كشفت دراسة طبية حديثة أن لقاحات الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA) لا تزال تُظهر فعالية استثنائية في الوقاية من الأعراض الشديدة وخطر الوفاة الناجم عن جائحة «كوفيد-19»، مؤكدة في الوقت ذاته أن الأعراض الجانبية الخطيرة لهذه اللقاحات تظل نادرة الحدوث بشكل كبير.
وأظهرت المراجعة الشاملة لبيانات مليارات الجرعات، أن كفاءة لقاحات (mRNA) بلغت 87% ضد الإصابات المؤكدة بفيروس «سارس-كوف-2»، و93% في منع دخول المستشفيات، و94% في تجنب الوفاة، وذلك خلال الأسابيع الأولى بعد التطعيم، وفقا للدراسة التي نشرتها مجلة «ذا لانسيت» الطبية.
وعلى الرغم من تراجع مستوى الحماية بمرور الوقت، أكد الباحثون أن الجرعات المعزِّزة قادرة على استعادة المناعة المفقودة بكفاءة عالية لدى مختلف الفئات، بما في ذلك كبار السن والحوامل وذوي المناعة الضعيفة.
قفزة نوعية في علاج مرضى السرطان
وفيما يخص درجة الأمان، أوضحت الدراسة أن الأعراض النادرة تظل ضئيلة للغاية مقارنة بالحماية الواسعة التي توفرها اللقاحات، نافياً حدوث أي تغيير في الحمض النووي للمطعمين.
- اقتراب طرح أول لقاح ميكانيكي لعلاج الإنفلونزا بتقنية (MRNA) في السوق الأميركية
- السرطان يتلاعب ببروتين «MUC1» ويبني درعاً يخدع رادار المناعة
وأشار العلماء إلى أن هذه التقنية تمثل قفزة نوعية لابتكار علاجات مخصصة لمرضى السرطان بناءً على جينات الأورام.
وحذر الباحثون من أن التقدم العلمي وحده لن يكفي لإنقاذ الأرواح في المستقبل ما لم يصاحبه توزيع عادل، مؤكدين على ضرورة نقل التكنولوجيا وتوسيع القدرات التصنيعية المحلية في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، لضمان استجابة عالمية سريعة ومنصفة خلال أي طوارئ صحية مقبلة.
تعليقات