Atwasat

خبراء أوروبيون: الانقسامات عائق آخر أمام كارثة درنة

القاهرة - بوابة الوسط الخميس 14 سبتمبر 2023, 03:00 مساء

إذا كانت هذه أسوأ كارثة طبيعية تشهدها برقة منذ زلزال المرج العام 1963، فإن الانقسام السياسي يهدد بزيادة تعقيد الوضع على الأرض، حيث يخاطر الليبيون بدفع الثمن، وفق خبراء أوروبيين.

BCD Ad BCD Ad

ضربت العاصفة المتوسطية «دانيال» بقوة غير مسبوقة شرق ليبيا، وتحديدا جزء برقة، حيث تقع مدينة درنة بالقرب من الحدود المصرية، وفق تقرير لهيئة الإذاعة والتليفزيون البلجيكي الحكومية، اليوم الخميس، الذي لفت إلى العلاقات المعقدة بين شرق البلاد وغربها منذ أكثر من عام ونصف العام.

ونقلت الهيئة البلجيكية عن الأستاذ في جامعة «ساينس بو» في باريس، قادر عبدالرحيم، قوله: شطرا البلاد، الشرق والغرب، حافظا على علاقات عاصفة، بل متضاربة في بعض الأحيان، منذ الربيع العربي وسقوط معمر القذافي في العام 2011، إلى درجة تشكيل نوع من «الحدود غير المرئية بين الجانبين».

وأوضح البروفيسور أن البلاد تعيش منذ العام 2011 حالة من عدم الاستقرار السياسي المزمن، مضيفا: «في أعقاب التدخل العسكري لفرنسا والمملكة المتحدة تحت قيادة حلف شمال الأطلسي، تسببت نهاية نظام القذافي في انقسام داخل ليبيا لدرجة أن البلاد اليوم، في الواقع، منقسمة بين الشرق والغرب».

جذور الانقسامات في ليبيا
وبيّن الأستاذ في جامعة « ساينس بو» في باريس: «على وجه الخصوص، منذ سقوط القذافي لم يتمكن الليبيون من إجراء انتخابات الرئاسة، في وقت لا توجد فيه حكومة شرعية، حتى لو كانت المفاوضات جارية، بعد عدة إخفاقات، تحت ضغط دولي لتنظيم انتخابات هذا العام»، حسب التقرير البلجيكي.

ولفت الأكاديمي إلى الانقسامات الحاصلة أيضا حول مسألة النفط، وهي إحدى النقاط التي تسهم في جعل العلاقات بين شرق البلاد وغربها مضطربة، إذ إن «هناك توترات سياسية وقبلية، للسيطرة على حقول النفط، والسيطرة على المناطق التي يوجد فيها البترول والغاز». واعتبر هذه القضايا مهمة للغاية، لأن «مَن يسيطر على الغاز والنفط في ليبيا من الواضح أنه يسيطر على البلاد»، حسب قول المحلل السياسي.

الأمم المتحدة: كان بالإمكان تفادي وقوع معظم القتلى جراء «دانيال» في ليبيا
«سي إن إن» تبرز تضارب المعلومات الرسمية لضحايا كارثة «دانيال»
الدبيبة: اكتشفنا أن عقود صيانة سدي درنة لم تستكمل
شاهد.. مقطع فيديو يوثق اللحظات الأولى لكارثة درنة

عواقب الانقسام في ليبيا
ولخطوط الصدع الداخلي هذه أيضا عواقب على المستوى الدولي مع حكومتين، «مما يشكّل صعوبة كبيرة على مستوى العلاقات الدبلوماسية، لأن عديد البلدان تجد صعوبة في التحدث مع إحداهما دون التحدث إلى الأخرى. هذا هو الحال بشكل خاص في أوروبا التي غالبا ما تجد نفسها ممزقة»، وفق التقرير.

وبينما لا يوجد احترام لقرارات الأمم المتحدة، فإن بعض الدول الاوروبية تعترف بحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، ولكن في الوقت نفسه هناك محادثات سرية مع الطرف الآخر.

كما لفت التقرير إلى بدء عدة دول بالفعل في تقديم المساعدات، بما في ذلك مصر وإيطاليا وفرنسا، والاتحاد الأوروبي عبر نظام الحماية المدنية. وسلط الضوء على الانقسامات الداخلية، لتفسير «الإدارة الفوضوية» للكارثة الطبيعية التي انهار خلالها سدان.

الانقسام أسهم في كارثة «دانيال»
ويعتقد بعض المحللين أن المشهد السياسي المجزأ في ليبيا أسهم أيضا في هذه الكارثة. وحسب المحاضر في النظم البيئية في الجامعة المفتوحة بالمملكة المتحدة، ليزلي مابون، فإن تغير المناخ يمكن أن يفسر بالتأكيد العاصفة «دانيال». لكن في الوقت نفسه، الظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية لها دور.

وأشار المحاضر في الجامعة المفتوحة، كيفن كولينز، إلى أن الخسائر في الأرواح هي أيضا نتيجة الطبيعة المحدودة لقدرات ليبيا على التنبؤ وأنظمة الإنذار والإخلاء.

وأوضح المحللون أنه بالنسبة لقائد قوات «القيادة العامة»، المشير خليفة حفتر، فإن حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» لا يتعين عليها التدخل في الجزء الشرقي من البلاد، وبالتالي «لا يوجد تنسيق لتدفق المساعدات أو الإغاثة، ولا يوجد تنسيق سياسي، لأنهما لم يتحدثا مع بعضهما البعض فترة طويلة».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
حالة الطقس في ليبيا السبت (27 يونيو 2026)
حالة الطقس في ليبيا السبت (27 يونيو 2026)
الزوبي يبحث مع نائب وزير الخارجية الأميركي التعاون في المجالات الأمنية والدفاعية
الزوبي يبحث مع نائب وزير الخارجية الأميركي التعاون في المجالات ...
وزيرة العدل تشارك في فعاليات المنتدى القانوني الدولي بسانت بطرسبورغ
وزيرة العدل تشارك في فعاليات المنتدى القانوني الدولي بسانت ...
«الكهرباء»: صيانة وتنظيم أحمال في خطوط هوائية بسوسة
«الكهرباء»: صيانة وتنظيم أحمال في خطوط هوائية بسوسة
تعاون ليبي - إيطالي في مجالات التنمية المحلية والاستثمار
تعاون ليبي - إيطالي في مجالات التنمية المحلية والاستثمار
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم