Atwasat

دراسات علمية تكشف الأثر الصحي السلبي لأحبار الوشم

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 07 يوليو 2026, 12:10 مساء

وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن إدخال صبغات الوشم في الجلد يحفز استجابة مناعية مستمرة، حيث يتعرف الجسم على جزيئات الحبر باعتبارها غازياً أجنبياً، ويرسل «جيشاً» من الخلايا المناعية لمحاصرتها، ونظراً لأن هذه الجزيئات كبيرة جداً بحيث لا يمكن للخلايا التخلص منها، تظل الوشوم دائمة، مما يضع الجسم في معركة ديمومة مدى الحياة ضد غازٍ مستحيل الإزالة.

BCD Ad BCD Ad

على الرغم من أن الحديث عن ثقافة الوشم، إلا أن الأثر الصحي الدقيق لهذه الممارسة لا يزال قيد الاستكشاف العلمي الدقيق، حيث تظهر الأبحاث أن جزيئات الحبر يمكن أن تنتقل عبر الجهاز اللمفاوي وتتراكم في الغدد اللمفاوية، وهي مراكز النشاط المناعي وترشيح السوائل، وفقا للدراسة المنشورة في دورية «ذا كونفرسيشن».

وتزداد المخاطر طردياً مع حجم الوشم وسرعة تنفيذه، حيث عانى الرابر الأميركي، إم جي كيه، من تحول جلده المحيط بالوشم إلى اللون الأصفر وإصابته بمرض شديد بعد تعجيله بوشم أسود ضخم غطى معظم جذعه ومنطقة الغدد اللمفاوية تحت الإبطين والكتفين.

أبرز مخاطر الوشوم
أوضحت اختصاصية الميكروبيولوجيا الطبية، منال محمد، في مقال لها عبر موقع «ذا كونفرسيشن»، أن الأحبار الحديثة تتكون من كوكتيل معقد من المواد الكيميائية تشمل الصبغات، والمواد الحاملة السائلة، والمواد الحافظة لمنع النمو الميكروبي، والشوائب.

ويذكر أن عديد من هذه الصبغات جرى تطويرها أصلاً لتطبيقات صناعية مثل طلاء السيارات، المواد البلاستيكية، وحبر الطابعات، كما رصد الباحثون كميات ضئيلة من المعادن الثقيلة في أحبار الوشوم تشمل النيكل، والكوبالت، والكروم، وفي حالات نادرة الرصاص.

ويسبب تراكم هذه المعادن بمستويات عالية مشاكل صحية خطيرة مثل تلف الأعضاء الداخلية، والسمية العصبية، وزيادة خطر الإصابة بالسرطان، بالإضافة إلى تحفيز الحساسية والتحسس المناعي.

«الوشم في الثقافة الليبية القديمة».. بين الزينة والحماية من المصير القاسي
الوشم الهندوسي على وجوه النساء.. تقليد يتراجع في باكستان
تقنية جديدة: وشم موقت على الرأس يمكنه قياس نشاط المخ

كما تؤدي عملية الوشم، وفقا للدراسة، إلى كسر حاجز الجلد، وهو خط الدفاع الأول للجسم، ما يزيد من خطر الإصابة بعدوى ميكروبية مثل المكورات العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus)، والتهاب الكبد الوبائي «B» و«C»، والعدوى الفطرية غير النمطية النادرة.

على الرغم من عدم وجود أدلة بشرية حاسمة وقاطعة تربط الوشوم بالسرطان بشكل مباشر، باستثناء دراسة رصدية أظهرت زيادة خطر الإصابة بالسرطان الجلدي (الميلانوما) بنسبة 29% لدى الموشومين مقارنة بغيرهم، إلا أن النتائج المختبرية والحيوانية تدق ناقوس الخطر.

وتنصح الهيئات الطبية بضرورة مراجعة الأطباء قبل الإقدام على الوشم، خاصة لمن يعانون من أمراض مناعية ذاتية، نظراً لأن سوق الأحبار لا يزال يفتقر إلى التنظيم الصارم والشفافية في الكثير من الدول.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الهيئة الفرنسية للتأمين الصحي تطالب بحظر بيع السجائر لمواليد ما بعد 2009
الهيئة الفرنسية للتأمين الصحي تطالب بحظر بيع السجائر لمواليد ما ...
قبة حرارية قياسية تهدد نصف الأميركيين وسط تحذيرات من الاستخفاف بمخاطرها
قبة حرارية قياسية تهدد نصف الأميركيين وسط تحذيرات من الاستخفاف ...
جهاز صغير تحت جلد الصدر يقدم أملاً جديداً لمرضى الاكتئاب الحاد
جهاز صغير تحت جلد الصدر يقدم أملاً جديداً لمرضى الاكتئاب الحاد
دراسة حديثة: الجلوس المتواصل يرفع خطر الوفاة بالسرطان
دراسة حديثة: الجلوس المتواصل يرفع خطر الوفاة بالسرطان
علماء يطورون تقنية لإنتاج إمداد مستمر من الخلايا المناعية المكافحة للسرطان
علماء يطورون تقنية لإنتاج إمداد مستمر من الخلايا المناعية ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم