صادقت الجمعية الوطنية الفرنسية على مشروع قانون لتنظيم «المساعدة على الموت» بأغلبية 295 صوتاً مؤيداً مقابل 232 صوتاً معارضاً، وذلك في خطوة تشريعية حاسمة جاءت بعد أن رفض مجلس الشيوخ الفرنسي النص في يناير الماضي.
ووصفت رئيسة الجمعية الوطنية، يايل برون بيفيه، هذا التصويت عبر منصة «إكس» بأنه «تتويج لسنوات عدة من العمل ولنقاش عام معمق، جرى بروح من الجدية والاحترام والكرامة»، وفقا لـ«يورنيوز».
ويأتي هذا الإقرار بعد سلسلة من التعديلات على المشروع الذي أثار انقساماً واسعاً، إذ يرى جزء من المعارضين أن النص جرى إضعافه خلال المسار البرلماني، في حين يعتبره طرف آخر متساهلاً أكثر من اللازم. وفي المقابل، يؤكد صانعو القانون أن الصيغة النهائية بلغت «نقطة توازن» تضمن حقوق المرضى الجدد وحرية الضمير للأطباء.
أبرز ركائز وشروط القانون المقترح
يقتصر الحق في استعمال القانون على البالغين (فوق 18 عاماً) من المواطنين الفرنسيين أو المقيمين، المصابين بأمراض خطيرة وغير قابلة للشفاء في مراحلها المتقدمة أو النهائية.
وتشترط الصيغة النهائية للقانون أن يصاحب المرض ألم جسدي دائم وغير محتمل ولا يمكن علاجه، مع الاستبعاد التام للمعاناة النفسية وحدها كسبب لطلب إنهاء الحياة.
ويُسمح للمرضى العاجزين جسدياً عن تناول المادة القاتلة بأنفسهم بأن يستعينوا بطبيب أو ممرض للقيام بذلك نيابة عنهم، شريطة أن يصدر الطلب بكامل إرادتهم الحرة وتأكيده من فريق طبي متخصص.
- حكم نهائي يحسم معركة «الموت الرحيم» في إسبانيا
- السلوفينيون يرفضون قانون الموت الرحيم
- في إسكتلندا.. البرلمان يوافق على قانون يشرّع «الموت الرحيم»
ويضمن القانون حماية الأطقم الطبية؛ حيث يمنح الحق لأي كادر صحي برفض المشاركة في هذا الإجراء، مع إلزامه قانونياً بتوجيه المريض إلى جهة طبية أخرى تقبل تولي الطلب.
يمثل هذا القانون، وفقا لـ«يورنيوز»، إيفاءً بتعهد قطعه الرئيس إيمانويل ماكرون العام 2022 لتنظيم تشريعات نهاية الحياة، وهو يسلك الآن مساراً برلمانياً معقداً؛ فبعد مصادقة الجمعية الوطنية الأولى عليه في مايو 2025، ورفضه من مجلس الشيوخ لاحقاً وفشل اللجنة المشتركة في صياغة تسوية، يعود النص مجدداً إلى مجلس الشيوخ. وفي حال استمرار الخلاف، ستكون للجمعية الوطنية الكلمة الفصل لإقراره نهائياً.
تعليقات