سيف القذافي لـ«نيويورك تايمز»: عازم على العودة إلى الساحة السياسية

صورة التقطت لسيف الإسلام القذافي خلال حواره مع جريدة «نيويورك تايمز»، في مايو 2021، ونشرت 30 يوليو 2021. (نيويورك تايمز)

أكد سيف الإسلام القذافي أنه «ليس سجينًا»، وفيما بدا متحفظًا بشأن احتمالية ترشحه للرئاسة، أشار إلى ترتيبه للعودة إلى الساحة السياسية في ليبيا من جديد، واصفًا ما يحدث في البلاد بأنه «تخطى حدود الفشل» ليصل إلى «المهزلة». 

وفي الحوار، الذي أجراه، الكاتب الصحفي بجريدة «نيويورك تايمز» الأميركية روبرت وورث، في مايو الماضي، أوضح سيف «أن الرجال الذين كانوا حرّاسي هم الآن أصدقائي».

وأشار الصحفي وورث إلى أنه أجرى الحوار في شهر رمضان الماضي، في منطقة لم يحددها ببلدة الزنتان، «حيث يعيش سيف داخل مجمع سكني محاط بالبوابات، في فيلا من طابقين تبدو عليها مظاهر الترف».

ولاحظ وورث أن سيف بدا متحفظًا بشأن الحديث عن احتمالية ترشحه للرئاسة؛ لكنه يعتقد أن الحركة التي يقودها بإمكانها أن تعيد للبلاد «وحدتها المفقودة»، وعندما سأله حول حاجة ليبيا إلى مزيد الديمقراطية، أجاب سيف القذافي بالنفي قائلًا إن «مزيدًا من الديمقراطية يوحي بأن لدينا بعضًا منها».

- «ذا تايمز»: سيف الإسلام القذافي يطرح نفسه مرشحا لرئاسة ليبيا بدعم روسي

ورأى سيف أن إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، وليس معمر القذافي، هي من «تتحمل مسئولية الدمار الذي حل بليبيا». وعاد سيف إلى الإطاحة بنظام والده، قائلًا:«كان العالم بأسره يقف معهم (المعارضون للنظام). لم يكونوا بحاجة إلى التوصل إلى تسوية». واتهم وسائل الإعلام العربية بشيطنة نظام القذافي إلى درجة جعلت من المستحيل إقامة حوار بين الجانبين.

وأضاف: «المتمردون عقدوا العزم على تدمير الدولة»، محذرًا من أن «أي مجتمع قبلي مثل ليبيا يضيع دون دولة»، وتابع: «ما حدث في ليبيا لم يكن ثورة. يمكنك أن تسميها حربًا أهلية أو (أيام شؤم)»، وقال إنه تلقى اتصالات هاتفية من زعماء أجانب كانوا يعتبرونه على الأرجح وسيطًا بينهم وبين أبيه، ومن بينهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ويرى سيف الإسلام أن أحداث 2011 «قد انبثقت عن التقاء توترات داخلية كانت تعتمل منذ وقت طويل مع أطراف خارجية انتهازية، من بينهم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي».

 وقال: «كانت عدّة أمور تحدث في آن واحد». مضيفا أنه شارك في القتال لفترة وجيزة في «باب العزيزية» عندما تمت محاصرة طرابلس في أغسطس 2011. ووفق الجريدة، فإن سيف القذافي لم يكن على اتصال بالعالم الخارجي خلال السنوات الأولى من اعتقاله، وأنه قضى بعض هذه الفترة في مكان أشبه بالكهف، لا يميز فيه الليل عن النهار أغلب الوقت.

المزيد من بوابة الوسط