ركود اقتصادي بنسبة قياسية وصلت 5,8% في سنغافورة

امرأة تضع كمامة تمر أمام مارينا باي في سنغافورة في 4 مايو 2020.(أ ف ب)

شهدت سنغافورة في عام 2020 أسوأ ركود اقتصادي في تاريخها بسبب وباء فيروس كورونا، وإن كان الركود أقل حدة مما كان متوقعًا، وفقًا للأرقام الرسمية الصادرة الاثنين، حيث سجلت نسبة الركود 5,8% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما بلغت التوقعات الرسمية 6,5% في هذه الدولة التي تضررت فيها قطاعات التجارة والسياحة الحيوية بشدة.

وسجلت سنغافورة أول ركود لها منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008 في الربع الثاني من عام 2020، عندما أغلقت الحكومة معظم أماكن العمل كجزء من التدابير المشددة التي فرضت لمكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد، ولطالما كانت سنغافورة التي تتمتع بكونها أحد أكثر الاقتصادات انفتاحًا في العالم، تعتبر مؤشرا على وضع الاقتصاد العالمي، وقد دق التدهور الكبير في اقتصادها ناقوس الخطر.

وانتعش الاقتصاد في النصف الثاني من العام، وبدأت القطاعات الرئيسية مثل المصنوعات بالنهوض، في الربع الرابع، انكمش الاقتصاد بنسبة 3,8% على أساس سنوي، أي أقل مما كان متوقعا، وفقًا لبيانات النمو الأولية الصادرة عن وزارة التجارة.

وقال الخبير الاقتصادي الإقليمي في مجموعة «سي آي إم بي برايفت بانكينغ» سونغ سينغ وون لوكالة فرانس برس إن الركود ليس بالحدة التي كان يُخشى منها بسبب الصادرات القوية لبعض السلع، متوقعا حدوث «انتعاش بنحو 6%» هذا العام.

وأوضح «أن الشركات تواصل الاستفادة من المزيد من تخفيف القيود وزيادة الطلب العالمي على (الرقائق الصغرى) والأدوية»، وتمكنت سنغافورة من احتواء الفيروس، ولكن الفيروس عاد للظهور بين العمال الأجانب ذوي الأجور المنخفضة.

إلا أن الوباء تراجع بشكل حاد في الأسابيع الأخيرة، ولم يتم تسجيل سوى عدد قليل من الإصابات اليومية، أطلقت السلطات في الأسبوع الماضي حملة تطعيم ضد فيروس كورونا، مما جعل سنغافورة من أولى الدول الآسيوية التي تقوم بذلك.

المزيد من بوابة الوسط