Atwasat

فيروس كورونا يهدد الاقتصاد الصيني واحتمالات باخفاض الناتج المحلي

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 28 يناير 2020, 09:53 صباحا
WTV_Frequency

تهدد الإجراءات التي اتخذتها الصين لاحتواء وباء كورونا على غرار تقييد حركة وسائل النقل وشل قطاع السياحة بمفاقمة تباطؤ الاقتصاد، مما يذكّر بتداعيات فيروس سارس العام 2002-2003.

وسعيا لاحتواء فيروس كورونا المستجد، الذي أصاب أكثر من 2700 شخص، اتخذت الصين إجراءات غير مسبوقة تهدد بتعطيل الحركة الاقتصادية. وصارت مدينة ووهان، مهد الفيروس، معزولة عمليا عن العالم، على غرار كامل مقاطعة هوباي، حسبما ذكرت «فرانس برس».

ولتقييد الحركة خلال رأس السنة الصينية، ألغت الحكومة أمس الاثنين الرحلات المنظمة داخل الصين وخارجها، مما يمثل ضربة للسياحة التي ساهمت بـ11% من إجمالي الناتج المحلي العام 2018، وفق الأرقام الرسمية.

وتظهر تداعيات منع الرحلات أيضا في مناطق أخرى من آسيا، منها اليابان وتايلاند، حيث يمثل إنفاق السياح الصينيين محركا أساسيا للاقتصاد.

مستهلكون مذعورون
كما من المحتمل أن يتراجع الاستهلاك أيضا، إذ يدفع مناخ الذعر الصينيين للبقاء في منازلهم وعدم المخاطرة بزيارة المراكز التجارية والمطاعم وقاعات السينما التي تشهد عادة إقبالا كثيفا في رأس السنة.

من الأمثلة على ذلك، اعلان سلسلة المطاعم الشعبية «هايديلاو» إغلاق محلاتها المئة حتى 31 يناير.

وفي حال تراجع الاستهلاك، خصوصا في قطاعي النقل والترفيه، بنسبة 10%، فإنه من الممكن أن ينخفض إجمالي الناتج المحلي بنحو 1.2 نقطة، وفق تقديرات وكالة «ستاندر اند بورز» للتصنيف المالي.

وقالت الوكالة إنه «من المرجح أن يتجنب المستهلكون الأماكن العامة، وستكون القطاعات القائمة على إنفاق الأسر الأكثر تضررا».

وسيفاقم ذلك التباطؤ الاقتصادي في الصين التي سجلت العام الماضي أضعف أداء اقتصادي منذ ما يقارب ثلاثة عقود (6.1%). وتعوّل بكين على الاستهلاك (الذي مثل 3.5% من النمو العام 2019) لمقاومة ذلك.

ولا يزال شبح فيروس سارس القاتل (متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد)، الذي شهدته الصين العام 2002-2003 وأدى إلى وفاة 349 شخصا، ماثلا في الأذهان.

تهديد صناعة السيارات
وتقول «ستاندر اند بورز» إن مكانة مدينة ووهان كمركز خدمات لوجستية ومركز لصناعة السيارات يزيد تعقيدات الوضع.

وتمثل ووهان مركزا لشركة «دونغفنغ»، ثاني أكبر مصنّع سيارات صيني. وأقامت شركتا «رينو» و«بي اس ا» الفرنسيتان أهم مصانعهما في الصين نظرا لشراكتهما مع «دونغفنغ».

وأنتجت المدينة 1.7 مليون سيارة العام 2018، وتبلغ قيمة قطاع صناعة وسائل النقل حوالي 400 مليار يوان (52.3 مليار يورو) سنويا، وفق وسيلة إعلام محلية.

وخارج مقاطعة هوباي، اتخذت شركات أخرى إجراءات احترازية، إذ قررت الشركات في شنغهاي عدم استئناف نشاطها قبل 9 فبراير المقبل، وفق ما أعلنت السلطات المحلية الاثنين.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
إلغاء 70% من الرحلات في مطار فرنسي غدا بسبب إضراب
إلغاء 70% من الرحلات في مطار فرنسي غدا بسبب إضراب
لا تغيير في نهج «توتال إنرجي».. ومساهمون يحتجون
لا تغيير في نهج «توتال إنرجي».. ومساهمون يحتجون
«توتال»: من الضروري الإنتاج في حقول نفطية جديدة
«توتال»: من الضروري الإنتاج في حقول نفطية جديدة
مجموعة السبع تعتزم اتخاذ إجراءات لمواجهة فائض القدرة الإنتاجية للصين
مجموعة السبع تعتزم اتخاذ إجراءات لمواجهة فائض القدرة الإنتاجية ...
مجموعة السبع تدعو الاحتلال الإسرائيلي إلى «ضمان» خدمات المصارف الفلسطينية
مجموعة السبع تدعو الاحتلال الإسرائيلي إلى «ضمان» خدمات المصارف ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم