أعلنت المفوضية الأوروبية خفض مساهمتها في «الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا»، حيث تعهدت بتقديم 700 مليون يورو للفترة بين عامي 2027 و2029، وهو ما يمثل تراجعاً بواقع 15 مليون يورو عن التعهد السابق.
ويأتي هذا الإعلان، الذي جرى خلال قمة «صحة واحدة» في ليون بفرنسا، ليعكس مشهداً أعم من شح الموارد؛ إذ بلغت مساهمة «فريق أوروبا»، المفوضية والدول الأعضاء، في جولة التمويل الثامنة نحو ثلاثة مليارات يورو، مقارنة بـ4.3 مليارات يورو في الدورة السابقة. وتجلت التخفيضات بوضوح في مساهمات دول كبرى؛ حيث قلصت ألمانيا دعمها من 1.3 مليار إلى مليار يورو، وتراجعت إيطاليا من 185 مليوناً إلى 150 مليون يورو، وفقا لـ«يورنيوز».
نجح الصندوق العالمي في جمع إجمالي 12.64 مليار دولار، وهو رقم يقل بكثير عن الهدف المنشود المحدد بـ18 مليار دولار، وأقل من أكبر مبلغ أمنه الصندوق تاريخياً في دورة 2023-2025 (15.7 مليار دولار).
- منظمة الصحة العالمية تطلق إرشادات لإصلاح التغذية المدرسية ومكافحة سمنة الأطفال
- منظمة الصحة العالمية تواجه عجزا بمليار دولار بعد الانسحاب الأميركي
- جمعية الصحة العالمية تقر الاتفاق الدولي بشأن الوقاية من الجوائح
وحذر الصندوق من أن هذا التراجع يهدد التقدم المحرز ضد الأمراض الثلاثة، مما دفعه لتحويل تركيزه نحو الدول الأفقر لتسريع مسار اعتمادها على ذاتها.
وعلق المدير التنفيذي للصندوق، بيتر ساندز، قائلاً: «الجديد ليس دعم الدول في مرحلة الانتقال بعيداً عن الصندوق، بل حجم وسرعة هذا الانتقال الذي ندفع به الآن في ظل بيئة شح الموارد».
وتشير دراسة حديثة صادرة عن معهد برشلونة للصحة العالمية إلى عواقب وخيمة لهذه الاقتطاعات، حيث قُدّر وقوع 22.6 مليون حالة وفاة إضافية بحلول العام 2030 إذا استمرت التوجهات الراهنة، من بينهم 5.4 ملايين طفل دون سن الخامسة في الدول المنخفضة والمتوسطة الدخل.
تصاعد في حدة الأمراض
تأتي هذه التخفيضات في وقت تظهر فيه الأرقام الرسمية تصاعداً في حدة الأمراض، حيث تسبب السل في وفاة 1.2 مليون شخص العام 2024، ليظل السبب الأول للوفاة الناجمة عن عامل معدٍ واحد.
وشهد العام 2024 تسجيل 282 مليون حالة و610 آلاف وفاة بسبب الملاريا، بزيادة تسعة ملايين حالة عن العام السابق، فيما يعيش نحو 40.8 مليون شخص في ظل فيروس نقص المناعة البشرية حتى نهاية 2024، مع تسجيل 1.3 مليون إصابة جديدة سنوياً.
تعليقات