Atwasat

تلسكوب «إقليدس» يرصد 50 ألف مجرة في 3 ساعات فقط من المراقبة (فيديو)

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 24 مايو 2024, 02:36 مساء
WTV_Frequency

نشرت وكالة الفضاء الأوروبية، الخميس، أول مجموعة صور علمية للكون التقطها التلسكوب الفضائي الأوروبي «إقليدس» الذي سيرصد مليارَي مجرة في ست سنوات سعياً إلى توفير معطيات عن اللغز الكوني للمادة المظلمة.

يذكر أن «إقليدس» وصل إلى الفضاء في يوليو الفائت، والتقط في نوفمبر أولى الصور للكون، والتي صفها رئيس وكالة الفضاء الأوروبية يوزف أشباخر بأنها «مذهلة»، وفقا لوكالة «فرانس برس».

وأوضح منتج الصور والبيانات العلمية للتلسكوب عالم الفلك في هيئة الطاقة الذرية الفرنسية جان شارل كوياندر أن الصور الجديدة «قابلة للاستخدام العلمي».

وتتيح هذه الصور لعلماء الفيزياء الفلكية في كل أنحاء العالم مزيد من المعلومات المعلومات، وأولّهم معدّو المقالات العلمية. 

وأبرز ما في هذه الصور العنقود المجريّ «أبيل 2390» الذي يقع على بعد نحو 2,7 مليار سنة ضوئية من الأرض. ورصدت صورة «إقليدس» في ثلاث ساعات فحسب من المراقبة أكثر من 50 ألف مجرة.

التلسكوب الفضائي الأوروبي «إقليدس» يستعيد رؤيته
التلسكوب الفضائي الأوروبي «إقليدس» ينشر أولى صوره للكون
«إقليدس» يستعد لاستكشاف الجانب المظلم من الكون

في الوسط، تُبيّن أقواس مضيئة وجود مادة مظلمة ذات كتلة كبيرة غلى درجة أنها تحرف ضوء المجرات البعيدة. وتشكّل المادة المظلمة، وهي فئة افتراضية من المادة يعتقد أنها تشكل ربع الطاقة في الكون، الغرض الرئيسي لمهمة «إقليدس»، وكذلك الطاقة المظلمة الكفيلة توفير تفسير لتوسُّع الكون.

ويظهر بالفعل ضوء شاحب في العنقود المجريّ «أبيل 2390»، متأتٍ من النجوم المقذوفة خلال تحرّكات المجرّات، وتشكّل هذه النجوم في نهاية المطاف «نوعاً من السحابة التي تحيط بالمجموعة بأكملها»، على ما شرح كوياندر. واعتبر علماء الفلك أن هذا الضوء بمثابة «أثر» للمادة المظلمة التي تضم هذه النجوم المنعزلة في شبكات جاذبيتها. 

حاضنة نجوم «شابة»
وفي صورة سديم «ميسييه 78»، ينغمس «إقليدس» في حاضنة نجوم، حيث تنوء سحب جزيئية، وهي خليط من الغاز والغبار، تحت ثقلها. عادة، تكون نسبة تبلغ نحو 10% من هذه المادة موجودة بشكل مكثف في نجوم شابة. وشرح عالم الفلك أن طابعها الشاب هذا يجعلها «بالغة النشاط، مع إنتاج رياح نجمية تدفع سحب السديم إلى الخلف».

وتُظهر المناطق الوسطى والعليا في الصورة اكتمال هذه العملية بنجوم شديدة السطوع داخل التجاويف، ورياحها النجمية التي «صقلت ودفعت السحابة المتراجعة إلى الخلف». 

ويتميز «إقليدس» بقدرته على التقاط المشهد في صورة واحدة بفضل مجال رؤيته الواسع، خلافاً لجاره التلسكوب الفضائي «جيمس ويب الموجود في نقطة تبعد عن الأرض حوالي 1,5 مليون كيلومتر، والذي تتصف رؤيته بأنها أضيق لكن أبعد.

وأظهر «إقليدس» قدرته هذه بشمول صورته المجرة الحلزونية الكبيرة «إن جي سي 6744» الشبيهة بالمجرّة التي تشمل كوكب الأرض. 

وتتيح بيانات الصورة لعلماء الفلك إحصاء نجوم هذه المجرّة، وكذلك رسم خريطة توزّعها، بالإضافة إلى سحب الغاز التي تتشكل فيها. 

 كوكبة «أبي سيف»
أخيراً، توضح صورة مجموعة «دورادو» في الكوكبة التي تحمل الاسم نفسه (بالعربي تُسمى كوكبة «أبي سيف»)، هذا التفاعل مع مجرتين إهليلجيتين «ليستا مثيرتين بصرياً» بالتأكيد، لكنّ علاقتهما السابقة تنكشف في بقايا أذرعهما الحلزونية المتقاربة.

وتحتوي الصورة على مفاجأة، هي عبارة عن مجرّة قزمة صغيرة مستديرة، يمكن رؤيتها بوضوح من مسافة قريبة، يقطعها ما يشبه عقداً من اللؤلؤ. 

وقال عالم الفلك «لم يسبق لي أن رأيت ذلك».

 

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
دراسة تتبع حالة التغيرات التي تطرأ على صحة روّاد الفضاء
دراسة تتبع حالة التغيرات التي تطرأ على صحة روّاد الفضاء
انبعاثات أكسيد النيتروز في العالم تهدد أهداف حماية المناخ
انبعاثات أكسيد النيتروز في العالم تهدد أهداف حماية المناخ
«أمازون» تتعهد بتقديم 230 مليون دولار لدعم شركات الذكاء الصناعي
«أمازون» تتعهد بتقديم 230 مليون دولار لدعم شركات الذكاء الصناعي
منصة «إكس» تحجب علامات الإعجاب على صفحات المستخدمين
منصة «إكس» تحجب علامات الإعجاب على صفحات المستخدمين
حلف الأطلسي يدرس الموجات الصوتية في مياه القطب الشمالي لتحسين قدرته على رصد الغواصات
حلف الأطلسي يدرس الموجات الصوتية في مياه القطب الشمالي لتحسين ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم