تواجه الولايات المتحدة موجة حر استثنائية مع استقرار قبة حرارية ضخمة وطويلة الأمد فوق أجزاء واسعة من البلاد، مما يضع نحو نصف الأميركيين تحت وطأة درجات حرارة مفرطة خلال عطلة نهاية الأسبوع الخاصة بالرابع من يوليو.
ويحذر الخبراء من الاستخفاف بهذا الوضع؛ فالإجهاد الحراري يُعد المخاطر الجوية الأكثر فتكاً في البلاد، وتشير الأبحاث إلى أن هذه القباب الحرارية تتجه نحو التكرار جراء التغير المناخي المتسارع، وفقا لموقع «ساينس ألرت».
ووفقاً للإحصاءات، تسبب الحر المفرط في وفاة أكثر من 21 ألف شخص بين عامي 1999 و2023.
وتتزايد المخاوف الطبية اليوم من تكرار سيناريو القبة الحرارية لعام 2021، والتي تسببت في تدفق قياسي للمرضى على أقسام الطوارئ مستنزفةً المنظومة الصحية.
- فرنسا تشهد هذا العام يونيو الأشد حرارة
- «الصحة العالمية»: اعتبار موجات الحر الشديد «أزمة صحية» حقيقية
وفي هذا الصدد، أوضحت خوانيتا كونستابل، من «المجلس الوطني للدفاع عن الموارد الطبيعية»، أن أزمة المناخ الحالية تتشابك مع تحديات اقتصادية وضغوط غير مسبوقة على شبكات الطاقة والمياه بفعل استهلاك مراكز البيانات الضخمة، بالتزامن مع تراجع الدعم الفيدرالي لخطط الطوارئ.
فجوة مقلقة
من جهة أخرى، كشفت دراسة قادتها عالمة المناخ جنيفر مارلون من جامعة «ييل» عن فجوة مقلقة بين وعي الجمهور والمخاطر الفعلية، لا سيما في المناطق الشمالية والشرقية التي لم تعتد تاريخياً على الطقس المتطرف؛ إذ ما زال الكثيرون يربطون الحر بمتعة الصيف بدلاً من اعتباره تهديداً قاتلاً.
ويُعد كبار السن وعمال الهواء الطلق الفئات الأكثر عرضة للخطر، في ظل افتقار العمال لقرارات حماية فدرالية صارمة تلزم الشركات بتوفير المياه والتدريب اللازم لمواجهة ضربات الشمس.
تعليقات