حددت أكبر دراسة من نوعها المتغيرات الجينية التي تزيد من خطر الإصابة بالصرع، وهي اكتشافات حيوية لتحسين تشخيص وعلاج واحدة من الحالات العصبية الأكثر شيوعا»
أصدر تعاون بين 40 مجموعة بحثية حول العالم بياناته المجمعة في بوابة ويب تفاعلية لمزيد من التحليل. إن فهم المزيد عن الجينات المرتبطة بهذه الحالة يمكن أن يسمح الآن بإجراء تحقيق أكثر استهدافًا للآليات المختلفة المعنية، وفقا لموقع «ساينس أليرت».
وهذا مفيد لأن الصرع يمكن أن يختلف اختلافًا كبيرًا بين الأشخاص: من حيث أسبابه وشدته وطريقة ظهوره، مما يجعل دراسة الحالة صعبة.
وكتب الباحثون في ورقتهم المنشورة: «يبلغ معدل انتشار الصرع 4-10 لكل ألف فرد في جميع أنحاء العالم».
- تجربة فرنسية لإمكان استخدام القنب الطبي في علاج الأطفال المصابين بالصرع
- تطور علمي يعطي أملا للمصابين بالصرع والتوحد
- دراسة: البدانة بالحمل تزيد خطر إصابة الطفل بالصرع
«رغم الاعتراف بدور المساهمات الجينية في مرض الصرع منذ فترة طويلة، إلا إن تحديد النطاق الكامل للتأثيرات الجينية على الصرع يظل تحديًا أساسيًا».
ركز الفريق على الإكسومات الموجودة في جزيئات الحمض النووي، وهي أجزاء من شفرتنا الوراثية التي تشفر مباشرة تسلسل الأحماض الأمينية التي تشكل البروتينات. تلعب الاختلافات في هذه الإكسومات دورًا مهمًا في التأثير على خطر الإصابة بالأمراض بشكل عام، ما يجعلها مناسبة لاستكشاف الروابط المحتملة في مرض الصرع.
ومن خلال عملية تسلسل الإكسوم الكامل (WES)، المسح الدقيق لأجزاء الحمض النووي التي من المرجح أن تكون مرتبطة بالمرض، قارنوا جينات 20 ألف و979 شخصًا مصابًا بالصرع مع جينات 33 ألف و444 شخصًا لا يعانون من هذا الاضطراب.
تحديد سبع جينات
قاد ذلك الفريق إلى سبعة جينات محددة، وثلاث مجموعات جينية، وأربعة اختلافات محددة داخل الجينات، وكلها أدلة بيولوجية في الحالة الغامضة المتعلقة بكيفية نشوء مرض الصرع.
تحدث هذه المتغيرات في الجينات المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بإشارات الخلايا العصبية، وبالمساعدة في الحفاظ على استمرار عمل المسارات الكهربائية في الدماغ بمعدل صحي. ومن المنطقي أن الاضطراب في هذه المناطق قد يؤدي إلى النوبات والأعراض الأخرى التي تصاحب الصرع.
وبمقارنة نتائجهم بدراسات أخرى واسعة النطاق؛ وجد الفريق أيضًا دليلًا قويًا على أن المتغيرات النادرة التي تزيد من خطر الإصابة بالصرع تتداخل مع بعضها الذي يزيد من خطر الإصابة باضطرابات النمو العصبي الأخرى.
الآن يمكن أن يستمر البحث: النظر في التقنيات التي يمكن من خلالها التلاعب بهذه الجينات من خلال العلاجات، وربما منع تعطل أسلاك الدماغ بطرق تسبب الصرع.
تعليقات