Atwasat

دراسة: الوضع المالي للأسرة يترك أثراً أكبر في دماغ الطفل من الذكاء والتربية

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 12 يونيو 2026, 07:41 مساء

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة واشنطن الأميركية أن الوضع المالي للأسرة والبيئة الاجتماعية المحيطة بالطفل يؤثران بشكل كبير في نمو الدماغ والتطور المعرفي خلال سنوات الطفولة المبكرة، بدرجة تفوق تأثير عوامل مثل معامل الذكاء وأسلوب التربية والحالة الصحية.

BCD Ad BCD Ad

وأظهرت الدراسة المنشورة في قاعدة بيانات «بوبمِد سنترال» (PubMed Central - PMC) أن العوامل الاجتماعية والاقتصادية تفسر نحو 16% من التباين في مؤشرات وظائف أدمغة الأطفال، وهو ما اعتبره الباحثون تأثيراً لافتاً يفوق معظم العوامل الأخرى التي شملها التحليل، وفقا لـ«يورنيوز».

وقال نيكو دوسنباخ، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن «دماغ الطفل الذي ينشأ في ظروف اجتماعية واقتصادية متدنية يبدو مشابهاً لدماغ طفل من بيئة ميسورة يعاني حرماناً من النوم وتوتراً شديداً»، مؤكداً أن الأمر لا يتعلق بانخفاض الذكاء، بل بتأثير الضغوط المزمنة ونقص النوم في تطور الدماغ.

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات نحو 12 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين 9 و10 سنوات، حيث فحص الباحثون 649 متغيراً مرتبطاً بالبيئة والصحة والأنشطة اليومية، من بينها استخدام الشاشات والقدرات المعرفية والصحة الجسدية والنفسية وأساليب التربية.

وتبين أن الوضع المالي للأسرة وخصائص الحي الذي يعيش فيه الطفل كانا العاملين الأكثر ارتباطاً بالتغيرات الوظيفية في الدماغ، ولا سيما في المناطق المسؤولة عن الحركة والإحساس، وهي مناطق تتأثر بشدة بالتوتر وقلة النوم.

الفيل داخل الدماغ
ووصف سكوت مارك، المؤلف الأول للدراسة، هذا التأثير بأنه «الفيل داخل الدماغ»، مشيراً إلى أن حجم تأثير الظروف الاجتماعية والاقتصادية فاق جميع التوقعات. 

وأضاف أن الباحثين تمكنوا من تقدير مستوى الرفاه الاقتصادي للأطفال وعدد ساعات نومهم ومدة استخدامهم للشاشات من خلال صور الدماغ فقط، بينما لم يكن بالإمكان تحديد مستوى الذكاء بالطريقة نفسها.

دراسة أجريت على توائم تكشف أن النرجسية في الجينات وليست في التربية
«الصحة السويدية» للأهل: اتركوا هواتفكم عندما تكونوا مع أطفالكم
وزارة الصحة الأميركية: التعرض المفرط للشاشات يهدد صحة الأطفال والمراهقين

وأشار مارك إلى أن النتائج توضح أن كثيراً من الاختلافات التي تُنسب إلى الذكاء قد تكون في الواقع انعكاساً لتأثيرات البيئة والتوتر وحرمان النوم، مؤكداً أن تحسين ظروف المعيشة ودعم صحة الأطفال النفسية والجسدية قد يسهمان في تقليص هذه الفوارق.

وبحسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، يعيش نحو 900 مليون طفل حول العالم في ظروف فقر متعدد الأبعاد، ما يحرمهم من احتياجات أساسية مثل الغذاء والماء والتعليم والرعاية الصحية.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
دراسة: الدماغ يواصل معالجة اللغة والتعلم حتى تحت التخدير الكامل
دراسة: الدماغ يواصل معالجة اللغة والتعلم حتى تحت التخدير الكامل
الأمم المتحدة: الخفض الكبير في المساعدات الدولية يُعرّض مكافحة الإيدز للخطر
الأمم المتحدة: الخفض الكبير في المساعدات الدولية يُعرّض مكافحة ...
دراسة: الوضع المالي للأسرة يترك أثراً أكبر في دماغ الطفل من الذكاء والتربية
دراسة: الوضع المالي للأسرة يترك أثراً أكبر في دماغ الطفل من ...
دراسة تحذر: مكمل شائع لآلام المفاصل قد يسرّع تدهور مرض ألزهايمر
دراسة تحذر: مكمل شائع لآلام المفاصل قد يسرّع تدهور مرض ألزهايمر
دراسة تكشف أن الدماغ يتنبأ بالرغبة في التواصل الاجتماعي قبل تنفيذه بلحظات
دراسة تكشف أن الدماغ يتنبأ بالرغبة في التواصل الاجتماعي قبل ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم