لودريان: التقدم السياسي والأمني في ليبيا رائع ومؤتمر باريس سيوفر الزخم الدولي لدعم الانتخابات في نهاية العام

لودريان خلال مشاركته في مؤتمر استقرار ليبيا بطرابلس، الخميس 21 أكتوبر 2021. (السفارة الفرنسية)

أشاد وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان بالتقدم المحرز على الصعيدين السياسي والأمني في ليبيا خلال الأشهر الأخيرة، واصفا إياه بالـ«رائع»، منوها كذلك إلى أن مؤتمر القمة الدولي الذي ستستضيفه باريس في 12 نوفمبر المقبل سيوفر الزخم الدولي اللازم لدعم إجراء الانتخابات الليبية في نهاية العام الجاري.

وقال لودريان في كلمته أمام المؤتمر الوزاري الدولي لدعم استقرار ليبيا الذي عقد اليوم الخميس في العاصمة طرابلس، «إن التقدم المحرز على الصعيدين السياسي والأمني ​​رائع»، معتبرا أن «السلطات الانتقالية في حكومة الوحدة الوطنية لعبت دورها الكامل، وسيكون استمرار عملها في هذا الاتجاه عاملاً حاسماً في المستقبل».

وتابع: «من جانبنا، الأمر متروك لنا لمساعدة الليبيين في تحقيق الأهداف التي حددوها لأنفسهم بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2020 ومنتدى الحوار السياسي. بدعمنا، سيتمكن الليبيون من اغتنام الفرصة التاريخية الموجودة اليوم لاستعادة السلام والسيادة والازدهار المشترك».

إجراء الانتخابات في ليبيا أصبح في متناول اليد
واعتبر لودريان أن إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في 24 ديسمبر «أصبح في متناول اليد بعد اعتماد الأسس القانونية اللازمة لتنظيمهما، وبعد تصريحات السلطات الليبية اليوم بأننا نقدر نزاهتها». مؤكدا أنه «يتم تعبئة المجتمع الدولي بالكامل حول هذا الموضوع، كما ذكرنا في نيويورك خلال الاجتماع الوزاري الذي شاركت في رئاسته الشهر الماضي فرنسا وألمانيا وإيطاليا».

- شكري يلتقي لودريان بطرابلس.. ويؤكد ضرورة الدفع بـ«تسوية سياسية شاملة» في ليبيا
- لودريان ممثلا عن فرنسا في مؤتمر «دعم استقرار ليبيا»

وجدد لودريان التأكيد على دعم فرنسا «الكامل للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، التي تقوم الآن بوضع اللمسات الأخيرة على الجدول الزمني الذي سيحدد بقية العملية السياسية». مشيدا بدور رئيسها عماد السايح «الذي يعمل منذ شهور، وفقًا لخارطة الطريق الليبية التي أقرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وهي تنظيم انتخابات شاملة وذات مصداقية وشفافة».

وقال لودريان إن السايح «يمكنه الاعتماد على دعم الاتحاد الأوروبي، الذي يقف على أهبة الاستعداد لتقديم الدعم للعمليات الانتخابية بناءً على طلب السلطات الليبية». التي يمكنها أيضا أن تعتمد، على بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى ليبيا».

واعتبر وزير الخارجية الفرنسي أن «تسجيل ما يقرب من 3 ملايين منهم في سجلات الناخبين دليل واضح على إرادة الليبيين لإنهاء الانتقال السياسي في بلدهم»، مشددا على ضرورة إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في موعدها، واحترام خيار الشعب، عند التعبير عنه.

تطلعات الليبيين في السيادة تتلاقى مع المصالح الأمنية للمنطقة
أما على الصعيد الأمني​​، فأشار لودريان في كلمته إلى اتفاق طرفي اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» على خطة لخروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، معتبرا أن «هذه الخطة، تشهد مرة أخرى، على الإرادة الواضحة لليبيين لاستعادة السيطرة على مصيرهم، بعيدًا عن أي تدخل خارجي».

ورحب الوزير الفرنسي «بهذا الالتزام» معيدا التأكيد على دعم فرنسا الكامل لهذه العملية. معتبرا كذلك أن «تطلعات الليبيين في السيادة تتلاقى مع المصالح الأمنية للمنطقة بأسرها، من الساحل إلى أوروبا عبر شمال أفريقيا».

ومع ذلك، رأى لودريان في كلمته أنه «لا يزال يتعين اتخاذ عدد من الخطوات لنجاح عملية الانتقال الليبي». مشددا على ضرورة «أن يعرف جميع الفاعلين الليبيين الملتزمين بالانتقال السياسي أنه يمكنهم الاعتماد على دعم شركاء ليبيا الدوليين، وعلى وحدتهم».

فرنسا وإيطاليا وألمانيا ستشاركان في مؤتمر باريس حول ليبيا
ونوه لودريان إلى أن باريس ستستضيف في 12 نوفمبر المقبل مؤتمرا دوليا من أجل ليبيا، الذي «سيجمع مع السلطات الانتقالية الليبية، رؤساء دول وحكومات البلدان المدعوة إلى مؤتمرات برلين، في شكل سيتم تمديده لأول مرة ليشمل جميع دول الجوار الليبي».

وقال لودريان «إن مؤتمر باريس، الذي سيتم تنظيمه بالتعاون الوثيق مع الأمم المتحدة وستشارك في رئاسته فرنسا وإيطاليا وألمانيا، سيوفر الزخم الدولي الأخير اللازم لدعم الانتخابات في نهاية العام. وللمساعدة في ضمان استيفاء الشروط المواتية لإجراء هذه الانتخابات واحترام نتائجها».

وأوضح وزير الخارجية الفرنسي أن مؤتمر باريس «سيصادق على الخطة الليبية لخروج القوات الأجنبية والمرتزقة ويدعم تنفيذها، لوضع حد للتدخل الأجنبي. أخيرًا، بحضور الدول المعنية، سيأخذ في الاعتبار البعد الإقليمي للأزمة الليبية وانعكاساتها على الجوار الليبي».

المزيد من بوابة الوسط