن للمسابقة الرسمية، إلى جانب المصري أبو بكر شوقي.

المزيد من بوابة الوسط