الجنوب يترقب حل أزماته الخدمية بعد الاتفاق على التوزيع العادل لرسوم النقد الأجنبي

وقفة احتجاجية بالجنوب للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية, (بوابة الوسط)

مرة أخرى تتحول البوصلة نحو الجنوب، الذي يأمل سكانه أن تتحول الوعود الحكومية بالرخاء الاقتصادي والمشروعات المنوعة إلى واقع يغير من أوضاعهم الصعبة التي لا تتوقف عند أزمات المياه والكهرباء، بل تمتد إلى القطاع الطبي الذي يحتاج إلى عمل كبير من أجل الوفاء بالاحتياجات الصحية لجميع السكان، مع انتشار جائحة فيروس «كورونا المستجد»، وتدهو المرافق الطبية في كثير من المناطق الجنوبية.

اجتماع حكومي جديد عقد الأسبوع الجاري لبحث خطط إنعاش الوضع في الجنوب، فقد اجتمع نائب رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة رمضان أبوجناح، مع رئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك، وعدد من أعضاء مجلس النواب وعمداء بلديات الجنوب لبحث أربعة إجراءات لضمان التوزيع العادل والموضوعي للمبلغ المخصص للمنطقة خصماً من الفائض المتحقق من رسم بيع النقد الأجنبي.

الاجتماع الذي عقد بمقر مجلس النواب في طرابلس، الأحد الماضي، خصص لاستعراض ملاحظات الديوان حول المبلغ المخصص للجنوب خصماً من الفائض المتحقق من رسم بيع النقد الأجنبي بشأن مشروعات المنطقة الجنوبية، في إطار تنفيذ ما جرى الاتفاق عليه خلال اجتماع سابق عقد في 13 يونيو الماضي

أولوية لمشروعات الطرق
وتناول المجتمعون كيفية إعادة التوزيع العادل والموضوعي للمبلغ المشار إليه، ليوجه في خدمة مشاريع محددة وذات أثر، وجرى الانتهاء إلى أربعة إجراءات، أولها: العمل على التحديد النوعي الدقيق للمشروعات المستهدفة، مع التركيز على مشروعات الطرق.

ثانياً: تحديد جهات قادرة على تنفيذ المشروعات المسندة إليها وتفعيل أدوات الرقابة الفنية في هذا المجال وربط نسب التنفيذ المالي مع التنفيذ الفني للمشروعات، ثالثاً: مراعاة أن تتناسب أسعار العقود مع ظروف المنطقة بما يضمن تمكين جهات التنفيذ من إنجاز الأعمال المسندة إليها بالصورة المطلوبة، ورابعاً: تضمين مشروع محطة مصنع غاز الطهي لميزانية التنمية.

- الاتفاق على 4 إجراءات لضمان التوزيع العادل للمبلغ المخصص للجنوب من بيع النقد الأجنبي
- عميدا الكفرة وتازربو يؤكدان للمنفي استعدادهما للمشاركة في المصالحة الوطنية
- أبوجناح يتعهد بتوفير كافة الإمكانيات لاستئناف المشروعات المتوقفة بالجنوب

كان أبو جناح وشكشك اجتمعا في منتصف يوليو الماضي لعلاج أزمات نقص الوقود والسيولة النقدية والوضع الصحي في المنطقة الجنوبية.

وجرى التأكيد على استحداث منظومة لتتبع سيارات نقل الوقود بحيث تكون مبرمجة للوصول إلى محطة الاستقبال، ولا يمكن تجاوزها وبالإمكان تعطيل الناقلة إذا تجاوزت المسار المسموح به.

القطاع الطبي يحتاج حلولاً
كما تطرق النقاش إلى سبل معالجة المشاكل الصحية التي يعانيها الجنوب، حيث أكد شكشك أهمية التجربة التي شرع فيها الديوان «من خلال خصخصة التشغيل والإدارة، بحيث يتم الاجتماع العاجل مع وزير الصحة لتعميم هذه التجربة على مركز سبها الطبي، بما يضمن تقديم أفضل الخدمات الصحية للمواطنين في أقرب وقت ممكن».

واستعرض مدير الإدارة المختصة بديوان المحاسبة أهم الملاحظات التي شابت مقترح توزيع المبالغ المخصصة للجنوب خصماً من الفائض المتحقق من رسم بيع النقد الأجنبي.
وأكد ديوان المحاسبة أن الاجتماع جرى خلاله «لاتفاق على ضرورة إعادة التوزيع العادل والموضوعي للمبالغ، بحيث توجه لخدمة مشاريع محددة وذات أثر، إلى جانب ضرورة تفعيل مصنع الرابطة للأدوية ومصنع أسطوانات الغاز بالمنطقة.

- للاطلاع على العدد الجديد من جريدة «الوسط» اضغط هنا 

ويعاني الجنوب، لا سيما بلديات وادي البوانيس، وإدري الشاطئ، وقرضة الشاطي، والغريفة، والشرقية، والجفرة، وبراك الشاطئ من أزمة المياه والصرف الصحي بشكل كبير، مع مطالبات من السكان بضرورة تمكين الدور الرقابي الواجب تنفيذه لإنجاح العمليات الخدمية وتنفيذ المشاريع بالشكل الأمثل.

المزيد من بوابة الوسط