Atwasat

«أقزام بنية» من نوع غير مألوف اكتُشفت في مجرّة درب التبانة

القاهرة - بوابة الوسط السبت 22 يونيو 2024, 06:36 مساء
WTV_Frequency

أتاح «إنجاز تكنولوجي» لتلسكوبَي «غايا» الفضائي و«غرافيتي» الأرضي في تشيلي اكتشاف نوع غير مألوف من «الأقزام البنية»، وهي أجرام سماوية لا تتوافر عنها حتى الآن معطيات كثيرة، ولهذا النوع الجديد مواصفات تضعه في مرتبة وسطية بين الكواكب والنجوم، بحسب ما أفادت دراسة.

جاء ذلك في دراسة منشورة هذا الأسبوع في مجلة «استرونومي أند أستروفيزيكس»، وأوضح أحد معدي الدراسة والباحث في المركز الوطني الفرنسي للبحوث العلمية سيلفستر لاكور أن رصد عدد كبير من هذه «الأقزام البنية» أتيح «بفعل كونها كانت تتجول بمفردها مثل أجسام معزولة، مما حال دون الانبهار بالنجم»، وفقا لتصريح له إلى وكالة «فرانس برس».

وتتسم «الأقزام البنية» بأنها أكبر من الكواكب لكنها أصغر من النجوم، ويصعب اكتشافها بسبب ضعف توهجها، حتى أن القدرة على رؤيتها تتدنى عندما تكون بالقرب من نجم أكثر سطوعاً بألف مرة.

لكن أقزاماً بنية رصدت للمرة الأولى وهي تدور بالقرب من نجومها المضيفة، على مسافات تعادل تلك التي تفصل الأرض عن الشمس. 

تلسكوب «إقليدس» الفضائي يكتشف سبعة كواكب يتيمة جديدة
تلسكوب «إقليدس» يرصد 50 ألف مجرة في 3 ساعات فقط من المراقبة (فيديو)
تلسكوب غايا يكشف عن أجزاء في أصل تكوين مجرة درب التبانة قبل 12 مليار سنة

واستند علماء الفلك إلى أحدث قائمة لما رصده المسبار الفضائي الأوروبي «غايا» الذي يرسم خرائط للنجوم في مجرّة درب التبانة، تُبيّن مواقعها. وقال عالم الفيزياء الفلكية إن بعض هذه النجوم أظهرت «حركة مدارية مختلفة جداً تحمل على الاعتقاد بأن قزماً بنياً ربما يدور حولها».

واختيرت من بين آلاف النُظُم النجمية ثمانية لإخضاعها للدرس. واستناداً إلى هذه المؤشرات، ركّزت أداة «غرافيتي» في «التلسكوب الكبير جدا» التابع للمرصد الأوروبي الجنوبي في تشيلي على «الموقع المتوقع»، على ما شرحت لوكالة فرانس برس الباحثة في جامعة «غرونوبل آلب» كارين بابوزيو التي شاركت أيضاً في الدراسة.

وتولى مقياس التداخل، بصفته عدسة مكبّرة، إجراء قياس دقيق للأجسام التي سبق أن رصدها «غايا»، مما مكّن العلماء من تحليل توهجها وكتلتها، واستنتاج وجود «أقزام بنية» لخمسة من النُظُم النجمية الثمانية. 

رفيقة خفية للنجوم
وتبيّن أن هذه «الأقزام البنية» التي تُعَدُّ بمثابة «الرفيقة الخفيّة» للنجوم، وتقع على بعد أقل من 200 سنة ضوئية من الأرض، ذات كتلة تفوق بما بين 60 و80 مرة كتلة المشتري.

وسيتيح هذا الاكتشاف تكوين فكرة أفضل عن ماهية «الأقزام البنية»، وهي أجرام سماوية يمكن مقارنتها بـ «النجوم المجهضة».

ويهتم العلماء خصوصاً بمعرفة ما إذا كانت هذه الأجسام «تولد مثل النجوم، بواسطة سحابة غازية مضغوطة، أو مثل الكواكب، على أطراف قرص تراكم حول نجم»، وفق ما أوضح سيلفستر لاكور.

وعلى عكس النجم، لا يُحرق «القزم البني» الهيدروجين في قلبه، ولذلك هو أقل سطوعاً بكثير (أقل بألف مرة في حالة هذه الدراسة)، لكنه مع ذلك يُصدر تدفقاً ضوئياً لا تمتلكه الكواكب.

ويأمل الباحثون في أن تكون الخطوة التالية اكتشاف الكواكب الخارجية بفضل القدرات المجتمعة لتلسكوبَي «غايا» و«غرافيتي» التي تتيح مراقبتها المباشرة.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
للمرة الأولى.. علماء الفلك يرصدون ثقباً أسود ذا «كتلة متوسطة»
للمرة الأولى.. علماء الفلك يرصدون ثقباً أسود ذا «كتلة متوسطة»
علماء يحددون أول كوكب محيطي محتمل خارج النظام الشمسي على بعد 48 سنة ضوئية
علماء يحددون أول كوكب محيطي محتمل خارج النظام الشمسي على بعد 48 ...
المفوضية الأوروبية تتهم «إكس» بـ«تضليل» المستخدمين
المفوضية الأوروبية تتهم «إكس» بـ«تضليل» المستخدمين
قرصنة بيانات 90 مليون مستخدم في «إيه تي أند تي» الأميركية
قرصنة بيانات 90 مليون مستخدم في «إيه تي أند تي» الأميركية
«ناسا» توقف تطوير مسبار بسبب تكلفته الباهظة
«ناسا» توقف تطوير مسبار بسبب تكلفته الباهظة
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم