أصدرت منظمة الصحة العالمية تقريرها العالمي حول السرطان لعام 2026 تحت عنوان «المستقبل الذي نختاره معًا»، والذي يقدم صورة شاملة عن العبء المتزايد للمرض والتحديات التي تواجه النظم الصحية في مختلف أنحاء العالم.
ويوضح التقرير أن معدلات الإصابة والوفيات بالسرطان تشهد ارتفاعًا ملحوظًا، مع توقعات بأن تتضاعف الحالات بحلول العام 2050، وهو ما يثير مخاوف جدية بشأن قدرة المجتمعات على مواجهة هذا التحدي الصحي والاجتماعي والاقتصادي.
ويشير التقرير إلى أن التقدم العلمي في مجالات الوقاية والكشف المبكر والعلاج لم ينعكس بشكل متساوٍ على جميع الدول، إذ لا تزال الفجوات قائمة بين البلدان الغنية والفقيرة، وحتى داخل الدولة الواحدة بين الفئات الاجتماعية المختلفة.
غياب العدالة في الاستفادة من الابتكارات
وتعكس هذه التفاوتات فجوة واضحة بين الطموحات المعلنة والسياسات الفعلية، حيث يستفيد البعض من أحدث الابتكارات الطبية بينما يُحرم آخرون منها بسبب ضعف البنية التحتية أو غياب التغطية الصحية الشاملة.
كما يسلط التقرير الضوء على أهمية تبني نهج يسعى إلى تعزيز قدرات النظم الصحية، وتوفير حماية أقوى للبيانات والمرضى، وضمان قيمة أعلى للاستثمارات في مكافحة السرطان.
- «الصحة العالمية»: اعتبار موجات الحر الشديد «أزمة صحية» حقيقية
- تقشف دولي يهدد مكافحة الأوبئة.. المفوضية الأوروبية تخفض تمويلها للصحة العالمية
- «الصحة العالمية» تعلن حاجتها لمليار دولار لمكافحة أسوأ أزمات العالم الصحية في 2026
ويقترح إطارًا يقوم على ثلاثة تحولات استراتيجية: قدرات أفضل، حماية أقوى، وقيمة أعلى، إلى جانب سبع توصيات عملية للحكومات والمنظمات الدولية والجهات الفاعلة في المجتمع المدني.
ويؤكد التقرير أن مواجهة السرطان ليست مجرد قضية طبية، بل هي أيضًا قضية إنسانية واجتماعية واقتصادية تتطلب مشاركة المجتمعات المتأثرة بشكل مباشر، وتطوير أنظمة متابعة دقيقة، وضمان وصول الابتكارات إلى الجميع بلا استثناء.
تعليقات