حذر برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز الجمعة، من أن الخفض الكبير في المساعدات الدولية يُعرّض مكافحة هذا المرض «للخطر»، إذ يؤدي إلى تراجع في الفحوص وفي تأمين الأدوية الوقائية والواقيات الذكرية.
وقالت المديرة التنفيذية للبرنامج ويني بيانيما، لوكالة «فرانس برس»، «إنها أول مرة تتعرض مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية لهذا القدر من الاضطراب منذ أن استنفر العالم لمكافحة هذا المرض».
ورأت أن مكافحة الفيروس المسبّب للإيدز «مُعرَّضة للخطر بسبب الخفض المفاجئ» في المساعدات الدولية.
وضع صعب للمنظمات غير الحكومية
وبات هذا الخفض توجها عاما لدى عدد من الدول المتقدمة منذ منتصف العقد الحالي. واتُّخذت القرارات الأكثر جذرية في هذا الشأن في الولايات المتحدة، خلال الولاية الحالية للرئيس دونالد ترامب الذي فكّك تقريبا الوكالة الأميركية للتنمية الدولية المعنية بهذا الملف.
لكن دولا أخرى كألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، قلّصت أيضا بشكل واضح مساعداتها الدولية، مما وضع الكثير من المنظمات غير الحكومية في وضع صعب وأثّر سلبا في مكافحة أمراض كالإيدز، تصيب أساسا أفقر مناطق العالم.
علاج وقائي بالغ الأهمية
وأورد تقرير جديد للبرنامج الأممي المعني بفيروس نقص المناعة البشرية الآثار الملموسة والقابلة للقياس لهذه الظاهرة، وفي مقدّمها أن عدد الأشخاص الذين يتناولون أدوية الوقاية السابقة للتعرّض (PrEP)، وهو علاج وقائي بالغ الأهمية في مكافحة الفيروس، تراجع بنسبة 38% في نحو ستين بلدا درست المنظمة وضعها.
وفي البلدان الأكثر تضررا من الفيروس، ومعظمها في إفريقيا جنوب الصحراء، سُجِّل انخفاض بنسبة 22% في معدلات المشاركة في أحد أهم برامج الفحوص.
أما المبالغ المخصصة لتمويل توزيع الواقيات الذكرية التي تشكّل أحد أبرز أدوات مكافحة انتشار الفيروس، فشهدت تراجعا حادا بلغت نسبته 90%، بحسب التقرير، فيما انخفصت المبالغ المخصصة لإتاحة برامج الوقاية بنسبة 80%.
وقدّر البرنامج الأممي عدد من قضوا العام المنصرم بسبب الإيدز بنحو 570 ألف شخص، وعدد مَن أُصيبوا بالعدوى بنحو 1,2 مليون. وتعكس هذه الأرقام استمرار المنحى التنازلي منذ عام 2010، لكن البرنامج أوضح أن تأثير انخفاض المساعدات لم يظهر فيها بعد، وأن «رصد الإصابات الجديدة لا يكون فوريا بل يستغرق سنوات»، وفقا لبيانيما.
تعليقات