Atwasat

رغم العدوان وشبح المجاعة.. فلسطينيون يتمسكون بالبقاء في شمال غزة

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 24 يونيو 2024, 09:19 صباحا
WTV_Frequency

فوق أنقاض منزلها الذي دمرته الحرب المستمرة منذ أكثر من ثمانية أشهر، تحاول عائلة البلوي في شمال قطاع غزة تجهيز مسكن موقت من البطانيات لعله يقيها حرارة الصيف الحارقة.

وتكافح العائلة الموجودة في مخيم جباليا للاجئين منذ ما يقارب تسعة أشهر من أجل توفير الطعام والشراب والدواء، حالها حال كثيرين الذين يعانون ويلات العدوان الصهيوني الغاشم والمجازر المروعة التي يرتكبها جيش الاحتلال الصهيوني يوميا منذ السابع من أكتوبر الماضي.

ويعاني سكان شمال قطاع غزة نقصا حادا في إمدادات الغذاء والماء، ما يجبر الأمهات اليائسات مثل أم سراج البلوي على الكفاح من أجل بقائها وأطفالها على قيد الحياة، وفق تقرير لوكالة «فرانس برس».

والأسبوع الماضي، حذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، من أن المجاعة تقترب بشكل سريع في محافظتي غزة والشمال بعد نفاد السلع، تزامناً مع سياسة التجويع التي يفرضها الاحتلال على كافة مناطق القطاع، مؤكدا أن أنه «لا سلع في محافظتي غزة والشمال والناس قد يضطرون إلى أكل أوراق الشجر».

وطالب المكتب المجتمع الدولي بإلزام الاحتلال بفتح المعابر وإدخال المساعدات لقطاع غزة.

وتقول الأم «لا خضراوات ولا فاكهة، ولا حتى فيتامينات للجسم، إذا مرض الشخص يبقى في السرير أسبوعين أو ثلاثة».

«حرب تهجير وإبادة»
وتضيف أم سراج (33 عاما) «يجب أن تتوقف هذه الحرب، هي بالأساس حرب تهجير، الناس يهاجرون من بيت إلى بيت ومن خيمة إلى خيمة ومن مدرسة إلى مدرسة»، متسائلة «إلى متى سيبقى الحال هكذا ... هذه حرب تهجير، إبادة».

ويزداد يأس سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة مع احتدام العدوان وغياب أي أفق لإبرام اتفاق لوقف إطلاق النار بسبب تعنت حكومة الاحتلال الصهيوني في مفاوضات وقف إطلاق النار، مع تشديد حصارها على غزة ومنع إيصال المساعدات.

ويستمر العدوان الصهيوني على غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي، والذي خلف نحو 150 ألف شهيد ومصاب ومفقود ودمار كامل في القطاع المحاصر، مع منع وصول المساعدات مع احتلال جميع معابر قطاع غزة.

والسبت، استشهد ما لا يقل عن 24 شخصا في ضربات جوية صهيونية على مدينة غزة، إذ حولت الضربات مجمعات سكنية في حي التفاح ومخيم الشاطئ إلى أنقاض.

«جوع وقلة طعام وشراب»
ويحاول أفراد عائلة البلوي، إنقاذ ما يمكن إنقاذه من وسائد وبطانيات وحتى طعام من بين أنقاض منزلهم.

ويقول أبو سراج «قبل الحرب كنا نعيش في وضع بالغ الصعوبة، وعندما اندلعت الحرب ازداد الوضع سوءا»، مضيفا «هناك جوع وقلة طعام وشراب، قلة غذاء، لا خضراوات ولا فاكهة ليأكلها الأولاد».

- المكتب الإعلامي في غزة: المجاعة تقترب بشكل سريع في شمال القطاع
- «فاو» تحذر: مليون شخص في غزة يواجهون المجاعة حتى الموت بحلول يوليو

وخلال حديثه، يعثر على وسادة ملونة يناولها لزوجته التي تحاول نفض الأتربة والغبار عنها.

وفي موقع آخر من المنزل المدمر، يعثر على دمية دب حمراء لابنه الصغير كانت بين الأنقاض.

يسير الأب مع طفله في شارع مدمر، قبل أن يصل إلى موقع صهريج المياه، ثم يعودان إلى خيمتهما ليتقاسما شيئا من الخبز والفاصولياء المسكوبة في صحنين. ويشير الأب إلى الأمراض التي انتشرت بين النازحين.

أما الابن سراج (9 سنوات)، فتركت أهوال الحرب أثرا على ملامحه رغم صغر سنه.

ويشكو «لا نستطيع العثور على الملابس، لا نستطيع التمييز بين ملابسنا وملابس الجيران»، مضيفا «لا ألعاب».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الإعلام الحكومي في غزة: 89 شهيدا و130 غارة على خان يونس خلال 24 ساعة
الإعلام الحكومي في غزة: 89 شهيدا و130 غارة على خان يونس خلال 24 ...
هيئة الأسرى الفلسطينيين: أوضاع صعبة تعيشها الأسيرات في سجن الدامون الصهيوني
هيئة الأسرى الفلسطينيين: أوضاع صعبة تعيشها الأسيرات في سجن ...
«إعلان بكين» حول المصالحة الفلسطينية يثير غيظ يسرائيل كاتس
«إعلان بكين» حول المصالحة الفلسطينية يثير غيظ يسرائيل كاتس
ارتفاع عدد ضحايا حرب الإبادة الصهيونية على قطاع غزة إلى 39 ألفا و90 شهيدا
ارتفاع عدد ضحايا حرب الإبادة الصهيونية على قطاع غزة إلى 39 ألفا ...
«الصحة العالمية» تعرب عن «قلقها البالغ» من احتمال تفشي الأوبئة في غزة
«الصحة العالمية» تعرب عن «قلقها البالغ» من احتمال تفشي الأوبئة في...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم