القطراني يتحدث عن بداية خلافه مع الدبيبة.. وكواليس الاجتماعات المغلقة (فيديو)

نائب رئيس مجلس وزراء حكومة الوحدة الوطنية حسين القطراني (الإنترنت)

تحدَّث نائب رئيس مجلس وزراء حكومة الوحدة الوطنية حسين القطراني عن بداية خلافه مع رئيسها عبدالحميد الدبيبة، وكواليس الاجتماعات المغلقة، والتطورات اللاحقة عقب إعلان بيان ممثلي برقة في الحكومة.

جاء ذلك خلال استقباله، أمس السبت، في ديوان رئاسة مجلس الوزراء بمدينة بنغازي، أعضاء المجلس الأعلى للمكون الاجتماعي لقبائل الحضور بإقليم برقة، لاستعراض آخر المستجدات المحلية، وحيثيات بيان ممثلي برقة.

البداية بـ«عودة الحياة»
قال القطراني إن بداية الخلاف عندما أعلن الدبيبة تدشين مشروعات «عودة الحياة»، وقتها طالبته بتشكيل لجنة لدراسة وتدشين مشروعات في المنطقة الشرقية؛ لكن «أغلب المشروعات لم تُخصّص لها ميزانيات»، وفق القطراني الذي قال: «هنا بدأ الخلاف».

- القطراني يطلب من الوزراء عدم إحداث تغييرات في المراكز الإدارية «تجنبا للمساس بوحدة ليبيا»
- المنفي يبحث مع الدبيبة «أسباب وتداعيات» بيان نائب رئيس الحكومة عن المنطقة الشرقية
- بيان باسم «مسؤولي برقة في حكومة الوحدة الوطنية»: رئاسة الحكومة لم تلتزم ببنود الاتفاق السياسي وخارطة الطريق

وأشار إلى أن الدبيبة اتهمه بتعطيل مشروع «عودة الحياة»، لكنه رد بقوله: «لن أعلن مشروعات دون مخصصات جاهزة، فلست وسيلة إعلامية». وتابع: «بدأنا نطالب بمشروعات وأموالنا.. واختلفنا في اجتماع أو اجتماعين، فطلبت أن تكون جلسة الحكومة معلنة».

خلاف الجلسة الأولى بعد سحب الثقة
وأوضح أن بعض الأطراف من المنطقة الغربية تواصلوا معه للتهدئة، ومنع حدوث انقسام، لكن يبدو أن الفجوة ظلت تتزايد، خاصة خلال أول جلسة بعد قرار سحب الثقة من الحكومة، وهي الخطوة التي اعتبر القطراني أن الدبيبة سببها.

وبعدما عبر عن رفضه من قرار سحب الثقة والذي كان مفترضًا أن تُشكَّل لجان تحقيق لمحاسبة المقصرين، تحدث عن ما دار في الجلسة الأولى بصفة حكومة تصريف أعمال، لافتًا إلى أن الدبيبة قال خلال الجلسة: «ماحدش يقدر يسحب مني الثقة، أنا نابع من جنيف ومعي الجماهير»، فرد القطراني: «الثقة لو سُحبت فأنت سببها وجنيف ماتحميش من الفساد»، فرد الدبيبة: «أنا ماحطتش قرش في جيبي»، ليرد القطراني: «أنا ما اتهمتكش».

القطراني: «الدبيبة محترم لكن المشكلة في من حوله»
«الرجل قدم بصراحة، الرئيس محترم، الرجل يشتغل من الصبح لليل ومستعد يقدم الكثير»، ثلاثة جمل رددها القطراني خلال حديثه أمام وفد القبائل في مواضع مختلفة، لكنه اتهم من قال إنهم يقررون له، متابعًا: «رئيس الحكومة شخصية محترمة، لكن اللوبي المسيطر عليه عنده علاقات، حتى في المنطقة الشرقية والجنوبية بالعلاقات الشخصية.. يبدو أن القرار مش من عنده».

ثم تحدث القطراني عن المساعي اللاحقة لبيان ممثلي برقة في الحكومة، وقال إن البعثة الأممية وسفراء أجانب تواصلوا معه، للتهدئة وتجنبًا لحدوث انقسام في البلاد، فقال: «عندي مطالب إن تحققت أمارس مهامي في الحكومة وإن لم تحقق فأنا جالس هنا وأعتقد جازمًا أن الأمور لن تذهب للانتخابات».

القطراني يطلب ردًا من الدبيبة
وأردف: «نطالب بمشاركة في الثروة ومشاركة في السلطة، وطلعت في بيان فكان المفروض من رئيس الحكومة أن يخرج في بيان ويقول سنُلبي طلبات الناس.. حتى الآن يرفض الحديث». وأوضح القطراني أن «رئاسة حكومة الوحدة الوطنية لم تلتزم بتنفيذ بنود الاتفاق السياسي والمبادئ الحاكمة لخارطة الطريق من توحيد للمؤسسات، والتوزيع العادل للمقدرات بالطرق القانونية الصحيحة بين الأقاليم الثلاثة».

وأكد أن «الخطوة ليست في إطار تقسيم البلد وإنما لتقويم مسار الحكومة وحثها على معالجة الملفات الخدمية وعلى رأسها حل مشاكل الكهرباء ومواجهة وباء كورونا»، إضافة إلى الإعداد لإنجاح الانتخابات المقبلة في موعدها في 24 ديسمبر المقبل.

وشدد النائب الأول للرئيس على دور القبائل في المصالحة الوطنية الحقيقية، لافتًا إلى ضرورة الانطلاق بها بشكل أكثر سرعة للتمهيد لهذه الانتخابات وضمان نجاحها. وأكد ضرورة رأب الصدع الذي أصاب النسيج الاجتماعي من خلال دور القبائل في تعزيز هذه المصالحة.

ونقل بيان للقطراني أن أعضاء المجلس الأعلى لمكون قبائل الحضور في برقة «أكدوا دعمهم هذه الخطوة والوقوف خلفها، مؤكدين على جميع المطالب التي جاء بها البيان». وشددوا على «ضرورة أن تعمل الحكومة وفقًا لخارطة الطريق من خلال التوزيع العادل لعوائد الثروة، وكذلك الوظائف، وتحسين مستوى الخدمات».

المزيد من بوابة الوسط