Atwasat

عودة موسم الحفلات الراقصة في فيينا

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 16 يناير 2023, 05:04 مساء
WTV_Frequency

في لحظة انتظرها الراقصون على مدى السنتين الماضيتين، عاد موسم الحفلات الراقصة بقوة إلى فيينا، مع استعراضات راقية على أنغام مقطوعة «الدانوب الأزرق» الشهيرة ليوهان شتراوس، بعد استراحة قسرية فرضتها جائحة «كوفيد-19».

تبدو ديزي وواهيوني بفستانيهما الأنيقين، متحمستين للغاية عند وصولهما إلى «حفلة الأزهار»، مساء الجمعة، إحدى أشهر الحفلات الراقصة الـ450 التي تضج بها أمسيات العاصمة النمساوية سنويا، وفق «فرانس برس».

وتقول هاتان الإندونيسيتان المقيمتان في النمسا واللتان طلبتا عدم ذكر كنيتيهما، «نحن نعشق المجيء إلى هنا». تبدي الامرأتان البالغتان 46 عاما و50 على التوالي، إعجابهما بمهرجان الألوان في مثل هذه الحفلات.

وفي مبنى البلدية الضخم المشيد على النسق الهندسي القوطي الجديد، يتدافع 2400 مدعو للمشاركة في هذه الحفلة وسط ديكور مبهر مؤلف من.. ألف زهرة.

ويقول المدير الفني للحفلة الراقصة، بيتر هوسيك، إن «الجو مميز»، إذ يشكل الحدث لمحة عن «الربيع» في عز الشتاء.

رقم قياسي مرتقب
يعود هذا التقليد إلى القرن الثامن عشر حين لم تعد الحفلات الراقصة في البلاط الملكي لعائلة هابسبورغ تقتصر على أفراد الطبقة الأرستقراطية. واستعاد سكان فيينا حينها العادات والسلوكيات المرتبطة بهذه الاحتفالات الراقية.

وتقام في هذا الموسم حفلات راقصة مخصصة لأصحاب مهن أو هوايات كثيرة كالصيادين ومديري المقاهي، لكن أيضا لكل حي، من الأكثر غرابة إلى الأفخم، أي حفلة الأوبرا الراقصة المرتقبة في 16 فبراير.

وباتت أجواء «كوفيد-19» من الماضي، إذ أن هذه الأحداث ستستقطب جماهير غفيرة من المشاركين.

ويقول ماركوس غريسلر المكلف شؤون السياحة في غرفة التجارة بالعاصمة النمساوية إن «الحفلات الراقصة تعود بقوة» إلى المشهد المحلي.

ورغم أسعار التذاكر المرتفعة (من 55 إلى 180 يورو للمشاركة في «حفلة الزهور» على سبيل المثال)، تسجل مبيعات التذاكر إقبالا «ممتازا» واستُنفدت البطاقات لمواعيد كثيرة في هذا الإطار.

وتأمل فيينا تحطيم الرقم القياسي المحقق في موسم 2019-2020، معولة على تحقيق إيرادات تبلغ 170 مليون يورو (في مقابل 152 مليون يورو سابقا)، أي 320 يورو في المعدل للشخص الواحد عن كل حفلة راقصة.

ومن الفنادق إلى المطاعم، مرورا بالمصممين وصالونات العناية بالشعر، يأمل القطاع بتحقيق أرباح هذا الموسم بعد الركود المسجل خلال الجائحة.

قلة حياء
ويوضح غريسلر أن «ثلث السكان في فيينا في سن 15 عاما وما فوق يعتزمون المشاركة في حفلة راقصة هذا العام»، مقارنة مع الربع سنة 2019، من دون احتساب المشاركين الكثيرين الذين يأتون خصيصا من الخارج.

- حفلات موسيقية للمسنين في فيينا تبعث أجواء من الراحة والتعافي

- ليالي الحجر في فيينا من دون حفلات موسيقية ولا راقصة

وفي هذا الزمن المضطرب «يرغب الناس بوضوح في السفر والرقص»، بحسب نوربرت كيتنر مدير مكتب السياحة في المدينة الذي سجل اسمه للمشاركة في ثلاث حفلات راقصة.

ويوضح كيتنر أن الموسم الذي يبلغ ذروته خلال شهري يناير وفبراير، «منسوخ» تاريخيا «من الروزنامة المسيحية»، وهو ينتهي قبيل أربعاء الرماد الذي يشكل انطلاق زمن الصوم لدى المسيحيين، ما يرمز إلى الخطيئة وضعف الإنسان.

ويشكل ذلك مناسبة لتنقية الذات بعد ممارسات لم تكن حائزة رضا الكنسية الكاثوليكية. ويروي كيتنر باسما أن «رقص الفالس بطريقة حميمة» كان «أقرب إلى قلة الحياء».

وبعيدا من هذه المخاوف المرتبطة بزمن بعيد خلا، افتتحت إيما كينيدي (17 عاما) وشريكها لوكا ستامينوف بفخر، مع قليل من التوتر، النسخة التاسعة والتسعين من حفلة الأزهار.

وإلى جانب «مبتدئين» آخرين بالفستان الأبيض والبزة الرسمية السوداء، كانت فكرة واحدة تسكنهما: الرقص على الإيقاع وعدم تفويت فرصة البقاء حتى نهاية الحفل.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
دراسة عن «النبات في الإنجيل والقرآن».. إصدار جديد عن دار النخبة بالقاهرة
دراسة عن «النبات في الإنجيل والقرآن».. إصدار جديد عن دار النخبة ...
إعفاء مدير مهرجان دوفيل من منصبه بعد اتهامات بالتحرش الجنسي
إعفاء مدير مهرجان دوفيل من منصبه بعد اتهامات بالتحرش الجنسي
«مصفوع» عمرو دياب يطالب بتعويض 21 مليون دولار
«مصفوع» عمرو دياب يطالب بتعويض 21 مليون دولار
«معركة بئر تارسين» في محاضرة بالمركز الليبي للمحفوظات (صور وفيديو)
«معركة بئر تارسين» في محاضرة بالمركز الليبي للمحفوظات (صور ...
تايلور سويفت تهز الأرض في اسكتلندا
تايلور سويفت تهز الأرض في اسكتلندا
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم