وزير «تعليم الوفاق» يلتزم بتطبيق التأمين الصحي.. ويرد على المطالب الخمسة للمعتصمين

المفوض بوزارة التعليم عثمان عبدالجليل. (الإنترنت- أرشيفية)

التزم وزير التعليم في حكومة الوفاق عثمان عبدالجليل، بالبدء في تطبيق التأمين الصحي على المعلمين بداية من السنة الجديدة، مشيرا إلى أن الوزارة تدفع ما يساوي 5% من راتب كل معلم للتأمين الصحي و«تم إدخالها في الترتيبات المالية».

وقال عبد الجليل، خلال حوار لقناة ليبيا الرسمية، مساء الأربعاء، إن رئيس الحكومة فائز السراج، التقى ممثلين عن المعلمين المعتصمين، وتمثلت مطالبهم في: «مضاعفة الرواتب، وزيادة علاوة الحصة، والتأمين الصحي، وفصل التعليم العام عن التعليم العالي، وإقالة وزير التعليم».

اقرأ أيضا: وزير «تعليم الوفاق»: أتمنى أن يكون راتب المعلم الأعلى في الدولة  

وأوضح عبدالجليل أن التأمين الصحي يكون بقيمة ما يساوي 10% من راتب الموظف، يتم اقتطاع 2.5% من الموظف، و2.5% من الضمان، و5% من الوزارة، مشيرا إلى أنه «سيبدأ السنة الجديدة».

وفي ما يتعلق بمطلب «فصل التعليم العام عن التعليم العالي»، انفعل عبدالجليل، قائلا: «شو فهمك في التعليم العام والتعليم العالي، تعرف الإستراتيجية وفاهمها؟ تتدخل في ما لا يعنيك، أنت تطالب بحقوق أم ترسم في سياسة؟ الاستهتار وصل إلى أبعد ما يكون، لو نستمر هكذا دولتنا هنتهار فوق رؤوسنا».

وعن مطلب إقالته، قال: «لما المدارس تبقي مغلقة لأكثر من ثلاثة أسابيع، لا يشرفني الاستمرار في عملي»، مؤكدا أنه على استعداد للرحيل عن الوزارة استجابة لمطالب المعتصمين بشرط أن يفتحوا المدارس وإعادة الدراسة والطلاب إليها.

اقرأ أيضا: «تعليم الوفاق» تعتذر عن خطأ في قرار وقف مرتبات 152 ألف عامل في الوزارة  

وأوضح أن أكثر من 500 ألف موظف في التعليم العام يتقاضون رواتب، ما يمثل (موظفا لكل ثلاثة طلاب)، قائلا «هذا غير عادي.. فيه شيء خطأ»، لافتا إلى أنه لا يرفض دفع الرواتب بقدر ما يرفض تقاضي أشخاص غير مستحقين المرتبات، لأن ذلك يمثل «استنزافا لموارد الدولة»، وشدد على أن مضاعفة الرواتب تحتاج إلى ميزانية «15 مليار دينار»، وهي غير موجودة، لكنه أكد أنه حال وجود هذه المبالغ فلن يكون من العدل منح من لا يعمل كمن يعمل.

وتابع: «أدرنا موضوع علاوة الحصة، وهي فكرة تحل المشكلة، كي لا نساوي من يعمل بمن لا يعمل، وقلنا من يعمل نعطيه علاوة الحصة، فمن يبلغ راتبه 500 دينار، يمكن أن يزيد بعلاوة الحصة إلى 1400 دينار.. وهي غير كافية لكنها خطوة أولى، وهناك خطوات لزيادة علاوة الحصة نسير فيها».

ودخل عدد كبير من المعلمين في شرق وغرب ليبيا، في اعتصام مفتوح منذ فترة، واستمروا في اعتصامهم رغم بداية السنة الدراسية، اعتراضا على قلة رواتبهم، وعدم تسوية أوضاع المعلمين خصوصا المعينين الجدد وكذلك عدم تسوية الترقيات منذ العام ٢٠١٤، التي لم تنفذ حتى الآن، إضافة إلى حاجة عدد كبير من المدارس إلى الصيانة والفصول الدراسية، ونزوح الطلبة بعيدا عن مناطقهم التي تشهد توترا أمنيا.

وكان عبدالجليل اتخذ قرارين بوقف رواتب نحو 152 ألف عامل بالقطاع التعليمي، كما قرر إيقاف عدد آخر من العاملين عن العمل، وهما القراران اللذان أثارا المعلمين، ليتدخل ديوان المحاسبة ويقرر إيقاف العمل بهما قبل يومين.

المزيد من بوابة الوسط