Atwasat

شاهد: ماذا تريد الولايات المتحدة من حفتر؟

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 21 مايو 2024, 12:50 مساء
WTV_Frequency

تساؤلات أثارتها عودة الولايات المتحدة إلى فتح قنوات اتصال مع «القيادة العامة»، وقائدها المشير خليفة حفتر، بعد فترة من الجفاء في ظل إدارة الرئيس جو بايدن، إذ تحاول الآن تدارك الموقف مع تنامي النفوذ الروسي في الشرق الليبي، لذلك تسعى واشنطن إلى التقارب معه بغية الحد من هذا النفوذ.

التقاء المصالح بين حفتر وأميركا
وقال المحلل السياسي التونسي غازي معلي إن حفتر حظى بدعم الإدارة الأميركية في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب خلال حرب العاصمة العام 2019، وتلقى منها «نوعا من الضوء الأخضر». لكن بعد مجيء بايدن تغير الوضع، ووجد المشير خليفة حفتر نفسه أمام إشكالية، لأنه مهما كان الدعم الروسي، فلا يمكن التخلى عن الدعم الأميركي، نظرا لأن منطقة شمال أفريقيا لها أهمية «استراتيجية» للأوروبيين والأميركيين، وبالتالي لن يسمحوا بتغيير «جيواستراتيجي» بها مهما كلف الأمر.

وأضاف غازي في حديثه خلال حلقة برنامج «وسط الخبر» على قناة «الوسط» (Wtv) أمس الإثنين: «المشير خليفة حفتر فهم هذا الأمر متأخرا، وأرسل إشارات واضحة إلى الإدارة الأميركية خلال الشهور الماضية، وقد بدأت في تلقفها حينما شعرت بأن الدب الروسي توغل أكثر في ليبيا، مما يمثل لها خطرا كبيرا، وبالتالي التقت المصالح بين الطرفين»، متابعا: «حفتر يسعى إلى تحقيق الاستقرار ووحدة ليبيا، والسلطة التي لن يصل لها دون التعاون الرسمي والواضح مع الإدارة الأميركية، وهي أيضا تعلم أنه قوة على الأرض، وسبب استقرار المنطقة الشرقية، وله امتداد في المنطقة الجنوبية، وبالتالي لا بد من التعامل معه لاستقرار ليبيا، ولتدفعه نحو التخلي عن التعاون مع الروس».

التعاون في ملف الهجرة و«الوجود الروسي»
ويرى أستاذ الإعلام والعلاقات الدولية الدكتور جمال الزوي أن الولايات المتحدة والغرب يتعاملون مع المشير حفتر باعتباره قائد القيادة العسكرية المعترف به من البرلمان، الذي يمكن التعاون معه في الملف الأمني، خصوصا ما يتعلق بمسألة الهجرة غير النظامية، وأيضا قضية الوجود الروسي في المنطقة الشرقية، وتغلغل موسكو في أفريقيا.

«إكسبرس» البريطانية تحذر: التعامل الغربي مع حفتر يعرقل مساعي كبح النفوذ الروسي في ليبيا
الخارجية الأميركية: روسيا تستخدم ليبيا كمنصة لزعزعة استقرار الساحل وأفريقيا
«ديفينس نيوز»: واشنطن فشلت في التعامل مع حفتر.. والنهج الأميركي منح موسكو الفرصة

وأكمل: «كلٌ يعمل على تقديراته الفنية والسياسية. الغرب يعترف بحكومه الوحدة الوطنية بشكل صريح، وأيضا يعترف ضمنيا بالقيادة العامة. لكنه لم يعترف مثلا بحكومة أسامة حماد، لأنها ليست جزءا في إطار السلطات التي تعترف بها الأمم المتحدة».

لا تغيير في العلاقة بين الغرب وحفتر
بينما أكد الأكاديمي الدكتور أحمد معيوف أن الغرب يعترف بحفتر منذ مشاركته في مؤتمري باليرمو وباريس. لكن ما تغير الآن هو ارتفاع أعداد المهاجرين غير النظاميين في المنطقة الشرقية 600 مرة عن السابق، وبالتالي أصبح الملف أكثر إزعاجا لبعض الدول الأوروبية، خاصة إيطاليا وفرنسا، وهي تعرف أن المتحكم في تلك المنطقة بالدرجة الأولى هو المشير خليفة حفتر، وبالتالي التعامل معه أمر منطقي.

واستطرد معيوف في مداخلة مع برنامج «وسط الخبر»: «يضاف إلى ذلك ملف روسيا، وهو أكثر تعقيدا، لأنه ملف دولي، فهناك صراع بين الغرب والشرق. روسيا في طرف وأميركا والغرب في طرف آخر»، منبها إلى أن الدعم الأميركي السابق لحفتر جاء بعد واقعة مقتل السفير الأميركي السابق لدى ليبيا كريس ستيفنز في مدينة بنغازي. وأردف: «استغل حفتر ورقة الخوف من التيار الإسلامي لأقصى حد، وتغاضى الأميركيون عن تعاون حفتر مع الروس حتى يضمنوا محاربته الإرهاب الذي يضر مصالحهم».

التردد: HD 11096 | أفقي | 27500 | 5/6
التردد: SD 10815 | أفقي | 27500 | 8/7

- اضغط هنا لمشاهدة البث المباشر لقناة «الوسط»
- اضغط هنا للمشاهدة عبر صفحة قناة «الوسط» على «فيسبوك»

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«الأرصاد» يحذر من الرياح على ساحل درنة
«الأرصاد» يحذر من الرياح على ساحل درنة
ضبط مهاجرين غير نظاميين في زوارة كانوا يستعدون للوصول إلى أوروبا
ضبط مهاجرين غير نظاميين في زوارة كانوا يستعدون للوصول إلى أوروبا
«التعليم» توجه تحذيرات لطلاب الثانوية قبل ساعات من انطلاق الامتحانات
«التعليم» توجه تحذيرات لطلاب الثانوية قبل ساعات من انطلاق ...
شاهد.. خبراء في «وسط الخبر»: الجهات القضائية بإمكانها الحد من الفساد بقطاع النفط
شاهد.. خبراء في «وسط الخبر»: الجهات القضائية بإمكانها الحد من ...
جوناثان واينر: حل الأزمة السياسية في ليبيا مفتاح صد التوغل الروسي في أفريقيا
جوناثان واينر: حل الأزمة السياسية في ليبيا مفتاح صد التوغل الروسي...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم