Atwasat

توافق ألماني - فرنسي حول أوروبا وأوكرانيا

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 10 ديسمبر 2021, 10:14 مساء
WTV_Frequency

أكد المستشار الألماني الجديد، أولاف شولتس، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة، «تطابق وجهات النظر» بينهما حول أوروبا وعزمهما «العمل معا» في مواجهة التحديات الدولية الكبرى، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية «فرانس برس».

وتوجه المستشار الألماني الجديد، الاشتراكي الديمقراطي الذي خلف أنغيلا ميركل، الأربعاء، إلى باريس فور توليه أول الملفات الداخلية في برلين، وذلك عملًا بتقليد طويل متبع منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

وقالت «فرانس برس» إن شولتس وماكرون بحثا مجموعة كبيرة من المواضيع راوحت من الاتحاد الأوروبي إلى الأزمة الأوكرانية، وأكدا عزمهما على وضع الثنائي الألماني - الفرنسي «في خدمة» أوروبا.

وقال ماكرون خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني إن «هذه المحادثات الأولى تعكس بوضوح كبير تطابقًا متينًا في وجهات النظر». من جهته، أفاد شولتس عن «مقاربات بناءة كثيرة» استعدادًا للرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي والرئاسة الألمانية لمجموعة السبع في 2022.

وأضاف شولتس «إنني واثق بأن العلاقات الفرنسية - الألمانية ستواصل الازدهار»، بعدما أكدت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، أمس الخميس، في فرنسا «إمكانكم الاعتماد على دعم ألمانيا».

وكانت أوروبا في طليعة جدول أعمال القمة الثنائية بين ماكرون وشولتس قبل 21 يوما من بدء الرئاسة الفرنسية للاتحاد، وغداة عرض الرئيس الفرنسي أولوياته تحت عنوان «أوروبا أقوى».

وصرَّح الرئيس الفرنسي «في المسائل الاجتماعية ومواضيع التحول البيئي والرقمي، والرد المشترك على تحديات الهجرة ومسائل الاستثمار أو الانفتاح الدستوري، أبدينا حقًا عزمًا على العمل معًا».

تطور الاتحاد نحو دولة فيدرالية أوروبية
وتوجه المستشار الألماني بعد باريس إلى بروكسل حيث التقى قادة مؤسسات الاتحاد الأوروبي تحضيرًا للقمة الأوروبية في 16 و17 ديسمبر، كما سيتوجه شولتس، الأحد، إلى بولندا التي تخوض نزاعًا مفتوحًا مع الاتحاد الأوروبي محوره دولة القانون وسيادة القانون الأوروبي، في مؤشر إلى المكانة المحورية لأوروبا في برنامج الحكومة الألمانية الجديدة، بحسب «فرانس برس».

واعتبرت الوكالة الفرنسية أن خارطة الطريق للعهد الجديد من أربع سنوات التي وقعها شولتس (63 عامًا) مع شريكيه الخضر والليبراليين في الائتلاف الحكومي، تعكس طموحات جديدة على صعيد السياسة الأوروبية، بعد الفتور الذي خيم في عهد ميركل. إذ يمضي برنامجه أبعد حتى من رؤية ماكرون إذ يتحدث عن «تطور الاتحاد الأوروبي نحو دولة فدرالية أوروبية»، وهو موضوع يعتبر من المحرمات في بعض دول الاتحاد الأوروبي، بما فيها فرنسا، غير أن باريس تترقب أن يعطي اندفاعة جديدة لأوروبا.

محادثات صعبة حول الطاقة النووية وخلاف محتمل بشأن المالية مع فرنسا
وتوقعت «فرانس برس» أن تكون المحادثات صعبة حول الطاقة النووي، في ضوء دعوة فرنسا إلى إدراجها ضمن قائمة أوروبية لمصادر الطاقة «الخضراء» تمكن من الحصول على تمويل محدد، وهو ما يرفضه أنصار البيئة الألمان وخصوصا مرشحتهم السابقة للمستشارية أنالينا بيربوك التي تتولى حقيبة الخارجية في الحكومة الجديدة، مشيرة إلى أن شولتس لزم الحذر في هذا الموضوع مكتفيًا بالإشارة إلى أن بلاده راهنت على «تطوير مصادر الطاقة المتجددة».

وفي ما يتعلق بتمويل الانتعاش الاقتصادي الأوروبي، وهو موضوع قد يثير خلافًا مع باريس، شدد المستشار الألماني على أن النمو و«مالية متينة» لا «يتعارضان»، مبديًا ثقته بأن باريس وبرلين «ستتوصلان إلى مفاهيم مشتركة» بهذا الصدد.

على صعيد آخر، يدعو ماكرون إلى «إعادة صوغ» القواعد التي تحكم العجز في الميزان العام ومديونية كل من الدول الأعضاء في منطقة اليورو من أجل تمويل قيام شركات صناعية كبرى جديدة في أوروبا وتعزيز «سيادتها». غير أن هذه المسألة قد تواجه معارضة وزير المالية الألماني الليبرالي كريستيان ليندنر الشديد التمسك بنهج مالي صارم على غرار الحكومات السابقة في برلين، وفق «فرانس برس».

وساطة فرنسية ألمانية في الأزمة الأوكرانية
كما أبدى المسؤولان عزمهما على مواصلة الوساطة الفرنسية - الألمانية في الأزمة الأوكرانية، في حين بات الرئيس فلاديمير بوتين يفضل حوارًا مباشرًا مع واشنطن بهذا الصدد. وأكد شولتس أن هذه الوساطة تشكل «قاعدة إيجابية» فيما أوضح ماكرون أن «إرادتنا المشتركة هي أن نواصل هذا الحوار» مع موسكو وكييف. ولاحقا، أوردت الرئاسة الفرنسية في بيان أن الجانبين الفرنسي والألماني سيبحثان «المبادرات الواجب اتخاذها لتهدئة التوترات وفتح أفق حل دائم للنزاع في دونباس».

وأجرى ماكرون اتصالًا هاتفيًا الجمعة بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على أن يبادر إلى الخطوة نفسها «في الأيام المقبلة» مع بوتين.

وهدد شولتس، الأربعاء، بـ«عواقب» محتملة على خط أنابيب الغاز «نورد ستريم 2» الذي يربط روسيا بألمانيا في حال شنت موسكو هجومًا على أوكرانيا، مخالفًا بذلك سياسة ميركل التي كانت تدعم بشكل مطلق مشروع خط الأنابيب المثير للجدل.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الصين: الدعم العسكري الأميركي لتايوان يزيد من خطر حدوث نزاع
الصين: الدعم العسكري الأميركي لتايوان يزيد من خطر حدوث نزاع
واشنطن تنذر «تيك توك»: إما قطع العلاقات مع بكين أو الحظر
واشنطن تنذر «تيك توك»: إما قطع العلاقات مع بكين أو الحظر
اتفاق بين روسيا وأوكرانيا لتبادل 48 طفلًا نازحًا بسبب الحرب
اتفاق بين روسيا وأوكرانيا لتبادل 48 طفلًا نازحًا بسبب الحرب
بايدن يوقع قانون المساعدة العسكرية لأوكرانيا.. إرسال معدات خلال ساعات
بايدن يوقع قانون المساعدة العسكرية لأوكرانيا.. إرسال معدات خلال ...
إيران تعتبر طلب الأرجنتين بتوقيف وزيرها «غير قانوني»
إيران تعتبر طلب الأرجنتين بتوقيف وزيرها «غير قانوني»
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم