Atwasat

بعد تنحي والدته.. الأمير فريدريك يعتلي عرش الدنمارك

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 14 يناير 2024, 03:53 مساء
WTV_Frequency

تُطوى، اليوم الأحد، صفحة في تاريخ الدنمارك مع اعتلاء فريدريك، الذي سيحمل اسم «فريدريك العاشر»، العرش بعد تنحي والدته مارغريتي، في حدث يُتوقّع أن يتابعه عشرات الآلاف من الأشخاص.

وقال مايكل موز (65 عامًا) لوكالة «فرانس برس»: «اجتزنا ثلاث ساعات ونصف الساعة بالقطار، للوصول إلى كوبنهاغن»، مضيفًا بحماسة: «إنها لحظة تاريخية، لأن هذا الحدث لا يجرى إلا عقب وفاة الملكة!، وهي لم تمت!».

- ماري ملكة الدنمارك المقبلة شخصية محورية في البلاد 
- آخر ظهور علني لملكة الدنمارك قبل تنحيها عن العرش (صور) 
- بعد حكم 52 عامًا.. ملكة الدنمارك تعلن تنازلها عن العرش في 14 يناير

وقرابة الساعة 13.30 (12.30 بتوقيت غرينتش)، ستنتقل مارغريتي الثانية (83 عامًا)، التي تحظى بشعبية كبيرة، على متن عربة من قصر أمالينبورغ حيث تقيم إلى قلعة كريستيانسبورغ، لحضور مجلس دولة، وستوقّع خلاله على قرار تنازلها عن العرش، في حدث تشهده للمرة الأولى المملكة الإسكندنافية منذ 900 سنة، لتطوي بذلك فترة حكم دامت أكثر من نصف قرن، ثم ستغادر المجلس الذي ستشارك فيه الحكومة والملك الجديد وزوجته وابنهما الأكبر كريستيان، ولي العهد الجديد، متحررةً من دورها كملكة ورأس للدولة.

كيف ستكون مراسم تنصيب فريدريك ملكًا للدنمارك؟
وستتولى رئيسة الوزراء، ميتي فريدريكسن، تقديم فريدريك العاشر أمام الشعب من على شرفة كريستيانسبورغ. وقال المؤرخ لارس هوفباك سورينسن لـ«فرانس برس»: «هذه الشرفة مخصصة فقط لكي يُعلن رئيس وزراء ملكًا»، مضيفاً: «يعود آخر حدث مماثل إلى العام 1972 حين حضر أكثر من 10 آلاف شخص في الساحة، لكننا نتوقّع هذه المرة حضور عدد أكبر من الدنماركيين» البالغ عددهم نحو 6 ملايين نسمة.

وأكدت الشرطة أن تقدير عدد من سيحضر مستحيل، لكنّ نسبة إشغال الفنادق مرتفعة للغاية، وكان من شبه المستحيل الوصول إلى كوبنهاغن عبر وسائل النقل العام خلال عطلة نهاية هذا الأسبوع. وقال المسؤول في شرطة العاصمة بيتر دال: «سيحضر عدد كبير من الأشخاص»، مشيرًا إلى تكثيف الإجراءات الأمنية، واستقدام عناصر من مختلف أنحاء البلاد، ومتوقعًا «حضور أكثر من مئة ألف شخص».

ويعكس البروتوكول المُعتمد في هذا اليوم تقليد تسليم العرش في الدنمارك الذي لا تجري فيه دعوة أي شخصية أجنبية، في حين أن الملك لا يضع تاجًا ولا يعتلي عرشًًا بالمعنى الفعلي.

مارغريتي الثانية تغادر في ذكرى توليها العرش
قبل 52 عامًا، وتحديدًا في 14 يناير 1972، تولت مارغريتي الثانية العرش عقب وفاة والدها فريدريك التاسع، وستتخلى عن العرش في الذكرى الثانية والخمسين لتولّيه. وقالت المراسلة الخاصة بشؤون الملكية والعاملة لمصلحة التلفزيون الرسمي «دي آر»، سيسيلي نيلسن: «هذا اليوم ينطوي على رمزية كبيرة».

وكانت خطوة الملكة بإعلان تنحيها على التلفزيون خلال التمنيات التقليدية لعيد الميلاد في 31 ديسمبر مُفاجئة، ولم يُبلغ أفراد عائلتها بها سوى قبل ثلاثة أيام. إلا أن قرار الملكة، التي خضعت لعملية جراحية كبيرة في الظهر العام 2023، لقي تقبّلا سريعًا لدى العائلة والشعب.

ويؤيد أكثر من 80% من الدنماركيين قرار مارغريتي التي ستحتفظ باللقب الملكي، وستستمر في تمثيل العائلة الملكية خلال الاحتفالات الرسمية. وقد أكدت الملكة سابقًا أنها لن تتنازل عن العرش حتى مماتها، لكنّ تنحيها سيتيح لنجلها البكر (55 عاما)، الذي زادت مسؤولياته خلال السنوات القليلة الماضية، فرصة البروز في دوره كملك، بحسب الخبراء.

وقال هوفباكي سورينسن: «الملكة تعتبر أن ولي العهد بات مستعدًا لتولي المسؤولية»، مضيفًا: «ربما رغبت في تجنب حدوث ما حصل في بريطانيا، حيث أصبح الأمير تشارلز ملكًا وهو في سنّ تتجاوز السبعين».

شعبية خاصة لـ«فريدريك»
ويحظى فريدريك، وهو ولي العهد منذ كان في الثالثة بشعبية خاصة، ومن المتوقع أن يفرض أسلوبه على الملكية الدنماركية التي يعود تاريخها إلى ملوك الفايكينغ في القرن العاشر.

وأشار المؤرخ بو ليدغارد إلى أن «فريدريك يدرك أنه لا يستطيع تقليد والدته، ونجح في إنشاء صورة خاصة به، وإقامة علاقة خاصة مع الدنماركيين». بينما بيّن سورينسن: «سنكون أمام نوع آخر من الملوك، فهو غير رسمي بشكل أكبر في أسلوب حديثه مع الناس عندما يتنقل عبر البلاد». ويُعدّ دور الملك في الدنمارك تمثيليًا وفخريًا، إلا أنه يتولى توقيع القوانين، ويُشرف رسميا على تشكيل الحكومة التي يجتمع بها دوريًا.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
ترامب: بايدن لم يكن مؤهلًا لأن يكون مرشحًا ولا رئيسًا
ترامب: بايدن لم يكن مؤهلًا لأن يكون مرشحًا ولا رئيسًا
رئيس مجلس النواب الأميركي يطالب بايدن بالاستقالة «فورًا»
رئيس مجلس النواب الأميركي يطالب بايدن بالاستقالة «فورًا»
بيل وهيلاري كلينتون يشيدان ببايدن ويعلنان دعمهما لترشيح كامالا هاريس
بيل وهيلاري كلينتون يشيدان ببايدن ويعلنان دعمهما لترشيح كامالا ...
بعد انسحاب بايدن.. الكرملين: الكثير يمكن أن يتغير
بعد انسحاب بايدن.. الكرملين: الكثير يمكن أن يتغير
فريق ترامب: كامالا هاريس ستكون «أسوأ» من بايدن
فريق ترامب: كامالا هاريس ستكون «أسوأ» من بايدن
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم