سجلت أوروبا حالات إصابة بفيروس جدري القرود «إمبوكس»، وظهرت معظمها بين أشخاص عادوا من مناطق أفريقية تشهد تفشيًا مستمرًا للمرض. وأصبحت أيرلندا أحدث دولة أوروبية تنضم إلى قائمة الدول التي رصدت السلالة الجديدة.
هناك نوعان رئيسيان من الفيروس، أحدهما متوطن في غرب أفريقيا، وكان مسؤولًا عن تفشي المرض عالميًا العام 2022، لكنه لا يزال ينتشر بمعدلات منخفضة، بينما يُعتقد أن الفصيلة المتوطنة في وسط أفريقيا تسبب مرضًا أشد خطورة، وقد تؤدي إلى معدلات وفاة أعلى، وفقا لـ«يورنيوز».
وظهرت مجموعة فرعية جديدة من السلالة الأخطر، المعروفة باسم السلالة «I»، في سبتمبر 2023، وانتشرت منذ ذلك الحين على نطاق واسع في المنطقة، خصوصًا في بوروندي وأوغندا.
ينتشر بسهولة
لا تزال هناك تساؤلات عدة حول مدى خطورة المرض الذي تسببه السلالة الجديدة، لكن البيانات الأولية تشير إلى أنه ينتشر بسهولة أكبر، ويتسبب في مضاعفات أكثر خطورة، خصوصًا بين الأطفال.
ينتقل الفيروس بشكل أساسي عبر التلامس المباشر، ويمكن أن يؤدي إلى ظهور طفح جلدي، وصداع، وحمى، وقشعريرة، وتورم في العقد اللمفاوية، وأعراض تنفسية.
- أوروبا تقرر عدم اتخاذ تدابير وقائية ضد فيروس جدري القرود «إمبوكس»
- بعد إعلانه طارئة صحية: ما هو مرض جدري القردة؟ وما هي أعراضه وكيفية الوقاية منه؟
وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية أن تفشي الفيروس في أفريقيا يعتبر حالة طوارئ صحية عامة عالمية في أغسطس 2024، بينما حذرت السلطات الصحية الأوروبية حينذاك من احتمال ظهور حالات إصابة في «القارة العجوز»، على الرغم من أن مستوى الخطر لا يزال منخفضًا.
وحتى الآن، جرى رصد السلالة الجديدة خارج أفريقيا في ست دول أوروبية، بالإضافة إلى الولايات المتحدة وكندا والصين والهند وعمان وباكستان وتايلاند.
انتشار الفيروس في أوروبا
في أيرلندا، أكدت السلطات الصحية أن الخطر لا يزال منخفضًا بعد اكتشاف الإصابة لدى شخص عاد أخيرًا من جمهورية الكونغو الديمقراطية، ونُقل إلى المستشفى في دبلن حيث يخضع للعلاج.
وفي المملكة المتحدة، سُجلت تسع حالات، معظمها مرتبطة بالسفر، آخرها ما جرى الإبلاغ عنها في فبراير، وكانت لشخص سافر إلى أوغندا. أما الحالات الأولى فظهرت في أكتوبر 2024 عندما عاد شخص مصاب من منطقة موبوءة، ثم نقل العدوى إلى ثلاثة من أفراد أسرته.
وخلال سبتمبر، اشترت الحكومة البريطانية أكثر من 150 ألف جرعة من لقاح «إمبوكس» تحسبًا لمخاطر انتشار الفيروس. كما فتحت أخيرًا مواقع تطعيم في أنحاء إنجلترا.
وفي فرنسا، أُصيب شخص بمنطقة بريتاني في يناير بعد مخالطته شخصين سافرا من وسط أفريقيا. وقالت السلطات الصحية إن بعض الحالات الإضافية في البلاد مرتبطة بدول تشهد تفشيًا دوريًا للمرض.
وبألمانيا، جرى الإبلاغ عن سبع حالات، كان آخرها في يناير. وقد سجلت البلاد أول إصابة في أكتوبر 2024، ثم خمس إصابات أخرى في ديسمبر. وأوضح المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها أن بعض الحالات كانت لأفراد عائلات أشخاص مصابين لم يسافروا أخيرًا، لكن الفيروس لم ينتشر خارج إطار العائلة.
وفي بلجيكا، ظهرت حالتان في ديسمبر، إحداهما لشخص سافر أخيرًا إلى الخارج، والأخرى لطفل. وأكدت السلطات عدم وجود مخالطين ذوي خطورة عالية.
وبالسويد، جرى الإبلاغ عن أول حالة خارج أفريقيا في أغسطس 2024، حيث ظهرت الإصابة لدى شخص طلب الرعاية الطبية في استوكهولم بعد عودته من منطقة موبوءة، وظلت هذه الحالة الوحيدة في البلاد حتى الآن.
تعليقات