تعد عضة سحلية الجيلا (Heloderma suspectum) سامة وقاتلة، إلا أن مكونًا معينًا في سمها هو السبب وراء وجود عقاقير مثل أوزمبيك وويجوفي التي تشبه هرمون الجلوكاجون (GLP-1) في الجسم.
في نهاية القرن العشرين، كان أخصائي الغدد الصماء، دانيال دراكر، يبحث عن هرمون مشابه لهرمون (GLP-1) البشري، يستطيع أن ينظم الشهية والسكر في الدم دون أن يتفكك سريعًا في الجسم، وفقًا لـ«ساينس».
اكتشف دراكر وفريقه بحسب مقال منشور في موقع «غلوبال نيوز» أن لعاب سحلية الجيلا يحتوي على بروتين يسمى (Exendin-4) الذي يقوم بمحاكاة هرمون (GLP-1) ويستمر لفترة أطول في الجسم.
- علاج ينقص الوزن ويبطئ الشيخوخة لدى مرضى السمنة
- سموم الحيوانات البحرية في أستراليا لإنقاذ أرواح المصابين بلدغاتها
جرى تطوير نسخة صناعية من هذا البروتين وجرت الموافقة عليها من قِبل إدارة الأغذية والعقاقير لعلاج داء السكري من النوع الثاني، وتستخدم أيضًا لعلاج السمنة.
أدوية لضغط الدم والسرطان
وهذا ليس المثال الوحيد على استفادتنا من السموم الحيوانية، فهناك دواء ليسينوبريل، الذي يستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم وقصور القلب، مشتق من سم أفعى برازيلية (Bothrops jararaca).
كذلك إسفنج البحر الكاريبي (Tectitethya crypta) ألهم تطوير دواء السيتارابين المستخدم في علاج أنواع معينة من السرطان.
وفي حالة أخرى، استُخدم سم العقرب القاتل (Leiurus quinquestriatus) لتطوير مادة تساعد الجراحين على رؤية الأورام السرطانية بوضوح أثناء العمليات.
تظهر هذه الأمثلة كيف يمكن للسموم الحيوانية أن تسهم في تحسين وإنقاذ حياة البشر، وتذكّر بأن الحلول لمشاكلنا الصحية قد توجد في أماكن غير متوقعة.
تعليقات