Atwasat

دراسة جديدة: أدوية إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بـ«الثعلبة»

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام السبت 25 يوليو 2026, 02:22 مساء

أحدثت أدوية إنقاص «جي إل بي -1»، مثل «ويغوفي» و«أوزيمبيك»، ثورة في علاج السمنة ومرض السكري من النوع الثاني، إلا أن هناك تساؤلات ما زالت قائمة حول بعض الآثار الجانبية، والتأثيرات السلبية المحتملة لهذه الأدوية.

BCD Ad BCD Ad

ومن بين هذه التأثيرات السلبية المحتملة «الثعلبة»، أو تساقط الشعر، وهي ظاهرة بدأ الأطباء والباحثون في ملاحظتها، لكن الأدلة القوية على وجود صلة بينها وبين هذه الأدوية لا تزال محدودة حتى الآن، بحسب موقع «ساينس ألرت». 

ودرست دراسة جديدة، نُشرت في مجلة «بي إم جيه»، بقيادة فريق من جامعة بنسلفانيا، كيفية مقارنة أدوية «جي إل بي -1» بعلاجين شائعين آخرين لمرض السكري، هما مثبطات «SGLT-2» ومثبطات «DPP-4»، لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

العلاقة بين إنقاص الوزن وتساقط الشعر
أظهرت الدراسة وجود صلة لافتة بين علاجات «جي إل بي -1» وترقق الشعر، إذ سُجّل خطر أعلى بـ37% مقارنة بمثبطات «SGLT-2»، وخطر أعلى بـ68% مقارنة بمثبطات «DPP-4». وكانت هذه الصلة مرتبطة تحديدًا بنوع من تساقط الشعر غير المصحوب بتندّب، ما يعني أن الشعر قد ينمو مجددًا.

- للمرة الأولى.. «الصحة العالمية» تدعم أدوية إنقاص الوزن وتدعو إلى توفير نسخ بديلة منخفضة السعر
- دراسة: أدوية البدانة الأكثر فعالية هي أيضا الأكثر تسببا في الآثار الجانبية

وكتب الباحثون: «ارتبط استخدام ناهضات مستقبلات (جي إل بي -1) بخطر أعلى للإصابة بالثعلبة المُسجَّلة سريريًا، خاصة الثعلبة غير المصحوبة بتندّب، لدى مرضى السكري من النوع الثاني، مقارنة بمثبطات (SGLT-2) و(DPP-4)».

وأضافوا: «قد تُسهم هذه النتائج في عملية اتخاذ القرار المشترك عند النظر في العلاج بناهضات مستقبلات (جي إل بي -1)، وتُبرز الحاجة إلى مزيد من التقييم للنتائج الجلدية في الدراسات المستقبلية».

حجم الدراسة ومنهجيتها
شملت الدراسة عددا كبيرا من المشاركين، إذ قورن 12 ألف مريضا يستخدمون أدوية «جي إل بي -1» بـ15 ألفا و122 مريضا يستخدمون مثبطات «SGLT-2»، بالإضافة إلى مقارنة 11 ألفا و964 مريضا آخر من مستخدمي «جي إل بي -1» بـ11 ألفا و233 مريضًا يستخدمون مثبطات «DPP-4».

وأخذ الباحثون في عين الاعتبار متغيرات أخرى قد تفسر خطر تساقط الشعر، بما في ذلك العمر والجنس والعرق والحالات الصحية المسبقة، ضمن التحليل الإحصائي.

ما التفسير المحتمل؟
يشير الباحثون إلى أن فقدان الوزن السريع مرتبط أصلاً بتساقط الشعر، وكذلك نقص الحديد والزنك، وهو ما قد يُزيد من اضطراب دورة نمو الشعر الطبيعية. وتتطلب معرفة السبب الدقيق مزيدًا من الدراسة.

وكتب الباحثون: «فقدان الوزن والتغيرات في الحالة التغذوية، وهما من النتائج الشائعة للعلاج بناهضات مستقبلات (جي إل بي -1)، يُعدان من عوامل الخطر المعروفة للإصابة بداء الثعلبة الانسمامي، وهو شكل شائع وموقت عادة من تساقط الشعر غير المصحوب بتندّب، ما يوفر آلية بيولوجية معقولة لهذا الارتباط».

تُشتق تسمية أدوية «جي إل بي -1» من هرمون طبيعي يُعرف باسم «الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1»، وهو هرمون يقلل الشهية، ويبطئ عملية الهضم، ويعزز إفراز الإنسولين. أما تسمية «ناهضات المستقبلات»، التي غالبًا ما تُضاف، فتشير إلى الطريقة التي تتصل بها هذه الأدوية بنقاط استقبال خلوية تُعرف بمستقبلات «جي إل بي -1» وتنشّطها، تمامًا كما يفعل الهرمون الطبيعي.

آثار جانبية أخرى محتملة
على الرغم من النتائج المبهرة لهذه العلاجات، فقد أثارت أبحاث سابقة تساؤلات حول تأثيرات أخرى محتملة لها على الجسم، من بينها زيادة خطر الإصابة بمشكلات في العظام والمفاصل، وفقدان مفاجئ للبصر.

وتحتاج هذه الآثار الجانبية المحتملة، إلى جانب تساقط الشعر، إلى موازنة دقيقة مقابل الفوائد الصحية لكل مريض على حدة. في المقابل، ارتبطت أدوية «جي إل بي -1» أيضًا بتوفير حماية من الخرف وأنواع معينة من السرطان.

وكتب الباحثون: «تُوسّع نتائجنا الإشارات السابقة غير الموثقة رسميًا بشأن السلامة، وتوفر أدلة أكثر منهجية لإطلاع الأوساط الطبية على هذا التأثير الجانبي المحتمل».

وأضافوا: «كما تُبرز هذه النتائج الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، لتوضيح الروابط الآلية المحتملة بين العلاج بناهضات مستقبلات GLP-1، وفقدان الوزن، وتساقط الشعر، وتحديد عوامل الخطر على مستوى المريض الفردي التي قد تُزيد من قابلية الإصابة بتساقط الشعر».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
وفاة شخص بسبب عدوى «اللجيونيلية» في نيويورك والاشتباه في 67 آخرين
وفاة شخص بسبب عدوى «اللجيونيلية» في نيويورك والاشتباه في 67 آخرين
ترامب يفرض رسوما بنسبة 100% على الأدوية الجنيسة بحلول 2028
ترامب يفرض رسوما بنسبة 100% على الأدوية الجنيسة بحلول 2028
الهند تجيز للمرة الأولى بيع لقاح مضاد لحمى الضنك
الهند تجيز للمرة الأولى بيع لقاح مضاد لحمى الضنك
تقنية جديدة خالية من العلاج الكيميائي قد تقضي على 99% من الخلايا السرطانية
تقنية جديدة خالية من العلاج الكيميائي قد تقضي على 99% من الخلايا ...
تراجع معدلات التلقيح يهدم إنجاز عقود يفاقم الإصبات بالحصبة في أميركا
تراجع معدلات التلقيح يهدم إنجاز عقود يفاقم الإصبات بالحصبة في ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم