الصحفي الأميركي رووبرت روث يوضح كيفية تواصله مع سيف القذافي

صورة التقطت لسيف الإسلام القذافي خلال حواره مع الصحفي رووبرت روث في مايو 2021، ونشرت 30 يوليو 2021. (نيويورك تايمز)

روى الصحفي الأميركي رووبرت روث، تفاصيل جديدة عن تواصله مع سيف الإسلام القذافي قبل المقابلة التي أجراها معه في مايو الماضي ونشرها أواخر يوليو الماضي، ضمن مقال مطول على جريدة «نيويورك تايمز» الأميركية.

وتحدَّث روث عبر «بودكاست ديلي»، الذي تبثه جريدة «نيويورك تايمز»، اليوم الجمعة، عن الشخص الذي رتب له المقابلة مع سيف الإسلام القذافي الذي أكد تواجده في ليبيا، مبينًا أن من ساعده في الوصول إليه «مقاول عسكري سابق في الولايات المتحدة» وأن الترتيب لإجراء المقابلة استغرق «سنتين ونصف» ما يعني الاتصال الأول كان في خريف 2018.

مقاول عسكري سابق ساعد في الوصول إلى سيف القذافي
وقال روث: «قضيت سنوات أسأل الناس، أي شخص له صلة بليبيا: ماذا يعتقدون؛ هل لا يزال حيًّا؟ كيف أجده؟ لكن لم يكن أن أي منهم يعرف. وبعد ذلك تمكنت من الاتصال بمقاول عسكري سابق في الولايات المتحدة، كان يعرفه وكان على اتصال به».

وذكر الصحفي الأميركي أنه لم يستطع معرفة مدى جدية المقاول العسكري الذي «كان يعيش في نيوجيرسي، لذا ذهبت لمقابلته في منزله. قال «حسنًا، هل تريد التحدث إلى سيف؟ فقلت بالتأكيد! وما هي إلا برهة حتى كنا جالسين في مطبخ هذا الرجل نتحدث إلى سيف الإسلام القذافي عبر تطبيق «واتساب» (WhatsApp)».

- سيف القذافي لـ«نيويورك تايمز»: عازم على العودة إلى الساحة السياسية
- سيف القذافي عن عودته إلى المشهد الليبي: عليك أن تعود خطوة خطوة مثل راقصة تعرّ

وأضاف روث أن سيف الإسلام القذافي دعاه «منذ البداية للحضور إلى ليبيا»، مشيرًا إلى أنه «بعد المحادثة الأولية في نيو جيرسي» أجرى مع سيف «محادثتين هاتفيتين أخريين» وتبادلا «أيضًا مجموعة من النصوص، معظمها حول الأمور اللوجستية».

عامان ونصف العام للوصول إلى سيف الإسلام القذافي
وتابع الصحفي الأميركي حديثه لـ«بودكاست نيويورك تايمز» قائلًا: «واصلنا الحديث وتبادل الرسائل بشكل متقطع، وكان كثيرًا ما يستخدم الرموز التعبيرية (emoji). كان ذلك غريبًا. كان كل ما يقوله غريبًا ويصعب تفسيره، لكنه أوضح أن لديه طموحات سياسية كبيرة، وهذا جعلني أرغب أكثر في إجراء المقابلة معه»، منوهًا إلى أنه «لم يكن من السهل تحقيق ذلك بسهولة بسبب النزاع والحرب في ليبيا، واستغرق الأمر عامين ونصف العام لتحقيق ذلك في نهاية المطاف».

وتحدَّث سيف الإسلام القذافي في المقابلة التي نُشرت في 30 يوليو الماضي مؤكدًا أنه «ليس سجينًا»، لكنه بدا متحفظًا بشأن احتمالية ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، مشيرًا إلى ترتيبه للعودة إلى الساحة السياسية في ليبيا من جديد، واصفًا ما يحدث في البلاد بأنه «تخطى حدود الفشل» ليصل إلى «المهزلة».

وحمَّل سيف القذافي خلال حديثه للصحفي الأميركي إدارة الرئيس السابق باراك أوباما وليس والده العقيد معمر القذافي «مسؤولية الدمار الذي حل بليبيا»، منتقدًا الدعم الدولي لمعارضيه وكذلك وسائل الإعلام التي شيطنت نظام والده إلى درجة جعلت من المستحيل إقامة حوار بين الجانبين.

وعاد سيف إلى الإطاحة بنظام والده، قائلًا:«كان العالم بأسره يقف معهم (المعارضون للنظام). لم يكونوا بحاجة إلى التوصل إلى تسوية». 

المزيد من بوابة الوسط